أقدم سجين مصري: “لفيت سجون مصر كلها وملقتشي أوحش من إدارة سجن طرة”

أقدم سجين مصري: “لفيت سجون مصر كلها وملقتشي أوحش من إدارة سجن طرة”
كتب -

أسيوط – محمد الجزار:

“خطر علي الأمن العام”.. بهذه الجملة ظلت وزارة الداخلية تزيل خطابات طلب العفو التي كان يقدمها أقدم سجين في مصر من أجل الإفراج الصحي عنه، وباءت جميع محاولات خروجه بالفشل، حيث أخذ محمد عمرو سيد محمد، ابن مركز الغنايم بأسيوط، وشقيق خط الصعيد “عبدالناصر عمرو” يتنقل بين السجون طيلة 44 عامًا، بعد أن دخل السجن وهو في سن الـ39 عامًا وخرج منه وهو ابن 83 عامًا.

يقول عم محمد: دخلت السجن في عام 1969 بسبب مشاكل ثأرية وقضايا قتل مع أقارب لنا تم الصلح فيها، قبل أن أحبس.. “وبعدين لقيت الحكومة زرعة مخدرات كتبوها علينا ومكنتش في أرضنا ولا في حيازتنا واتهمت فيها”.

ويضيف: تم ترحيلي إلي سجن أسيوط العمومي وقضيت 3 شهور هناك، وحكم علي بـ 10 سنوات غيابي، وأول ما ذهبت للمحكمة حكم علي القاضي حضوريًا بـ15 سنة، وتم ترحيلي إلي سجن أبو زعبل، وفي سنة 1971 حددت لي جلسة في قضية أخري، وتم الحكم علي فيها بالمؤبد، ومكثت في سجن أبو زعبل حتي عام 1973 انتقلت بعدها إلي طرة، وفي سنة 1975 ترحلت لسجن أسيوط العمومي، وحكم علي وقتها بـ7 سنوات أخري، فعدت إلي سجن أبوزعبل، وهناك حدثت مشاجرة بين السجناء وكنت واحدًا منهم وحدث بها إصابات، وحكم علي بـ5 سنوات أخري وتم نقلي إلي سجن طرة، وفي عام 1984 عدت إلأي سجن أسيوط، وفي سنة 1990 تم ترحيلي إلي بورسعيد حتي عام 1996 وبعدها ذهبت إلي سجن دمنهور ومكثت فيه 20 يوما، ثم وادي النطرون ومكثت فيه أيضًا 20 يوما، قبل أن يتم ترحيلي إلي طنطا لأمكث في السجن 11 عامًا عدت بعدها إلي سجن أسيوط مرة أخري حتي تم الإفراج عني.

 يرجع عم محمد سبب إطلاق اسم فهد السجون المصرية عليه إلي طول الفترة التي قضاها في السجن، ويقول: الحمد لله كنت مؤدبًا، والحكومة احترمتني وكذلك الناس داخل السجن.. “وأنا لفيت سجون مصر كلها، وملقتشي أوحش من إدارة سجن طرة عشان كان فيه ظلم، أما باقي سجون مصر كويسة، وبصراحة سجن أسيوط العمومي الإدارة اللي فيه محترمة”.

يؤكد شقيق خط الصعيد أن السجون لم تتغير، وأيام وزير الداخلية اللواء حسن أبوباشا كانت أسوأ أيام مر بها، وكذلك أيام اللواء زكي، وفي عهد حبيب العادلي منع مبارك العفو عن السجناء الجنائيين بعد نصف المدة، وهذا أدي إلي إصابتهم باليأس، وكان في السابق يخرج السجين بعد قضاء نصف مدته..”كانت أيام السجن في عهد مبارك وحشة.. السجن فيه ناس تعبانة خالص وفيه عواجيز متقدرشي تمشي ومتعرفشي تنام والمفرض اللي عدي 60 سنة يفرجوا عنهم، أو يطلعوهم بعد نص المدة رأفة بيهم، لأن فيه ناس كبيرة في السن ومريضة وبتتبول علي نفسها، ومبتلقاش حد يخدمها أو يساعدها”.

ينصح عم محمد الشباب قائلا: من يستطع أن يترك من حقه من أجل عدم دخول السجن فليفعل لأن حياة السجناء قاسية وصعبة وإهانة للكرامة.. هذه نصيحة من شخص قضي معظم حياته في السجن.

يطالب فهد السجون المصرية بإعادة الأملاك الخاصة بت بعد أن تم مصادرتها والاستيلاء عليها من قبل الإصلاح الزراعي، وأمنيته العيش بشكل كريم، ويريد من الحكومة أن تساعده في إنشاء مشروع للعيش بشكل آدمي، ويتمني الذهاب إلي الحج.