أستاذ كبد بجامعة أسيوط: 90% من الإصابة بالفيروسات الكبدية سببها الإهمال وانعدام الضمير بالمستشفيات

أستاذ كبد بجامعة أسيوط: 90% من الإصابة بالفيروسات الكبدية سببها الإهمال وانعدام الضمير بالمستشفيات
كتب -

أسيوط – محمود المصري:

نظم اليوم الخميس قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية التربية ندوة حول “الفيروسات الكبدية: المخاطر والوقاية والعلاج”، وذلك تحت رعاية الدكتور محمد عبد السميع، رئيس جامعة أسيوط, والدكتور أحمد سيد إبراهيم عميد كلية التربية, والدكتور محمد رياض أحمد، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

من جانبها قدّمت الدكتورة إحسان علي حسن، مدير وحدة مكافحة العدوي بالمستشفي الجامعي، عرضًا حول مرض الالتهاب الكبدي الفيروسي, أوضحت فيه أن الكبد يقوم بما لا يقل عن خمسة آلاف وظيفة مهمة لاستمرار حياة الإنسان، حيث يقوم بإنتاج اللبنات الأساسية اللازمة لبناء الجسم، وكذلك تخليصه من المواد السامة الناتجة عن الاحتراق, كما ينتج الكبد العديد من البروتينات والهرمونات والإنزيمات التي تؤدي إلى انتظام عمل جسم الإنسان, إلي جانب التعامل مع الغالبية العظمى من الأدوية التي يتناولها الإنسان عن طريق تخلصه من المواد الكيميائية بعد الاستفادة منها.

أوضحت أن الفيروس الكبدي يصيب خلية الكبد عندما لا تستطيع القيام بوظائفها وعليه تقوم الخلايا السليمة المتبقية بعمل الجزء الأكبر من الوظائف المطلوبة ولذلك تتأثر سلبًا جميع وظائف الجسم, مضيفة أن الأعراض التي تنتج عن التهابات الكبد الفيروسية مختلفة ومتغيرة وهذا يعتمد على كون هذه الالتهابات الفيروسية حادة أو مزمنة, مشيرة إلي أن العدد الأكبر من الالتهابات الحادة تكون عادة بسيطة لدرجة لا يشعر المريض بها ولا تظهر عليه علامات مميزة، وفي بعض الحالات تكون الأعراض مشابهة تماما لأمراض البرد والأنفلونزا .

وعن أبرز أسباب انتشار الفيروسات الكبدية, أكد الدكتور أشرف محمود عثمان أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بكلية الطب بالجامعة، أن الإهمال وعدم النظافة وانعدام الأمانة والضمير بالمستشفيات مسئولة عن 90 % من الإصابة بالفيروسات الكبدية وهي أكبر الأسباب التي جعلت مصر بها أعلي نسبة إصابة بفيروس C في العالم.

 وأشار إلي ضرورة التعامل مع الدم وجميع سوائل الجسم عن طريق اتخاذ الاحتياطات القياسية لمكافحة العدوى, والتي في مقدمتها الاستخدام الصحيح للحقن “صلاحيتها وتغليفها وأماكن شرائها والتخلص الآمن منها”, وتطهير الأسطح التي تعرضت للدم باستخدم الكلور, إلي جانب الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل الأيدي جيدا, والبعد عن الأطعمة الملوثة, وكذلك تجنب العادات السيئة ومنها التقبيل أثناء السلام وتقبيل الأطفال من الفم, استخدام الأدوات الشخصية للآخرين, نقل الدم في أماكن غير موثوق بها.

كما أشاد بنجاح الجامعة في توفير علاج فيرسي (C) الجديد “سوفوسبوفير” التي لطالما حلمت به المستشفيات الجامعية, والذي تم التعاقد عليه مع الشركات المتخصصة علي أن يكون متوفرًا في يونيو القادم وبسعر مخفض جدًا ومدعوم في الجامعة والتأمين الصحي والمراقبة الطبية, وتبلغ تكلفة الجرعة الواحدة 2200 وبذلك تكون تكلفة الجرعات الستة للعلاج حوالي 13 ألف جنيه.