الأكشاك غير المرخصة حيلة المصريين في وجه الفقر والبطالة

الأكشاك غير المرخصة حيلة المصريين في وجه الفقر والبطالة
كتب -

أسيوط – ريم صلاح وخلود حسنى:

تصوير: خلود حسني

الأكشاك المتناثرة التي تلجأ إليها عندما تنفد سجائرك هي حيلة غير قانونية لجأ لها مصرييون يخشون الفقر ويعانون البطالة، يواجه أصحاب هذه الأكشاك مشكلات قانونية تهدد وجودهم في ميادين وشوارع المدينة، الأجهزة الحكومية تتهمهم بإشغال الطرق وعرقلة حركة المرور، إضافة إلى عدم قانونيتها، ما دفع المسؤولين إلى إصدار عديد من القرارت لإزالتها، لم تُنفذ حتى الآن، نظرًا للظروف الأمنية والاقتصادية التى تشهدها البلاد منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير.. “ولاد البلد” التقت أصحاب الأكشاك للوقوف على الظاهرة والتعرف على مطالبهم والتى جاءت فى التقرير التالى.  

مطالبون بدفع غرامات طائلة

يقول سيد على حسن (17 سنة) صاحب كشك فكهانى بجوار مسجد ناصر: إننا مستأجرين لهذه الأكشاك من شخص يدعى عثمان حسن، وندفع إيجار 500 جنيه فى الشهر، وعلى رغم من أننا لم نكمل عاما واحد، إلا أن الضرائب تطالبنا بـ 7500 جنيه متأخرات عن 3 سنوات بمعدل 250 فى الشهر، ولا نعرف ماذا نفعل أو من المسؤول عن دفع هذه الضرائب؟ ولماذا طالبونا بها فى هذا التوقيت بالذات، مضيفًا أن شرطة المرافق تأتي أحيانًا وتصادر بضائعنا، وتقوم بتغريمنا رغم أننا نعمل بشكل قانوني.

ويشكو عمر السعودى، صاحب كشك بيع أحذية بجوار مسجد ناصر، من الضرائب التى تفرض عليه بدون مقدمات، ويقول: البلدية منذ 3 أسابع قامت بجمع “الفرشة” التى أقيمها خارج المحل، وفرضت علي غرامة قيمتها 200 جنيه لاسترداد البضاعة.

الظروف الاقتصادية

ويتساءل أحمد عبد المعطى، صاحب مكتبة: هل القصد من وجود سوق لشباب الخريجين هو أن تقدم الحكومة لقمة عيش للشباب الذي لا يجد وظيفة ثم تعاقبه بالضرائب وشرطة المرافق والمخالفات؟ أم ماذا تريدوننا أن نفعل فى ظل الظروف الاقتصادية التى تشهدها البلاد من بطالة وفقر؟

ويوضح أحمد سيد (19 سنة) صاحب كشك بقالة فى شارع المكتبات، أنه منذ عدة سنوات قام اللواء نبيل العزبى، محافظ أسيوط الأسبق، بعمل أكشاك فى أول شارع المكتبات، وقام بشراء كشك من المحافظة، وعلى رغم من ذلك لم ينجو من مضايقات شرطة المرافق المستمرة، فمنذ شهرين جاء له أمر إزالة علمًا بأن الكشك موجود منذ أكثر من 3 سنوات، فاضطررنا إلى رفع قضية على المحافظة انتهت بالتصالح، مضيفًا أنه بعد يومين جاء شخص يملك كشكا ولكنه يعمل بالكهرباء، وحرر لنا محضر سرقة تيار بمبلغ 10 آلاف جنيه، وانتهى الأمر إلى تقسيط المبلغ.

الأكشاك غير مرخصة

ويقول م. ع، مسؤول عن أكشاك حي شرق، إنه تم وضع هذه الأكشاك بعد ثورة 25 يناير بثلاثة أشهر أمام شركة التليفونات مؤقتًا، ولكن قام أهالي بوضعها ناحية المنفذ، ووضعوا عليها لافتات غير صحيحة لكسب تعاطف المواطن، مضيفًا أن هذه الأكشاك ليس لها أى سند قانوني فلا يوجد لها أى ترخيص ولا ينطبق عليها قانون 140 لسنة 1956 الخاص بأشغال الطرق، وصدر لها قرارا إزالة كان آخرهما بتاريخ 7/8/ 2012 لبسبب عدم قانونيتها، فهذه الأكشاك مؤجرة  من الباطن.

ويضيف: الـ 7 آلاف جنيه ليست ضرائب، وإنما هى حجز إداري لتوقفهم عن دفع مقابل الانتفاع من الأكشاك، لأنهم لم يدفعوا مقابل الانتفاع من بعد مرور أول شهر، لذلك تجمعت عليهم أموال السداد بالغرامة لتأخرهم فى الدفع ووصلت إلى 7 آلاف جنيه.

ويقول صلاح عامر، رئيس حى غرب، إن الأكشاك الموجودة في شارع الجامعة تم إنشاؤها عقب ثورة 25 يناير بموافقة شفهية من اللواء نبيل العزبى، محافظ أسيوط الأسبق، لخلق فرص عمل للشباب، وصدر آخر قرار إزالة لها العام الماضى ولم يُنفذ، أما بالنسبة لتوصيل أصحاب الأكشاك للكهرباء من التيار الرئيسي بالمخالفة للقانون هو أمر يعرضهم للغرامة، وسيتم تشكيل لجنة لبحث الموضوع ووضع حل مناسب.