حاولوا كثيرا وفشلوا جميعا فى إرهابنا بشتى الطرق والأساليب، حاولوا كثيرا وفشلوا فى إسقاطنا اقتصاديا بكل الوسائل والألاعيب، حاولوا كثيرا وفشلوا فى إرهاقنا عقليا وإزهاقنا نفسيا وفى شتى المجالات، حاولوا باستمرار وفشلوا فى تشكيكنا فى رموزنا وقياداتنا الوطنية بكل أنواع المحاولات، حاولوا كثيرا وفشلوا فى أن يقتربوا من جيش مصر الوطنى الحصين مجرد إقتراب ، وفشلوا فى كل سعيهم المشئوم الماكر لإشعال نار الفتنة الطائفية وسيفشلوا دائما فى كل محاولاتهم لتصدع المجتمع أو تفكيك تماسكه الموروث والمزروع فينا منذ الآف السنين مهما حاولوا أن يوقدوا لها نارا أو يفتحوا لها باب.

ربما لم يقرأو التاريخ جيدا، ولم يفهموا أن مصر تنتهى عندها المخططات، وتنهزم على يديها الإحتلالات، وتندثر فيها المكائد، وتتكشف بها سريعا الأقنعة والمصائد، وتعجز عندها كل نوايا ومساعى شياطين البشر، لأنها محفوظة وموعودة بالأمن والسلام وخير القدر، فهى مصر المحروسة، وهى مصر المجد والنصر والتاريخ والحضارات الموروثة.

وربما لم يفهموا دعوات الأديان السماوية جميعها إلى المحبة والسلام، ونداءات الأنبياء والرسل إلى الصفح والعفو وطيب الفعل ولين الكلام، والحث إلى التعمير والبناء ، والأمر بالغرس ولو كانت بيد أحدنا تلك الفسيلة حين قيام الساعة وما فيها من أهوال وأنواء، والحث على أن نقسط وأن نبر، وألا نجلب للغير أذى أو ضر، لعلهم لم يفهموا مثل الذى نفهم من قوله تعالى  ” لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ  ” ، وربما لم يدركوا ما ندركه من الكلام المقدس ” أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ،بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ، وَكَمَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ هكَذَا”

وهم لم يفهموا طبيعة  نفسية الشعب المصرى، ولم يعرفوا حقيقة شخصيته، ولم يدركوا مدى قوته وتماسكه وتضحيته فى أوقات الشدة، وسرعة تلبيته لنداءات الوطن، وعمق محبته لبعضه البعض رغم اختلافات العقيدة واللهجة والمستوى الاجتماعى  والتعليمى، ولم يشعروا مثله بصدق انتماءه للوطن وكل ما فيه حتى لو كانت حياته حياة شاقة، وعيشته عيشة ضيقة وأعماله أعمالا صعبة.

ليت أولئك الفاشلون الحاقدون الكارهون لأنفسهم ولمن حولهم قد أصابهم اليأس فكفوا أيديهم وأفكارهم وألسنتهم عن محاولات تخريب الوطن وإفشال  تقدمه وإعاقة التطوير، ليتهم كانوا صالحين حقا فأفشوا السلام ونشروا المحبة والمودة أو حتى أمسكوا أنفسهم عن الأذى والتدمير والتفجير، ليتهم يتركوننا وربنا الذى نعرف، وديننا الذى نعبد دون ولاية أو جباية أو تكفير، فيا كل من لديه أجندته الخاصة البعيدة عن مصلحة الوطن وأمنه واستقراره ونموه وتطوره  لن تنجحوا فى مصر المحروسة، وستفشلوا فى كل وقت وحين ويفشل سعيكم ، وتخيبوا دائما ويخيب مكركم، وتبقى مستقرة آمنة منتصرة مصر المحروسة.