> شيماء عبد العزيز تكتب: أنثى اليوم وتصابي الكواهل | أسايطة

كدنا نمشي تحت رعاية ظل الرب وظل أجسادنا نهارًا، وبحاسة السمع مساءً كالخفافيش -إن تحتم الأمر للسير بمفردنا- لاستشعارنا بالهالة المحيطة حول أجسادنا؛ الذي نعانى في الحفاظ عليها من الكبير والصغير.

حيث يتمعن فيها الخلق من الجلوس والمارة أيًا كان نوع وشكل الزي الذي ترتديه الأنثى أو هيئتها التي صورها الله عليها حتى باختلاف أعمارها!

فأغلب الذكور لا يتركون الأنثى، فصاروا كالكلب الذي يرى قطعة لحم ويلهث عليها، ولكن الفرق في قطعة اللحم، ربما وجب الاعتذار لكائن الكلب الوفي والذي يصون لمن قدم له نعمة أو لم يقرب منه أو لم يثيره بالمرة! ..

ستجد أحيانًا ممن حولك من يَتَنكَّر في اسم صديق أو غيره حتى يتطلع لحرمات بيتك وأنت لم تخوِّنُه، فالعواقب تختلف باختلاف المبادئ التي يمثلها كل فرد.

فإما أن يكن قطع هذا التواصل الذي يسئ لأهل البيت وربه، وإما أن تتواصل العلاقة السطحية المصطنعة تلاشيًا للمشاكل لأنه لا سلامة من ألسنة وأفكار الخلق وابداعاتهم وإلقاء اللوم دومًا على الأنثى في مثل هذه الحالات المُخَبَئَة؛ حيث ستجد معتقدات متعددة، منها:

أصل ما فيش راجل هيعمل كده غير لما فيه واحدة تغريه أو يلاقى قبول منها أو هي أكيد وحشه!

أو أصل بصراحة البيت ده اللي فيه حلوين واتيكيت في التعامل والراجل غصب عنه لم يتحمل جمالهم مع ضحكة تملؤها الشهوة المحرمة.

أو أصل رب الأسرة مش موجود. وغيرها من الأفكار والمعتقدات التي تَشوب أو تُنصِف، فكلٌ حسب فكره إن رقي أو تَدَنَّي.

لقد أصبح الأمر كالعفن الذي يتسلل للحرمات داخل البيوت دون إبداء أي مصدر إثارة في جلب هذه الرغبات الحيوانية.

ففي الشارع تجد وباء آخر أكثر خطورة وعدم القدرة في السيطرة عليه كما لو كان حول بيئة المنزل التي من السهل السيطرة أو التصدي له في نبذ هذا التقرب الغير مقبول (المضايقات)

فمن أطرف المواقف المُقلقة على أحوال الأجيال الناشئة والتي اعترضتني شخصيًا؛ أنه يأتي طفل مسرعًا من بين رفاقه الذين يلعبون بالشارع الذي أمر به لا يتعدى طوله ركبتي ويعبر عن مكتسباته من البيئة ويقول: “يا موسسسة” هو قصده “يا مُزَّة” بس مش عارف ينطقها، مع حركات حاجبيه وسيل لعابه خارج فمه إثر أكل الحلوى وتسوس أسنانه.

وهناك من شابَ وتصابى ويظهر ذلك فيما يفعله جَدٌّ كبير يقود سيارته ويغازل الفتيات حين تخطيهن سكة المرور بإيماءات لا تناسب شيبته؛ التي يستحى أن يفعلها حفيده.

وتسلل الأمر أيضًا للشباب بنوعيهما (ذكور وإناث) وكذلك للرجال حيث انتشار النساء اللاتي تثير الفتنه على مواقع التواصل الاجتماعي ويستدرجونهم عمدًا للسير في طريق الرذيلة، وبالكاد يجاهد الشاب نفسه من فتن الدنيا ومتاعها.

فهناك ضعيف النفس تستهويه هذه السبل، وهناك كابح النفس، فليس هناك مفرّ من اختلاف طرق الفساد حول ضرب الأفكار والسلوكيات التي يبذل غالبية الآباء قصارى جهدهم حول تعديل سلوكيات أبنائهم والحفاظ عليها أو العكس أحيانًا.

ففي بعض الحالات تنقلب القواعد رأسًا على عقب حتى تتزن الأمور وتتناسب، فمن الممكن أن يبذل الأبناء قصارى جهدهم في الحفاظ على آبائهم من فتن الدنيا حتى يظل مبدأ “الشيبة هيبه”

فكلنا تأتى علينا أوقات نضل فيها حسن التصرف وسرعته عندما نتعرض لمواقف فُجَائِية خادشه لحقوقنا الجسدية أو أبصارنا مما نراه من إيماءات مشمئزة ومؤذية، ولكن حرقة الدم تحكم وما يريده الرب من رد فعل وقتها يحدث.

فالحذاء والصوت هو سيد الأسلحة الأنثوية مثلًا، والثبات الانفعالي هو سلاح الرجل حين تعرضه لموقف إغراء من امرأة مراودة “لا غرابة من مثل هذا الأمر فهناك نساء تتطلع لانتهاك جسد الرجل وإفساده وأبسط مثال على ذلك امرأة العزيز”.