بمناسبة عيدهم.. عمال أسيوط يطالبون بحد أدنى للأجور وتأمين صحي شامل ومعاشات مناسبة

بمناسبة عيدهم.. عمال أسيوط يطالبون بحد أدنى للأجور وتأمين صحي شامل ومعاشات مناسبة
كتب -

تقرير- خلود حسنى

تصوير: أحمد دريم

“إحنا شباب معدومين ومتداس علينا.. بعد ما الحكومة رمتنا للقطاع الخاص”.. بهذه الكلمات وجه سامح أنيس، أمين مخازن بشركة الشروق للدقيق الفاخر، رسالته للحكومة فى عيد العمال، منتظرًا الاستجابة لمطالبهم فى عيدهم، حيث تحتفل دول كثيرة في العالم في الأول من مايو من كل عام بعيد العمال، الذي يعود إلى عام 1869، حينما شكل عمال صناعة الملابس بولاية “فيلادلفيا” بأمريكا ومعهم بعض عمال الأحذية والأثاث وعمال المناجم منظمة “فرسان العمل” كتنظيم نقابي يكافح من أجل تحسين الأجور وتخفيض ساعات العمل، ومن ثم اتخذ الأول من مايو يومًا لتجديد المطالبة بحقوق العمال.. “الأسايطة” توجهت للمدينة الصناعية ببني غالب للتعرف على أهم مطالب العمال والمشكلات التي تواجههم فى بيئة العمل فى التقرير التالي.

تأمين ومعاش

يقول محمد عبد الرشيد (25 سنة)، عامل بمصنع أخشاب: نحن بحاجة إلى تأمين ومعاش يضمن لنا مستقبلنا ومستقبل أولادنا، فنحن نعمل باليومية، “اللى بيشتغل يلقى يأكل واللى ما يشتغلش ما يلقاش ياكل”، وصاحب المصنع مش مأمن علينا.

ويتفق معه فى الرأى محمد عبد الحميد (34 سنة)، قائلاً: إننا نطالب بمعاشات للعمال، وكشف طبي دوري علينا مثل موظفي القطاع العام.

الحد الأدنى للأجور

ويقول أحمد علي أحمد (55 سنة)، صاحب مصنع الأخشاب، أنه يوفر للعامل سيارة لتنقله من مكان العمل إلى المدينة والعكس، ووجبة غذائية، ونحضر له مياه شرب نظيفة من أسيوط، إضافة إلى عمل تأمين اجتماعي للعامل، لأن مشكلات ماكينات الخشب كبيرة، ونتمنى أن توفر الحكومة للعمال مظلة تأمين صحي.

ويشير مايكل إيميل، مدير مخازن بشركة بريجو للمواد الغذائية، إلى أن غالبية المشكلات التى يعانى منها العمال مادية متعلقة بالرواتب، حيث لم يصلوا إلى الحد الأدنى لعمال التحميل، ولكن لكل عامل تأمين اجتماعى شامل التأمين الصحي، والشركة تطبق قانون العمل فى الإجازات الرسمية وأيام العطلات وساعات العمل الإضافية، وتمنحنا أجورا إضافية، أما مشكلة تطبيق الحد الأدنى ليست فقط مع العمال.

الاعتماد على العمولة

يشكو ماجد جميل، مشرف الفرع بشركة بريجو للمواد الغذائية، من قانون العمل قائلا: إنه يخدم صاحب العمل ولا يخدم العامل، مطالبا بقانون لحماية العامل فى القطاع الخاص، وتطبيق الزيادة السنوية المقدرة بـ10%، فبنود العقد لا تضمن للعامل ألا يتم فصله تعسفيا، وتجعل منه عرضة لقرارات صاحب العمل التي قد لا تتناسب ع ظروف العامل، وفي حال تقدم العامل باستقالته أو فصله لا يحصل على أي مستحقات مالية عن فترة عمله، مطالبا بعمل تأمين اجتماعي له ولأقرانه من خلال الأجر الثابت لا المتغير، لأنه بعد بلوغ العامل سن المعاش يحصل على راتب شهري قليل جدا.

ويقول عبد العزيز محمد، مشرف: مشكلاتنا دائمًا فى القطاع الخاص هي أننا لا نشعر بالأمان، وصاحب العمل يمكنه فصلنا أو نقلنا في أى وقت، والراتب الأساسي قليل جدًا، وأعتمد فيه على نسبة العمولة، وفي حال تعرضت لمرض أو ظرف طارئ لا يكفيني راتبي الأساسي ولا يفي باحتياجات أسرتي.

ويرى محيى جرجس، محاسب بشركة الشروق للدقيق الفاخر، أن ندرة فصل العمل تجبر العامل على قبول أي راتب في بداية العمل داخل القطاع الخاص، لكن بعد فترة يجد أن الراتب لا يكفي متطلباته، فيتمنى أى عامل فى القطاع الخاص أن يتساوى بعامل الحكومة من حيث الحد الأدنى للأجور.

المدينة بلا خدمات

ويتمني علاء فوزى، مسؤول الميزان بشركة الشروق للدقيق الفاخر، من الحكومة أن ترفع شريحة التأمين، كما أنه لا توجد أى مرافق أو خدمات داخل هذه المدينة، فلا توجد أى مطاعم أو كافتيريات، والمواصلات نادرة، والمياه مالحة.

ويقول سامح أنيس، أمين مخازن بذات الشركة: نحن نعاني من العمل فى القطاع الخاص وحقوقنا مهضومة “لكن ما باليد حيلة” ونحتاج لأى مال حتى نعيش، كما أطالب بعمل نقطة شرطة ثابتة بالمدينة، حفاظًا على سلامتنا من جرائم السرقة والقتل.

رأي المسؤول

يقول حسن هاشم، وكيل وزارة القوى العاملة والهجرة: فى حال ورود شكوى من أي عامل ضد صاحب عمله، يتم استدعاء صاحب العمل، وتحاول المديرية حل الأمر بشكل ودي، وفى حال لم توفق في الصلح بينهما ترسل الشكوى للمحكمة العمالية.

ويضيف هاشم، أن المديرية تبحث عن العمال الذين ليس لديهم عقد عمل، وتقوم بعمل عقود لهم وتخطر التأمينات بذلك للتأمين عليهم، كما تقوم المديرية بالتحقق من السلامة والصحة المهنية للمنشآت لبيئة العمل.