> دقيقة فقهية| أداء الصيام وترك فريضة الصلاة | أسايطة

دقيقة فقهية| أداء الصيام وترك فريضة الصلاة

دقيقة فقهية| أداء الصيام وترك فريضة الصلاة
كتب -

كتب – أحمد صالح:

يسأل مواطن من قرية بني شقير بمركز منفلوط فيقول: صديقي يصوم شهر رمضان ولا يصلي فيه رغم نُصحه أكثر من مرة إلا أنه لا يستجيب فما رأي الدين في ذلك؟ نرجو التوضيح والإفادة.

يجيب على هذا السؤال الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، فيقول: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم أما بعد: هذا سؤال في غاية الأهمية حيث يخطئ كثيرُ من المسلمين أعظم الأخطاء في تركهم لأداء الصلاة، ثم يؤدون فريضة الصيام متوهمين أن هذا السلوك سلوك صحيح.

وها نحن نقول لكل مسلم ومسلمة ما يلي:

  • يجب على كل مسلم ومسلمة أداء جميع الفرائض حتى يصل المسلم إلى تمام الرضا من الله عز وجل.
  • لا ارتباط بين إسقاط ما يؤدى من الفرائض وبين ما لا يؤدى منها، فلكل ثوابه ولكل عقابه.
  • من صام ولم يصل سقط عنه فرض الصوم وعليه وزر ترك الصلاة.
  • ثواب الصائم المؤدي لجميع الفرائض الملتزم حدود الله تعالى أفضل من ثواب غيره، ويرجى للأول الثواب الأوفي، ولا ينال الثاني من صيامه إلا إسقاط الفريضة وليس له ثواب آخر إلا من رحمه الله عز وجل. (انظر فتاوى دار الإفتاء المصرية، ج5/ص 17266، فتوى صادرة في عهد المفتي الشيخ حسن مأمون رحمه الله، والفتوى صادرة عام 1955م).

ولذلك فإنني أُذّكر كل مسلم ومسلمة ممن يتهاونون في أداء فريضة الصلاة أنهم يعرضون أنفسهم لعذاب الله عز وجل يوم القيامة لأنهم سيحاسبون على الصلاة أولًا قبل كل الفرائض، ولقد أورد الإمام الترمذي في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شئ. قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة) ثم يكون سائر عمله على ذلك. (انظر سنن الترمذي أبواب الصلاة: باب ما جاء أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة).

ثبت في هذا المعني _أيضًا_ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله). وهو حديث صحيح بمجموع طرقه، (انظر السلسلة الصحيحة رقم 1358).

مما سبق ذكره يجب على كل مسلم أن يحافظ على جميع الفرائض، وأهمها الصلاة، والتي تتكرر كل يوم، أما الصيام فيأتي مرة كل عام.

ليس هذا فقط ولكن عليه أن يتقرب بما يستطيع من نوافل جبرًا لتقصيره في الأداء الأكمل لفرائض الله عز وجل.

الله بلغت، اللهم فاشهد، أدعو الله أن يتقبل منّا ومنكم صالح الأعمال.

الوسوم