دقيقة فقهية| حُكم إفطار المُجْهَضةِ

دقيقة فقهية| حُكم إفطار المُجْهَضةِ
كتب -

كتب – أحمد صالح:

يسأل مواطن من مركز أبنوب فيقول: هل يجوز للمجهضة الإفطار مثل المرضعة أم ماذا عنها؟ نرجو الإفادة.

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ مصطفي ربيع أمين، واعظ عام مركز أسيوط بمنطقة الوعظ بالأزهر الشريف بأسيوط، فيقول وبالله التوفيق: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين وبعد: لقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم عن أبي عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملك، فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات…الخ).

فإذا اجهضت المرأة أو أسقطت جنينًا ونزل منها الدم، فإذا كان هذا الساقط قد تبين خلقه وبان أنه إنسان كأن بان منه الرأس واليد وغير ذلك ولو كان خفيًا كان هذا الدم دم نفاس، وعلى المرأة المجهضة في هذه الحالة أن تدع الصلاة والصيام فلو حصل هذا الاجهاض في نهار رمضان بطل صوم هذا اليوم وما بعده من الأيام طوال مدة النفاس، ثم تقضي الصيام بعد أن تطهر أو تنتهي مدة النفاس.

أما اذا كان الساقط لم يتبين فيه خلق إنسان بأن كان في الشهر الأول أو الثاني، بأن كان قطعة لحم فقد اختلف الفقهاء في الدم الخارج بعده هل هو دم نفاس أم لا؟ على أقوال حيث ذهب الشافعية إلي أن وضع العلقة والمضغة يثبت به النفاس.

وذهب المالكية أنه يكفي في ثبوت دم النفاس إذا صب عليه ماء ساخن لم يؤثر في تجمده.

لكن الحنفية اشترطوا تبيين خلقه كأصبع وغيره.

والقول الراجح هو أن الجنين إذا لم يتخلق ولم تظهر له أعضاء بأن نزل قطعة لحم، فالدم الخارج عَقِبُه ليس بنفاس بل هو دم استحاضة -نزيف- فتصح معه الصلاة والصيام ولا يجوز لها الإفطار في رمضان، والله أعلى وأعلم.

الوسوم