دقيقة فقهية| حُكم أخذ الحقن في نهار رمضان

دقيقة فقهية| حُكم أخذ الحقن في نهار رمضان
كتب -

كتب – أحمد صالح:

تقدم “الأسايطة” إجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويسأل مواطن من قرية عرب العمايم بمركز منفلوط فيقول: هل الحقن لا تفطر مطلقًا أم أن هناك أنواع تفطر؟ نرجو توضيح الأمر؟ أفادكم الله.

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ مصطفي ربيع أمين، واعظ عام مركز أسيوط بمنطقة الوعظ بالأزهر الشريف بأسيوط، فيقول وبالله التوفيق: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وبعد: يقول الله عز وجل: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) فالله سبحانه وتعالي عندما أمرنا بصيام شهر رمضان استثنى المريض والمسافر فلم يأمرهما بالصوم أمرًا مُحتمًا، بل أجاز لهما أن يفطرا حتى إذا شُفِيَ المريض وأقام المسافر قضا ما أفطرا من شهر رمضان.

فأما المريض فلأنه مرهق يحتاج إلى التخفيف، فإذا كان المريض عنده القدرة على الصيام والصوم لا يؤخر الشفاء جاز له الصوم وهو خير له.

وأما إذا كان يأخذ علاجًا يتداوى به من مرضه وهو صائم، وهذا العلاج متمثل في حقن يأخذها صباحًا ومساءًا، فنقول: إذا كانت هذه الحقن في العضل والوريد ولا تكون غذاء بحيث لا تغنيه عن الطعام والشراب فأخذها في هذه الحالة لا يُبطل الصيام وصومه صحيح.

وأما إذا كانت الحقن غذاء كالمحاليل والجلوكوز وغيرها مما يستغني بها المريض عن الطعام والشراب فأرى أنها تفطر الصائم وعليه أن يقضي يومًا مكانه عملًا بالأحوط، ولأن العبادات يحتاط فيها مالا يحتاط في غيرها.

وأما الحقنة الشرجية فهي تُفطر الصائم عند الأئمة الأربعة لعموم حديث: (الفطر مما دخل).

إلا أن بعض المتقدمين كالشيخ ابن تيميه يرى أنها لا تُفطر لأنها ليست بأكل ولا شرب ولا في معنى الأكل والشرب، ومن المتأخرين -أيضًا- الشيخ محمود شلتوت.

لكن الأرجح والأحوط هو مذهب الجمهور، فهو أسلم للإنسان في دينه. والله أعلى وأعلم

 

الوسوم