“النواورة”.. قرية أسيوطية يشكو أهلها تلف الطرق وتراكم القمامة

“النواورة”.. قرية أسيوطية يشكو أهلها تلف الطرق وتراكم القمامة

تصوير: أحمد مظهر

الساعة تدق الثانية ظهرا وأشعة الشمس تتعامد على نوافذ السيارة المتجهة صوب قرية النواورة بالبدارى والعجلات تسير بسرعة أملًا في الهروب من حرارة الجو، ومع آذان العصر تتوقف السيارة أمام نقطة الشرطة معلنة عن بدء الوصول.

الشوارع هادئة والحركة قليلة والأصوات تنطلق من أمام محل لعصير القصب بجوار نقطة شرطة القرية فهو المكان الوحيد القادر على تخفيف حدة وتوهج الشمس.

يسطو التكسر على طريق القرية الرئيسي الداخلي حتى إن عربة التوك توك كانت تنحني وتلتوي وكأنها تصعد مطلعا لجبل  ووسائل المواصلات المارة تكاد تتداخل فى بعضها من كثرة الالتواءات، ويسبب هذا الطريق شكوى أهالٍ من القرية التي  يبلغ تعدادها 57 ألف نسمة وبخاصة السائقين ويطالبون برصفه أو تمهيده.. “ولاد البلد” رصدت مطالب الأهالي في التحقيق التالي.

متكسر

شارع رئيسى  مليئ بالمطبات والنتوءات على جانبيه تتنوع المحال التجارية ما بين محال للملابس ومحال للأدوات الكهربائية وغيرها، تتداخل فيه أصوات وسائل تنبيه المواصلات مع أصوات الباعة والمشترين، وهنا بدأ  طارق أبو شامة، موظف، حديثه: الطرق الداخلية جميعها خالية من الرصف ومتكسرة بشدة ومنذ سبعة أشهر وهى على هذا الحال وتتسبب في العديد من المشكلات وتؤثر سلبا على السيارات المارة بل وتتسبب فى الحوادث لكثرة الاصطدامات، ولهذا فإن السيارات تسير على الغيار الأول فقط “بيمشوا واحدة واحدة وإلا هيدخلوا كلهم فى بعض”، والشوارع بسبب عدم اتزان السيارات وعربات التكاتك تصير شبه مغلقة فوسائل المواصلات تتأرجح يمينا ويسارا وتسد الطرق، فإن لم يكن هناك رصف قريب فعلى الأقل يمهدون الطريق أو يغطونه بالرمل بدلا من هذا الحال.

مشادات

يشاركه الرأي إبراهيم رفعت، داعية إسلامي، تكسر الطريق يسبب العديد من المعوقات وازدحام شديد وتحدث مشادات متكررة بين السائقين لأن السيارات تصطدم ببعضها بسبب عدم تمهيد الطريق.

خسائر

توقف عمرو محمد، سائق، بسيارته وبدأ حديثه من داخل سيارته،  والذي غطى فيه صوت موتور السيارة المرتفع على صوته: “الطريق مبوظ لنا عفشة العربية”، من بداية العمل بالصرف الصحي وهو على هذا الحال ونسير على الغيار الأول وصوت الموتور عالٍ وكل ذلك يؤثر على السيارة والطريق من بداية القرية يبلغ حوالى 3كم، وسوء الطريق يكبدنا خسائر فى سياراتنا ويعيقنا عن السير ونستغرق وقتا لنعبر طريق واحد فالسير يكون ببطء وحذر إضافة إلى أن الازدحام عائق أكبر فالأمر أصبح سيئا لنا للغاية.

ويأتى علاء دياب، صاحب مخبز ليقول، “الشوارع كلها بايظة ومتكسرة”، ونحن على هذا الحال منذ أشهر والناس كلها تشتكى “عربيات الناس كلها باظت”.

مياه

من شكوى الطريق إلى شكوى المياه حيث يشكو بعض أهالي القرية ارتفاع نسبة الملوحة بها ليقول محمود فوزي، صاحب محل بقالة، المياه مالحة الطعم ويظهر ذلك بشدة فى مذاقها ومن حوالي سنتين كانت المياه جيدة ولا نعرف ماذا حدث ولا بديل عن الفلتر “أى واحد من البلد يروح يحلل دلوقت لازم يطلع عنده أملاح على الكلى”.

ويعاود عمرو محمد الحديث مؤكدا على ارتفاع نسبة الأملاح فى المياه “الميه وحشة والله ملح”.

القمامة

على حواف ترعة السيالة بالنواورة تصطف أكوام القمامة لتتحول إلى مرعى للأغنام التى تنبش فيها باحثة عن طعام إضافة لانتشارها بطرقات القرية، وحول ذلك يعاود طارق أبو شامة الحديث قائلا: “كل الناس بترمى الزبالة فى الشوارع”، وحواف الترع ممتلئة ولا نجد اهتمام برفع القمامة ونطالب أن يُخصص لنا يوم أسبوعيا أو أن تُخصص لنا صناديق قمامة للقرية، فالقمامة تسببت فى تلوث الترعة وحولها منازل وأطفال مما تسبب فى انتشار الناموس والحشرات والروائح الكريهة وتسللت الأمراض إلى الأطفال.

ويعود إبراهيم رفعت ليوضح: يأتون “يومين تلاتة” يرفعونها ثم لا نرى أحدا والشوارع هى واجهة القرية وبهذا الشكل يُشوه المظهر الجمالي.

الصرف

فيما تساءل آخرون عن سبب تأخر الانتهاء من مشروع الصرف الصحى رغم أن المدة المقررة للإنشاء قد انتهت.

مطالب

ويطالب أهالي آخرون بنقل مكتب البريد ومكتب التموين من مكانهما الحالى فى مكان خالٍ أرض فضاء أملاك دولة بجوار الوحدة المحلية مُرجعين السبب إلى ضيق المكتبين والازدحام والتكدس أمام مكتب البريد صغير المساحة.

رد مسؤول

يقول صلاح عبدالله، رئيس الوحدة المحلية بالنواورة، إن تكسر الطرق ناتج عن أعمال الرصف ومدرج فى الخطة رصف لجميع الطرق ولكن بانتظار الانتهاء من أعمال توصيل الصرف الصحى وجارى العمل بالصرف فى جميع شوارع القرية ونحاول بقدر الإمكان التغلب على المشكلة بتمهيد الطرق باستخدام اللوادر.

ويضيف عبدالله، وفيما يخص القمامة فالقرية كبيرة ومترامية الأطراف ويتم رفع القمامة ولكن بسبب كبر عدد السكان فتعود المشكلة بسرعة، والترعة يتم تطهيرها من قِبل الرى وتم تطهير معظم الترع وبخاصة ترعة الهريدى ونجع حمادى والمفترض أن يرفع الرى مخلفات التطهير ولكن نحن من نرفع المخلفات وننتظر حتى تجف لنتمكن من رفعها.

وفيما يخص تأخر الصرف الصحي، فالمدة المقررة له 18 شهرا ولكن حدث عائق بسبب وفاة أحد العاملين بالمشروع خلال العمل فتوقف العمل بالمشروع حوالي شهرين وهو مشروع ممول من البنك الدولي.

الوسوم