دقيقة فقهية| ماذا عن الحديث”سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه”

دقيقة فقهية| ماذا عن الحديث”سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه”
كتب -

كتب- أحمد صالح:
يسأل مواطن من قرية التناغة الشرقية بمركز ساحل سليم عن مدى صحة هذا الحديث: (سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ومن الإسلام إلا اسمه، همّهم بطونهم، ودينهم دراهمهم ، وقبلتهم نساؤهم).

ويجيب عن هذا السؤال الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بأسيوط، فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي خير الأنام وعلي آله وصحبه وسلم، أما بعد: ذلك الحديث منتشر بألفاظ مختلفة على الفيس، وهو حديث باطل غير ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

تبين لنا هذا بعد الرجوع إلى المصادر الحديثية والمواقع البحثية، حيث وردت بعض ألفاظه عند الديلمي في مسند الفردوس رقم 8688 وعزاه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومعلوم أنّ ما انفرد به صاحب الفردوس إمّا ضعيف أو موضوع عند غالبية المحققين من أهل العلم.

وأود أن أنبه هنا إلي أمر هام وهو أن هذا الحديث لا ينفي أنّ من علامان الساعة تغير الأحوال إلى الأسوأ كما ورد في البخاري وغيره.
ونكتفي هنا بحديثين:

1- قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة أو قال من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون للخمسين امرأة القيم الواحد)، صحيح البخاري كتاب الحدود باب إثم الزنا رقم 6423.

٢- قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله) صحيح مسلم – كتاب الإيمان – باب ذهاب الإيمان آخر الزمان رقم 392 .
نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، والله أعلم.

 

الوسوم