> ثروة "البوص".. "كمبوست" مقابل الحفاظ على البيئة | أسايطة

ثروة “البوص”.. “كمبوست” مقابل الحفاظ على البيئة

ثروة “البوص”.. “كمبوست” مقابل الحفاظ على البيئة فرم البوص- تصوير: أحمد دريم
كتب -

تصوير: أحمد دريم 

تزرع أسيوط نحو 70 ألف فدان ذرة رفيعة، تنتج ما يقرب من 400 ألف طن مخلفات، يتخلص أكثر المزارعون من تلك المخلفات بالحرق.

أعواد البوص لها يمكن أن تستغل بشكل اقتصادي، إذ أعيد فرمها وأدخلت في صناعة الأخشاب، فرمها وإدخالها في صناعة الخشب المضغوط كما يحدث في مصنع غرب طهطا، كما يمكن أن يستخد في صناعة الورق، وكذلك سماد “الكمبوست”، أو أعلاف للماشية.

فرم البوص- تصوير: أحمد دريم

السيلاج

في قرية التتالية التابعة لمدينة القوصية شمالي أسيوط، صمم ناجح توفيق ونجل شقيقه مايكل ماكينة “السيلاج”، التي تستخدم في تصنيع أعلاف الماشية، بهدف توفير الأعلاف للماشية في مزرعتهما، فضلًا عن استخدامها في فرم بوص الذرة للقضاء على ظاهرة الحرق ومن ثم إعادة استخدامها بشكل اقتصادي أو فرشها أسفل الماشية لإنتاج الروث.

تصوير: أحمد دريم

يقول مايكل فرج توفيق، مصمم ماكينة “السيلاج” إن الماكينة تستخدم في تصنيع الأعلاف وفرم البوص الجاف، للقضاء على ظاهرة الحرق والاستفادة من المخلفات الزراعية.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يتابع: تزن الماكينة نحو 900 كيلو، ومكونة من حدفات، تزيد قوة الجرار الزراعي 65 حصان، وتساعد على زيادة الفرم، بالإضافة إلى تروس وكتينة و3 سيور ومروحة للتقطيع وكرونة متصلة ببكرتين، يسحبان البوص إلى مكان السكاكين التي تفرم عود البوص.

أضرار أخرى يجهلها المزارعون عن حرق “البوص”

تحسين البيئة

ويوضح فرج أن الماكينة لم تقف علي الفرم فقط، بل تنتج أعلاف السيلاج، التي تتكون من فرم أعواد بوص الذرة الشامية بالمحصول وفرم بوص الذرة الرفيعة الجاف، ويستخدم كحصير للماشية، وتساعد الماكينة في القضاء على البوص الذي يحرقه المزارعون، ومن ثم يتسبب في مخاطر بيئية.

علف حيواني

توفيق، صاحب التجربة، لجأ إلى تصميم ماكينة السيلاج بمصنعه، بعد أن كان يصرف نحو 5 آلاف جنيه سنويًا لشراء الأعلاف، بالإضافة إلى إنتاج السيلاج بمزارع التسمين، عن طريق فرم أعواد الذرة.

يضيف توفيق بعد الفرم نصنع حفرة، تمهيدًا لعمل مكمورة، ومن خلالها توضع الذرة الشامية المفرومة وأسفلها طوب ويوضع عليها غطاءً بلاستيكيًا، وتترك 40 يومًا، وبعدها يمكن استخدامها كعلف للماشية.

يقول المهندس ناجي جمعة، مدير الجمعية الزراعية بقرية التتالية، إنه سعى لمبادرة للقضاء على ظاهرة الحرق المكشوف، التي يقوم بها المزارعون بعد حصاد الذرة الشامية والرفيعة، ما يتسبب في انتشار الدخان في سماء أسيوط.

ويضيف جمعة أن المبادرة تشمل توفير أرقام تليفونات لجرارات زراعية بالقرية، والإعلان والتنبيه على المزارعين بعدم حرق المخلفات، مع تحرير محاضر ووضع غرامات لعمليات الحرق، كما تنقل الجرارات الزراعية البوص خارج الزمام بعيدًا عن المنازل ناحية الجبل الغربي، لذلك فإن القرية أصبحت الوحيدة دون أدخنة.

 مصنع خشب

الدكتور فاروق عبدالقوى، مستشار رئيس جامعة أسيوط للشؤون الزراعية والبيئية، يقول: في سوهاج أنشئ مصنع غرب طهطا، لجمع البوص ومن ثم فرمه وينتج منه الخشب المضغوط.

هذه الطريقة ساعدت في إنهاء أزمة الحرق بالمحافظة، وامتد إلى بعض مراكز أسيوط المجاورة، وقد بدأ مشروع سوهاج بمستثمرين دعموا المصنع بـ45 مليون جنيه.

ويضيف عبدالقوي: اتفقنا من قبل مع مصنع أسمنت أسيوط بالمحافظة، لاستخدام البوص كمحروقات، وتم استدعاء المسؤولين عن تدوير المخلفات بالقاهرة، لتزويد مخلفات البوص بمادة معنية، لتستخدم  تلك المخلفات كمحروقات لمصنع الأسمنت، لم ينجح الأمر لعدم وجود “مفارم”.

سماد الكمبوست

ويتابع مستشار رئيس الجامعة أنه اتفق أيضًا مع شركة من محافظة المنيا لجمع البوص وفرمه وتحويله إلى كمبوست ومواد صالحة للاستخدام.

وبعد عقد الاجتماعات والاستعدادات مع الشركة لنقل البوص هذا العام وأخذ كل المساحة المنزرعة، لكن لم نستطع أن نستخدم أكثر من 30 ألف طن، من أصل 400 ألف طن، إنتاج المحافظة الإجمالي، لأن الذرة الرفيعة الطويلة هي المناسبة لذلك.

 

الوسوم