> جدل بين أئمة أسيوط بسبب دورات التدريب.. والأوقاف: التطوير مطلوب | أسايطة

جدل بين أئمة أسيوط بسبب دورات التدريب.. والأوقاف: التطوير مطلوب

جدل بين أئمة أسيوط بسبب دورات التدريب.. والأوقاف: التطوير مطلوب أئمة أوقاف أسيوط، أرشيفية، تصوير: محمد الجزار

انهت مديرية أوقاف أسيوط استعداداتها لإجراء اختبارات التقييم لنحو 1300 إمام من المشاركين في الدورات التدريبية التي عقدتها المديرية خلال الشهر الجاري.

تخوفات وتساؤلات كثيرة أبداها الأئمة حول حقيقة هذه الدورات التدريبية والنتائج المترتبة عليها فيما يتعلق بالجانب المادي…”الأسايطة” أجرت التحقيق التالي لبيان آراء وتخوفات الأئمة ورد مسؤولي الأوقاف عليها:

الأئمة

“الدورات كانت مفيدة جدا”، هكذا يرى الشيخ محمد سيد علي، إمام وخطيب بإدارة أوقاف أبوتيج، الاستفادة من الدورات التدريبية التي عقدتها المديرية وحضرها الأئمة، ونطالب بتكرارها قدر الإمكان كل 6 شهور لما فيها من توعية واستفادة للأئمة، ويشير إلى أن عدم صحة الأقوال التي ذكرت بخصوص توجيه أو تسييس الأئمة في تيار معين فالأئمة يتلقون دروسا في القرآن والتجويد والتفسير ومعاني الكلمات والمفاهيم التي يجب أن تصحح بما فيها من محاربة الأفكار التكفيرية والإرهاب، وكنا نتناقش ونتحاور مع المحاضر في كل شيئ ونوجه له النقد إذا لزم الأمر، ولكن هناك تخوف لدي البعض من التقييم الذي سيعقد آخر الشهر لأنه يقال أن من يخفق سيتم الخصم من راتبه، ومكافأة المتميز من الأئمة.

الشيخ عبدالله حسين، إمام وخطيب بإدارة أوقاف منفلوط، يطالب بتحسين أوضاع الأئمة وتوفير مكتبات حديثة لهم تمكنهم من الإطلاع والمذاكرة والمراجعة بما يليق بدعاة الأوقاف، ويشير إلى عدم ممانعة الأئمة في تلقى الدورات التدريبية التي تعقدها الوزارة، ولكن كل الخوف من المساس بحقوق الأئمة أو إضرار الأذى بهم جراء الإخفاق في التقييم الذي ستعقده المديرية نهاية الشهر الجاري، ويوضح أن الإمام في أمس الحاجة لتحسين أوضاعه المادية للتوفيق بين الحياة والظروف المعيشية الصعبة، كما أن الأئمة هم الفئة الوحيدة التي لا تشملهم نقابة بعكس الفئات العمالية الأخرى.

ويوضح حسين أنه يجب أن يكون الإمام مشاركا في الدورات التدريبية وليس متلقي، وأن تشتمل التدريبات على بحث خاص يقوم به الإمام ويطلع على كتب معينة ومن ثم تقييمه وامتحانه بناء على ما اطلع عليه وليس ما تلقاه خلال دورة استمرت أسبوع فقط، لذلك قصر الوقت واقتصار المادة العلمية قد يساهم في عدم إثمار مثل هذه الدورات التدريبية.

“الإنسان يتعلم ويستفيد حتى مماته”، يضيف الشيخ محمود محمد عبدالفتاح، مفتش دعوة بقرية موشا، أن الدورات التدريبية التي عقدتها الأوقاف كانت مفيدة جدا للأئمة ولا شك في ذلك، وأخذ فيها الأئمة قسط كبير من الموضوعات الخاصة بالفقة الإسلامي والعقيدة، ولكن كان البعض متخوف منها في البداية ولكن حينما سارت الأمور وجدوا أنفسهم مستفيدين جدًا، وكان هناك تشجيع وتجديد للأئمة وأي دورة تدريبية يكون فيها إفادة بقدر كبير، لافتا لتلقى الأئمة موضوعا حول تصحيح المفاهيم المغلوطة، وحينما يلتقي أصحاب الرأي بالرأي الآخر والحجة والرد والمناقشة تكون الفائدة أعم وأشمل.

تقييم أداء

الدكتور أسامة عوض، المسؤول الإعلامي للمديرية، يقول إن المديرية انهت التدريبات في المراكز السبعة التي حددتها من قبل يوم الخميس الماضي، ولوحظ إقبال وتفاعل من قبل الأئمة على الدورات التي يحاضر بها نخبة من أساتذة جامعة الأزهر خاصة كليتي الشريعة وأصول الدين وغيرها، مشيرا إلى أن اختبارات التقييم ستنطلق في الخامس والعشرين من نوفمبر الجاري كل في مركزه، وذلك لإمهال الأئمة فترة للمراجعة والتذكير قبيل عقد التقييمات.

“لن يخصم لأي إمام ولو جنيها واحدا”، يشير الشيخ ناصر محمد، مدير المتابعة الميدانية بمديرية الأوقاف بأسيوط، إلى عدم مجازاة أي إمام وخصم من راتب الإمام في حال إخفاقه في التقييم الذي سيجري نهاية الشهر الجاري بل سيدخل دورات تدريبية ثانية وثالثة حتى رفع مستواه، فالهدف هو رفع مستوى الإمام وليس الإضرار به، ويقول إن الدورات التدريبية كانت عبارة عن تثقيف وتعليم للإمام فهي تزويد وليس نقصان من الإمام حينما يستمع للعلم من الأساتذة المتخصصين من جامعة الأزهر فهو بحاجة للاطلاع ومراجعة القرآن الكريم، فكانت بمثابة فكرة طيبة وممتازة من وزير الأوقاف، ويشير إلى تخوف البعض في بداية الدورات وشعورهم بالإهانة جراء أنهم أئمة وكثير منهم على الدرجات الأولى فكيف يتلقون تدريبات وبعد مضي يوم أو اثنين اقتنعوا ولم يتخلف أحد طوال أيام التدريب سوى أصحاب الأعذار فقط، فهي بمثابة شيئ مفيد ولن يضار إمام واحد في راتبه حسبما تتردد الأقاويل بين الأئمة. (شاهد الفيديو)

مواكبة العصر

الدكتور عبدالناصر نسيم، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، يوضح أننا لا نشك في الإمام أو الداعية، ولا ننظر إليه نظرة دونية، فالأئمة على قدر عال من الفهم والوعي والعلم، ولكن التأهيل مطلوب وهو آلية من آليات العصر الحالي، ونوه بالتزام وانتظام الأئمة في جميع المراكز السبعة، لافتا لعقد امتحان للأئمة من خلاله يتم تقييمهم ومنحهم شهادات التقدير وتكريمهم ماديًا ومعنويًا.

ويضيف أن الوزارة تعكف على تطوير أداء الأئمة وجميع العاملين بها لمواكبة آليات العصر الحديث، فالمعلم الجيد أو أي ما كان لابد أن يكون مؤهلا ومدربا على أعلى مستوى وهذا لا يحدث إلا بالتدريب والتطوير والتأهيل، أما بخصوص الأوقاف فالدورات التدريبية التي تعقدها للأئمة لا تنتقص من قدرهم شيئًا، فالقيادات العليا بالوزارة تعقد لها دورات تأهيلية وتدريبية من حين لآخر. (شاهد الفيديو)

مراكز التدريب

تم تحديد 7 مراكز تدريبية بالمحافظة لعقد الدورات التدريبية وهي كل من مسجد عبدالمنعم رياض بمركز أبوتيج، لأئمة صدفا والغنايم وأبوتيج، ومركز تدريب مسجد الرحمن بحي السادات بالمدينة، لأئمة مركز أسيوط قبلي، وإدارة جنوب المدينة، وإدارة غرب المدينة، وكذلك مركز تدريب مسجد عمر مكرم بالمدينة، لأئمة إدارات مركز أسيوط بحري، وإدارة شمال المدينة، وإدارة شرق المدينة، ومركز تدريب مسجد الملجأ بالفتح، إدارات الفتح قبلي والفتح بحري وأبنوب وساحل سليم والبداري، فضلا عن مركز تدريب مسجد الرحمن بالمحطة بالمدينة، لإدارتي منفلوط وبني عدي، ومركز تدريب مسجد عموم المساجد بالقوصية لأئمة القوصية شرق وغرب، ومركز تدريب مسجد قطب قرشي، لأئمة إدارتي ديروط شمال وجنوب. (شاهد الفيديو)

عن الأئمة

يبلغ عدد الأئمة على مستوى مديرية أوقاف أسيوط 2340 إمامًا، موزعين على 20 إدارة فرعية بالمراكز والمدينة.

 

الوسوم