حتى لا تتكرر مأساة 94.. مخرات السيول درع أسيوط لمواجهة الكوارث الطبيعية

حتى لا تتكرر مأساة 94.. مخرات السيول درع أسيوط لمواجهة الكوارث الطبيعية
كتب -

تحقيق- محمد الجزار
تعرضت محافظة أسيوط فى أكتوبر من عام 1994 لأمطار غزيرة، استمر هطولها لمدة تزيد عن 3 ساعات بدون توقف، تسببت كثافة الهطول وطول مدته في تجمع كميات كبيرة من المياه أعلى الجبل الغربي وتدفقها في صورة سيل مدمر هاجم قرية درنكة وفتك بها، وأدى إلى غرقها تقريبًا كما تسبب في تدمير الطرق وانهيار المنازل، وصاحبه نشوب حريق مروع فى مستودع بترول أدى إلى مصرع المئات من المواطنين، الذين احترقوا بالنار وغرقوا فى مياه السيل، معظمهم من أهالي قرية درنكة، وتفاديا لمثل هذه الكوارث الطبيعية أنشأت المحافظة عددا من مخرات السيول التي تحد بشكل كبير من خطر السيول.. “الأسايطة” ترصد في تحقيقها حالة هذه المخرات ومدى الاهتمام بها، تزامنًا مع حلول فصل الشتاء.
يجهلون أهميتها
يقول حسين صابر، خفير بالمعهد الدينى لقرية درنكة، إن المحافظة تقوم بتطهير المخرات المخصصة للسيول وتعمل على صيانتها دوريًا وحمايتها من التعديات التى تحدث من قبل المواطنين، التي تتمثل في إلقاء القمامة بها عن جهل بأهميتها، وما يمكن أن تقوم به من تقليل حجم الخسائر في حالة حدوث سيول، إذا ما استخدمت أثناء سقوط الأمطار الغزيرة، حيث تقوم بتوجيه المياه إلى مناطق يتم فيها الاحتفاظ بهذه الكميات الكبيرة من المياه، واستخدامها فيما بعد في أعمال الزراعة أو كمياه للشرب بعد تنقيتها.
نطالب بالمزيد
ويقول وائل حامد رشوان، نجار مسلح، من قرية درنكة: وجود المخرات مهم جدًا، وأطالب بعمل مخرات أخرى بالقرى المجاورة، حتى لا تتكرر كارثة سيول درنكة المأساوية مرة أخرى، مضيفًا أنه لابد من التوعية دورية من الوحدة المحلية للمواطنين بالقرى بأهمية مخرات السيول، حتى لا يستخدموها فى أغراض أخرى، كإلقاء القمامة التى من الممكن أن تتسبب في سد هذه المخرات.
استعدادات كاملة
ويصرح المهندس رفعت زين العابدين، رئيس الوحدة المحلية لقرية درنكة، أن الاستعدادات تجرى على قدم وساق، وأنهم أوشكوا على الانتهاء من التنظيف التام لمخرات السيول بالقرية التى تصب في الترعة السوهاجية، ويتم تخزينها لإعادة استخدامها مرة أخرى فى رى الأراضي الزراعية، مضيفًا أنه تم التنسيق مع المدراس ومركز شباب القرية، لتحويلها لمراكز إيواء في حالة تكرار تجربة سيول عام 1994، مع توفير كافة الاحتياجات اللازمة من خيام وبطاطين وأدوات معيشة ومواد طبية كاملة، والتعامل مع حالات الإصابة في أقرب وقت ممكن.
مخرات السيول
من جانبه أصدر اللواء إبراهيم حماد، محافظ أسيوط، تعليماته لادارة الأزمات بالمحافظة للتنسيق مع الوحدات المحلية ومجالس المدن وقطاعات الصحة والتموين والمرور لمتابعة حالة الطقس بكل مدينة وتجهيز معدات وسيارات الشفط والكسح لمواجة الأمطار مع متابعة مخرات السيول والمرور عليها للتأكد من سلامتها ومعاينة جميع الطرق الخارجية التى تربط بين المدن لحين استقرار الطقس ورفع درجة الاستعداد القصوى بجميع مراكز ومدن المحافظة تحسباً لحدوث سيول.