دقيقة فقهية| ماذا أفعل مع جاري سئ الخلق؟

دقيقة فقهية| ماذا أفعل مع جاري سئ الخلق؟ الشيخ أسامه عبد الفتاح، مفتش الدعوة بأوقاف أبو تيج

تقدم “الأسايطة” إجابات فتاوى لقرائها الأعزاء وما يشغل بالهم في أمور الدين والدنيا، ويسأل مواطن من قرية بني شقير بمركز منفلوط فيقول: يسكن بجواري جار سئ الخلق وافعاله وتصرفاته لا يرضي عنها اهل الحي… ماذا افعل معه؟ نرجو الإفادة

ويجيب علي هذا السؤال الشيخ أسامه عبد الفتاح، مفتش الدعوة بأوقاف أبوتيج، قائلا: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: إن حق الجار في الإسلام عظيم فقد أكدت النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة علي وجوب مراعاة حق الجار والإحسان إليه، قال تعالي: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربي واليتامي والمساكين والجار ذي القربي والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت إيمانكم).

وأكد النبي الكريم ذلك فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلي الله علية وسلم قال: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره).

وقد لخص أهل العلم حق الجار في ثلاثة أمور:

  • أولها: الإحسان إليه ببذل المستطاع من المعروف.
  • ثانيها: كف الأذي عنه.
  • ثالثها: تحمل ما يصدر عنه من أذي.

ولذلك فإن عليك أخي الكريم أن تدفع مساؤي هذا الجار بالإحسان اليه ومواصلة النصح له وتغيير أسلوبك مع مراعاة الأوقات والأحوال المناسبة لها قال تعالي: (ولاتستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عدواة كانه ولى حميم).

ويمكنك أخي الكريم أن تبعث إليه بعض أهل الخير لينصحه بطريقة مناسبة وعليك أن تحسن إليه وأن ترشده إلي الخير بقدر المستطاع بالوسائل المختلفة والكلمة الطيبة، فإن استجاب لك فقد حصل لك خير كثير وثواب جزيل فقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: (لأن يهدي الله بك رجلًا واحد خير لك من حمر النعم).

فإن لم يجدي ذلك كله وكان جلوسك معه يؤدي إلي ارتكاب ذنوب كالغيبة والسب والقذف فلا حرج عليك أخي الكريم أن تعرض عنه وتهجره في الله إلي أن يرجع عن هذا الأخلاق الذميمة واصبر عليه حتي يجعل الله لك مخرجًا. والله أعلم

الوسوم