المطالبة بإغلاق مطاعم شهيرة تقدم وجبات فاسدة بأسيوط

المطالبة بإغلاق مطاعم شهيرة تقدم وجبات فاسدة بأسيوط
كتب -

أسيوط – مصطفى كامل وخلود حسني:

تصوير: مصطفى كامل

ضبطت الأجهزة الرقابية خلال الفترة الماضية كميات كبيرة من اللحوم والدواجن والمواد الغذائية غير صالحة للاستخدام الآدمى لدى مطاعم شهيرة بمدينة أسيوط، وشركات تقوم بتوريد منتجات غذائية لهذه المطاعم، الأمر الذى أدى إلى تخوف المواطن الأسيوطى الذى فقد الثقة فى الوجبات المقدمة له.. “الأسايطة” رصدت آراء عدد من المواطنين وأصحاب المطاعم والمختصين حول هذا الأمر فى هذا التقرير.

لجأنا للمعلبات

يقول عمرو فؤاد، مسؤول مبيعات بشركة سيارات: نعتمد بشكل كبير على الوجبات السريعة لظروف عملنا، ومع تكرار تحرير المحاضر للمطاعم نحاول بقدر الإمكان أن نبتعد عن المطاعم الرديئة أو غير المرخصة، ولكن ما نراه الآن من مخالفات كثيرة تحدث لمطاعم كبيرة ومشهورة فى أسيوط جعلنا نتخوف من أى أكلات خارجية، خصوصًا التى تحتوى على مصدر من اللحوم أو الدواجن لأنهما من أكثر السلع التى تكون فاسدة فى المطاعم هذه الأيام، لذلك أصبح اعتمادنا على الساندوتشات الخفيفة أو المعلبات.

أزمة نظافة

ولا يثق هيثم رشوان، محام، بأى مطعم فى أسيوط الآن، ويبرر ذلك بأنه المطاعم دائمًا تبحث عن المكسب فقط، لدرجة أن عددًا كبيرًا من المطاعم أصبح يشترى اللحوم المجمدة ويبيعها للزبائن على أنها لحوم بلدية لجنى مكاسب خيالية.

ويتابع: النظافة أصبحت معدومة فى المطاعم، حيث لا تستطيع المرور بجانب أحد هذه المطابخ بسبب الروائح الكريهة وقلة النظافة بها، وإن بحثت فى الأمر لوجدت أن أصحاب هذه المطاعم والعاملين بها لا يأكلون ممن يقدمونه للزبائن.

ويتمنى إسلام صديق، موظف بالمرور، أن يكون هناك عقاب شديد ورادع لكل الذين يخالفون القوانين الصحية، ويضرون بسلامة المنتجات ويبيعون ضمائرهم من أجل المكسب السريع، لأنه من حقنا أن نتمتع بطعام صحى وسليم وغير فاسد.

 معايير السلامة

ويدافع “م.ي” شريك بأحد المطاعم، عن عمله قائلا: ما بنى على باطل فهو باطل، ومراعاة الله فى المكسب هو ما يزيده لنا، لذلك نحرص بشدة على سلامة وصلاحية الأغذية منذ شرائها وحفظها وحتى طهوها وتقديمها للزبائن.

ويؤيده فى الرأى “ص.أ” صاحب أحد المطاعم، قائلا: نحاول بقدر الإمكان شراء المستلزمات الخاصة بنا من أماكن موثوق بها، وعلى الرغم من ذلك أحيانًا نجد أن السلع التى نشتريها غير سليمة مثل الدجاج المجمد، مع أن تاريخ صلاحيتها لم ينته، ودائمًا يحدث بيننا وبين التاجر مشكلات عديدة فى حال رغبتنا إعادة هذه المنتجات مرة أخرى.

وعن نظافة أدواته يقول إنه دائمًا يحرص على أن يكون مطبخه وأدواته التى يستخدمها نظيفة، حتى تكون الأطعمة سليمة وصحية.

التموين والطب البيطرى

يقول كمال خليفة، مدير عام الرقابة التموينية بأسيوط، إن المديرية تقوم بحملات تفتيشية بصفة يومية بالتنسيق مع مباحث التموين والطب البيطرى على المحلات والمطاعم، لضبط المخالفات التموينية والسلع الغير صالحة للاستهلاك الآدمى، ثم يتم التحفظ على هذه السلع وتحرير محاضر بها، وعرضها على النيابة لحين ورود قرار النيابة بإعدامها.

أما مصطفى تعلب، مدير الطب البيطرى، فيقول إنه تم ضبط 85 طن دجاج غير صالحة للاستهلاك الآدمى خلال الأسبوع الماضى، وتم إرسال عينات إلى عدة معامل من النيابة العامة أقرت بعدم صلاحية المضبوطات، كما تم ضبط 900 كيلوجرام لانشون غير صالح للاستهلاك الآدمى، و77 كيلو لحوم غير صالحة بأحد المطاعم.

مراقبة الأغذية

يقول أحمد عبد الحميد، وكيل وزارة الصحة: تقوم إدارة مراقبة الأغذية بمديرية الصحة بالتفتيش على المنشآت والمطاعم فى ثلاثة أشياء هى المكان والشخص والمادة الغذائية، فبالنسبة للمكان يجب أن يكون نظيفًا ومستوفيًا الشروط، بحسب قانون رقم 453 لسنة 1954، أما بالنسبة للشخص الموجود بالمكان فيجب أن يحمل شهادة صحية، ومن حق الجهة الصحية أن تسحب منه الشهادة الخاصة به فى حال أنه غير سليم صحيًا وإعادة الكشف عليه.

وفيما يتعلق بالمادة الغذائية يجب أن تكون سليمة، فإن كانت سليمة وتُباع على غير هيئتها فيتم تحرير محضر غش تجارى بها، ولا يتم إعدامها ما دامت سليمة، أما إن كانت غير سليمة فيتم إعدامها مباشرة، على عكس السلعة غير السليمة باهظة الثمن والتى يتم أخذ عينة منها وإرسالها للمعمل المركزى، ويتم التحفظ المؤقت على هذه السلع حتى تصل النتائج النهائية، فإذا كانت غير صالحة بالفعل يتم إعدامها فورًا، ويحرر محضرًا ضد صاحب المكان ويغرم ماليًا، إضافة إلى حبس المالك وذلك حسب حجم الكمية.