الأسايطة يقبلون على شراء الثوم الصيني بسبب ارتفاع الأسعار

الأسايطة يقبلون على شراء الثوم الصيني بسبب ارتفاع الأسعار
كتب -


أسيوط – هاجر السويسي وأسماء حسين
:

تصوير: مصطفى كامل

تشهد أسعار الثوم والبصل المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، فالبصل والثوم عنصران أساسيان لا يمكن لربات البيوت المصريات الاستغناء عنهما، ويتم تخزينهما سنويًا في شهر أبريل من كل عام، في هذا الوقت من كل عام يشهد السوق المحلي ارتفاعا ملحوظا في سعريهما دون مراعاة  للظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وتأثيرها على المواطنين بصفة خاصة، الأمر الذي يضطر المواطنين اللجوء إلى شراء الثوم الصيني لاستخدامه في الطعام.. “الأسايطة” قامت بتفقد بعض الأسواق للتعرف على أسباب ارتفاع الأسعار وآراء الزبائن في هذا الأمر.

 لا يمكن الاستغناء عنهما

تقول ز.ح ، ربة منزل: نتضرر بشكل كبير من ارتفاع أسعار الثوم والبصل، لأنهما شيئان أساسيان في أي منزل، ولا يمكن الاستغناء عنهما، فبعد أن كنا نخزن في الموسم  20 كيلو جرام أصبحنا نخزن 10 كيلو جرام فقط، وذلك بسبب ارتفاع الأسعار.

ويرجع محمد عبدالغني، مواطن، السبب في ارتفاع أسعار الثوم والبصل  إلى التجار الذين يرفعون الأسعار بعد الحصول على المحصول من المزارعين.

 عرض وطلب

“مافيش حد بيقول للمكسب لأ”.. بهذه العبارة يبدأ رجب سيد، بائع، حديثه، ويضيف: إن سعر الثوم يزداد يوما بعد يوم بحسب إقبال المواطنين على الشراء، فسعره في الجملة بستة جنيهات، ونحن نبيعه بسبع جنيهات، ومع إقبال المواطنين يصبح بثمانية جنيهات، أي أن الزبون هو الذي يحدد السعر الذي يفرض عليه عند الشراء.

ويشاركه الرأي حسن محمد، ويقول إن سعر الثوم في الجملة ستة جنيهات ونصف ونبيعه بسبع جنيهات، أما عن غلاء الأسعار الشديد للثوم فهو يرجع إلى المزارع لأن زراعته مكلفة، إضافة إلى تاجر الجملة الذي له دور كبير في ذلك.

 أسواق لبيع المحاصيل

يعاني حسن أحمد، مزارع،  من عديد من المشكلات التى تواجهه خلال زراعة البصل مثل عدم وجود أسواق حكومية تستقبل المحصول، وارتفاع أسعار الأسمدة، فسعر الطن قد يصل إلى 3 آلاف جنيه فقط، في ظل ارتفاع أسعار العمالة، وبالتالي تكون التكلفة أعلي من الإنتاج، فالفلاح يبحث عن المحاصيل الأقل في التكلفة، وهو ما أدى إلى عزوف كثير من الفلاحين عن زراعة الثوم والبصل، ما ينتج عنه قلة المحصول وبالتالي غلاء الأسعار.

ويوضح حسين عبد المعطى، نقيب الفلاحين، أن زراعة البصل نوعين الأول البصل الشتوي والثاني البصل الصيفي وتكلفة زراعة البصل مرتفعة جدًا لأنه يتكلف رش مبيدات وأيدي عاملة وتقاوي، ويكلف فدان البصل حوالي 13 ألف جنيه، والإنتاج لا يغطي هذه التكلفة، وبالتالي المزارع يمتنع عن زراعة البصل، وينتج عن ذلك عجز في المحصول مما يساهم في رفع الأسعار.

ويضع عبد المعطى حلاً لهذا الأمر بقوله: على الدولة أن توفر أسواقا للفلاح تساعده على بيع محصوله من خلالها بشكل يحقق الاستفادة للطرفين.

 أسيوط محافظة مصدرة

يقول زكريا محمود، مدير الشؤون الإدارية بالغرفة التجارية، إن المحافظة منذ أربع سنوات كانت من بين المحافظات المصدرة للبصل لأوكرانيا وروسيا، ولكن أصبحت حاليًا تكتفي ذاتيًا، بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة من أسمدة وكيماوي، فمعظم المزارعين أصبحوا يفضلون زراعة الغلال، أما بالنسبة للثوم فمصر حاليًا تستورد ثوما صينيا.

 جني أرباح كثيرة

يؤكد أحمد رفعت، وكيل وزارة الزراعة، أن ارتفاع أسعار بعض الخضر والفاكهة الموسمية سببه اقتصاديات السوق الحر، الذي يعتمد على سياسة العرض والطلب بين التاجر والمستهلك، فإقبال المواطنين على شراء سلعة معينة ولتكن البصل والثوم لغرض التخزين يغري التجار برفع سعر السلعة بقصد جني أرباح كثيرة في وقت قليل، ولا دخل للمديرية بهذا الشأن، وتعمل المديرية بدورها على التأكد من وصول حصص الأسمدة للفلاحين في أوقاتها.