الشفرات لا ترحم.. الحلاقة مهنة لا يستغنى عنها أحدًا.. ويخشى جراحها الجميع

الشفرات لا ترحم.. الحلاقة مهنة لا يستغنى عنها أحدًا.. ويخشى جراحها الجميع
كتب -

 أسيوط – مصطفى كامل وأميرة محمد:

 تصوير: أحمد دريم

 لا يستغنى عنها الرجال مطلقًا، فهى جزء من شخصيتهم وتحدد معالم المظهر العام لهم، فكل أسبوع أو أكثر يذهب الرجل إلى الصالون منتظرًا دوره، ليجلس بعد ذلك على كرسيه ويبدأ الفنان فى ممارسة مهنته باستخدام أدوات التجميل الخاصة به، التى تتنوع ما بين المقص والشفرة والمشط وغيرها.. إنها “الحلاقة” مهنة منذ قديم الأزل يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، إلا أنها لو مورست دون قواعد أو شابها الإهمال فربما تشكل خطرًا على حياة المواطنين، من خلال نقل الأمراض الخطيرة عبر الشفرات وأدوات الحلاقة.. “الأسايطة” قررت التعرف أكثر على هذه المهنة بداية من أهميتها وصولا إلى سلبياتها وطرق الوقاية من مخاطرها، فى التقرير التالى.

الحرص والوقاية

يقول عبدالرحمن أحمد، 23 عامًا، طالب بكلية الطب: لا أثق فى الحلاقين ولا فى أدواتهم، لذلك أفضل التعامل مع حلاق له صلة معرفة بوالدى منذ زمن، كما أصطحب أداوتى الشخصية من المنزل من أصغرها لأكبرها حتى لا أسمح له باستخدام أدواته، لأن تلوث هذه الأدوات وعدم تعقيمها قد يؤدى للإصابة بعدوى فيروس ” سى”، لذلك فالحرص والوقاية أهم بكثير من محاولة العلاج.

 مهنة قديمة

ويضيف محمود عبد المحسن، 22 عامًا، طالب: الحلاقة مهنة قديمة تحتاج إلى تطوير فى الطريقة والأدوات المستعملة، وهذا لا يحدث فى مجتمعنا، فقليل من الناس يهتمون بتطهير ونظافة المواد باستخدام الكحول والمطهرات الأخرى، لذلك من أتعامل معه أجد أنه لا يحرص على نظافة أدواته فلن أتعامل معه مرة ثانية.

 وسائل لتجنب العدوى

يعمل محمود على، 28 عامًا، بالمهنة منذ كان عمره 15 عامًا، فهى مهنة والده التى كان يعمل بها طوال حياته وحتى الآن، وتعلم جيدًا أن تداول نفس الأدوات الشخصية بين عدة أفراد قد يتسبب فى نقل عدوى من الميكروبات، لذلك فالقواطع والشفرات تستخدم مرة واحدة فقط لشخص واحد، و يتم تغييرها باستمرار، كما أنه يستعمل المواد المطهرة كالكحول والفنيك للقضاء على الجراثيم حفاظًا على صحة الزبائن.

 استخدام البيتادين كمطهر

يشاركه فى الرأى مؤمن أحمد، 30 عامًا، فهو يعلم جيدا أخطار تداول الأدوات بين عدة أشخاص، لذلك يعمل على تطهيرها باستمرار باستخدام البيتادين والمطهرات العادية، ورغم ذلك يجد بعض الزبائن تأتى بأدواتها الشخصية تخوفا من الأمراض التى يمكن أن تنتقل لهم.

 أمراض يذهب إليها الإنسان

يقول الدكتور أحمد علم الدين، بإدارة الطب الوقائى بمديرية الصحة، إن هناك أمراضًا تنتقل عن طريق الأدوات القاطعة ومن أشهرها التهاب الكبد الوبائى، لذلك تنظم الإدارة سلسلة من الندوات العامة للتوعية بالحد من انتشار هذه الأمراض عن طريق استخدام هذه الأدوات، ورفع مستوى الوعى الصحى للمواطنين.

وينصح علم الدين المواطنين بالحرص على استخدام الأدوات الخاصة بهم، لأن مثل هذه الأمراض نجد أن الإنسان هو الذى يذهب إليها.