الأندية الشعبية مهددة بالاختفاء من خريطة الكرة المصرية

الأندية الشعبية مهددة بالاختفاء من خريطة الكرة المصرية
كتب -

أسيوط – مصطفى قطب:

تعانى الأندية الشعبية لكرة القدم فى محافظة أسيوط، من الإفلاس المادى، مما يهدد باختفائها من على خريطة الكرة المصرية، بسبب عدم وجود مورد مادى دائم أو دعم من قبل الجهات الحكومية للإنفاق على نشاطها الكروى والاستمرار فيه إلى جانب تجاهل رجال الأعمال من محبى الرياضة لهذه الأندية فى الفترة الأخيرة، يأتى هذا فى الوقت الذى تواجه فيه هذه الأندية ارتفاع أسعار وأجور اللاعبين والمدربين بخلاف إنفاقها أيضا على ألعاب أخرى، بالرغم أن هذه الأزمة ليست بجديدة، إلا أن الأندية بدأت فى تصعيدها فى ظل وجود أندية تابعة لشركات وهيئات حكومية كبرى فى مصر تنفق على أنديتها وتوفر لهم الحوائج المادية التى يستطيعون بها الاستمرار والوقوف على أرجلهم فى مسابقة الدورى.. لذلك قررت “الأسايطة” الذهاب لهذه الأندية ومعرفة مشكلاتهم على أرض الواقع والتى جاءت فى التقرير التالى:

لا توجد موارد مالية

يقول طه محمود، لاعب كرة قدم بنادى الشبان المسلمين، إن النادى يخلق موارد مالية وهى لا تكفى لمواجهة متطلبات اللاعبين والسفريات المستمرة لخوض المباريات، مضيفا أنه على وزارة الشباب والرياضة الاهتمام بأندية الصعيد فى الفترة المقبلة.

ويضيف عبدالله أحمد حسن، لاعب كرة بنادى الشبان المسلمين، أنه لا توجد موارد مادية فى دورى القسم الثالث، ولاتوجد ملاعب جيدة نستطيع اللعب عليها، ونحن لنا حق مثل أى نادٍ فى مصر فى الدعم المادى والاهتمام.

أزمة مالية طاحنة

ويشير أحمد عبدالحميد، المدير الفنى لنادى الشبان المسلمين، إلى أن النادى يعانى من أزمات مالية طاحنة، ولا يوجد مورد مالى دائم لنا نستطيع أن نصرف منه على النشاط الكروى وغيره من الأنشطة الرياضية الموجودة بالنادى، حيث إن الوزارة تعطينا مبالغ مالية قليلة جدا لا تذكر.

ويضيف عبدالحميد، أنه لولا تأجير قاعات الأفراح ورسوم حمامات السباحة فى فصل الصيف ما كنا نستطيع أن نستمر إلى الآن، وعلى الرغم عدم وجود موارد مالية، إلا أننا مستمرون فى دورى القسم الثالث ونحقق نتائج جيدة مقارنة بالأزمة التى نعيشها.

أما حسن سرور، رئيس مجلس إدارة نادى الوليدية، فيقول: إننا نادى المحافظة ويعتبر نادى الوليدية من أقدم أندية أسيوط، فقد تم إنشاؤه فى الخمسينيات، وعلى الرغم من الظروف المالية الطاحنة، فإننا فى نلعب فى القسم الثانى من الدورى ونحتل المركز الثالث على مستوى مجموعتنا.

ويضيف سرور، أننا فى حالة وجود أى مباراة خارج أرضنا فإن السفرية الواحدة تكلف النادى 6 آلاف جنيه “انتقالات وأكل وتأجير أتوبيس لنقل اللاعبين”، وفى آخر 8 مباريات صرفنا من جيبنا الخاص 70 ألف جنيه، والدعم المادى الذى ترسله الجهات الحكومية للنشاط الرياضى بالنادى لا يتعدى 170 ألف سنويا، وهذا المبلغ لايكفى نشاط الكرة وحده، حيث تبلغ قيمة تعاقدات اللاعبين فقط سنويا 400 ألف جنيه.

ويؤكد سرور أننا نقترض من البعض لكى يستطيع فريق الكرة لعب أى مباراة، وهذا لايصح أن يحدث فى نادٍ عريق مثل نادينا.

ويشير رئيس مجلس إدارة نادى الوليدية إلى أنه أرسل مذكرة للمحافظ يطالبه فيها بدعم النادى من عدة أسابيع ولم ينظر فيها حتى الآن، حيث يوجد بعض الأندية مثل المنيا وسوهاج والوادى يقوم محافظوها بدعمها ماديا ومعنويا، وحضور مبارياتهم.

رأى المسؤولين

يقول سيد زكريا، مدير إدارة الرياضة بأسيوط: على الأندية أن توجد تمويل ذاتى لنفسها، حيث إن الحكومة لا تستطيع دعم كل أندية مصر بمختلف أقسامها، خاصة فى هذه الظروف الصعبة التى تمر بالبلاد.

ويضيف زكريا: يجب أن يكون هناك إعادة هيكلة للأندية وترتيب أوراقها مرة ثانية، لكى تستطيع أن تتواجد فى الدورى المصرى، مشيرا إلى أن مديرية الرياضة تبذل ما فى وسعها لتقديم المساعدات المادية على قدر المستطاع، وأرجو عدم رمى الحمول علينا والاعتماد على النفس، حيث إن هذه الأزمات المالية ليست على أندية الصعيد فقط بل على كل أندية مصر حتى الأهلى والزمالك يعانيان من أزمة مالية، حتى أن الزمالك لا يستطيع تسديد رواتب اللاعبين.