بعد تطبيق قرار الأوقاف.. خطبة الجمعة الموحدة بين رفض وقبول أئمة أسيوط

بعد تطبيق قرار الأوقاف.. خطبة الجمعة الموحدة بين رفض وقبول أئمة أسيوط
كتب -

أسيوط – مصطفى  قطب:

تباينت ردود أفعال الأئمة بمحافظة أسيوط بعد تطبيق وزارة الأوقاف المصرية قرار توحيد خطبة صلاة الجمعة هذا الأسبوع، وأوضحت فى بيان لها أنها تكتفى بتحديد عنوان الخطبة وخطوطها العريضة وليس نصها، مشددة أنها الجهة الوحيدة المسؤولة عن إقامة الشعائر فى جميع مساجد مصر، وأنه لا ينبغى أن يكون هناك أى توظيف سياسى حزبى أو مذهبى أو طائفى للمنبر.

يدافع على أبوالحسن، رئيس بيت العائلة بأسيوط، عن القرار مشيرا إلى أن هذا الوقت لا يحتمل أى توظيف خاطئ بالمنابر، حيث تتجمع كل شرائح المجتمع يوم الجمعة حول المنبر، الذى أسيئ استخدامه، لذا رأت وزارة الأوقاف أنها بتوحيد الخطب تساهم فى العبور بمصر إلى بر آمن، وإفاقتها من الغيبوبة التى طالت.

ويشير رئيس بيت العائلة بالمحافظة، أنه يجب علينا تغليب المصلحة الكلية على الجزئية، فبينما كانت تستغل خطبة الجمعة فى حل المشكلات التى تعبر بكل قرية أو محافظة، وفى هذا مصلحة محلية، لكن مصلحة الوطن أهم فى هذا الوقت.
ويطالب أبوالحسن بتكاتف المصرين جميعًا باختلاف دياناتهم ومناهجهم الفكرية لبناء مصر ونبذ الخلافات.

ويرى محمد فتحى سليمان، إمام مسجد، أن القرار جانبه الصواب، لأن خطبة الجمعة تختلف من مكان إلى آخر، وكل خطيب يكون على دراية كاملة بما سيتكلم فيه، وما هو المفيد لمكان المسجد، ففى بعض القرى تكون هناك حالات ثأر مثلا، ومن خلال الخطبة يساعد الخطيب فى وقف القتال وعدم تفاقم الأمور.

ويضيف سليمان: يجب أن تكون الخطبة المرسلة من وزارة الأوقاف ملائمة ومناسبة لكل مكان داخل مصر، وهذا صعب، فمن الممكن أن تكون الخطبة التى قرروها عن تلوث المياه، بينما توجد مناطق ليس بها مياه من الأصل، فكيف أتكلم عن تلوث المياه والنهى عنه وأنا فى منطقة تعانى فقرًا فى مياه الشرب؟

ويتابع: كخطيب جامع لا أقدر أن أخالف أوامر الأوقاف، ولكن أستطيع أن أوظف خطبة الجمعة لكى تسع الجانبين، حيث أن الخطبة تكون على جزئين الجزء الأول أتكلم فيه عن أى مشكلة تمر بها القرية أو المحافظة عن طريق تقديم بعض الآيات من كتاب الله والأحاديث النبوية الشريفة، التى تساعد فى حل الأزمة، وفى الجزء الثانى أقدم موضوع خطبة الوزارة، وبذلك أستطيع المزج بين الاثنين دون مخالفة ولى أمرى، وهى الوزارة.

وطالب سليمان وزير الأوقاف بمراجعة هذا القرار مرة أخرى للوصول إلى صيغة أفضل، يرضى بها كل أئمة المساجد.

ويقول محمد العجمى، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، إن قرار الوزارة بتوحيد الخطبة جاء استشعارًا أن وزارة الأوقاف هى المسؤل الأول عن إقامة الشعائر، على مستوى جميع مساجد مصر.

ويضيف العجمى: الأوقاف تقوم بدورها فى لم الشمل وعدم التفريق، وهى المنوط بها تحديد منهج الوسط فى الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والوزارة الآن تضع بين أيدى السادة الدعاة عناصر الخطبة، وتترك كل إمام يدلو بدلوه، حسب قدراته وإمكانياته، بما لا يضر بالموضوع الأصلى للخطبة.
ويشدد وكيل الوزارة أن أى خطيب لا يلتزم بالخطبة المقررة سيحال إلى التحقيق الفورى، حتى لا توظف المنابر بشكل يضربمصلحة الوطن.

ويضيف: أتمنى أن يكون فى هذا القرار طوق النجاة للتخلص من كل من يستغل المنبر فى شيوع أفكاره المتطرفة، التى لا تنبئ عن إسلامنا المعتدل الوسطى السمح.