رئيس “الوفد” لـ ولاد البلد: رفضت تولى رئاسة الحكومة مرتين وأفتخر بقيادة الحزب

رئيس “الوفد” لـ ولاد البلد: رفضت تولى رئاسة الحكومة مرتين وأفتخر بقيادة الحزب
كتب -

حوار- محمد الجزار

تصوير: أحمد دريم

قال الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد إنه لا يرغب فى تولى أى منصب حكومى، خاصة وأنه عرض عليه تولى رئاسة مجلس الوزراء مرتين ورفض ذلك، مفضلا العمل السياسى.

وأضاف البدوى أن الوفد لن يدعم أى مرشح رئاسى إلا إذا طلب منه المرشح، وأن الحزب لن يفرض نفسه على أحد، مضيفًا أن زيارته لأسيوط جاءت ضمن جولات قام بها للمحافظات استعداد لانتخابات الرئاسة والمجالس النيابية والمحلية.. تفاصيل أكثر فى حواره مع “ولاد البلد” أثناء زيارته لأسيوط..

* ما سبب زيارتك لمحافظة أسيوط؟

– تأتى فى إطار جولة للقاء لجان الوفد فى المحافظات، وقمت بزيارة العديد من المحافظات من أجل الاستحقاقات الوطنية القادمة، سواء كانت رئاسة ونيابية ومحلية.

* هل ترى أن الدولة تجاهلت دور حزب الوفد بعدم منح قياداته حقائبًا وزارية أكثر؟

– بالعكس، عرضت علىّ رئاسة الحكومة مرتين ورفضتها حتى أتفرغ للحزب وفخور برئاستى له.

* كيف ترى الأجواء التى تمر بها البلاد فى المرحلة الحالية؟

– بانتخاب رئيس تكون مصر قطعت ثلثى الطريق وبداية التعامل مع العالم الخارجى، لأنه سيكون هناك رئيس شرعى فى مصر، فالعالم لا يعترف إلا بصندوق الانتخاب.

* ما دور الأحزاب فى الفترة الحالية للنهوض بفكر الشارع السياسى؟

– الأحزاب السياسية ركيزة الديمقراطية، وتلعب دورًا رئيسيًا فى المحافظات، وسيتم التركيز بعد الانتخابات النيابية والمجالس النيابية والمحلية للنهوض بالفكر السياسى، فالمجالس المحلية فى الدستور الجديد نقلت الإدارة من المركزية إلى اللامركزية وأصبح كل مجلس محلى فى القرية أو مدينة أو محافظة هو بمثابة مجلس نيابى له سلطة الرقابة والتشريع المحلى والمسائلة.

هنا تأتى أهمية الأحزاب السياسية، وأهمية الإدارة المحلية وتحقيق خدمات المواطنين، فبعد تشكيل هذه المجالس لن يحتاج المواطن فى أسيوط أن يسافر للقاهرة لكى يطلب خدمة من مسؤول، لأن المجلس المحلى سيكون فى خدمة أبناء هذا الوطن.

* كيف يستعد الحزب للانتخابات النيابية القادمة؟

– الانتخابات القادمة هى مرحلة مهمة للوطن عامة وللحزب خاصة، التى سيمثل فيها الشباب والمرأة بنسبة 50% أى مطلوب منا 27 ألف شاب وسيدة على مستوى الجمهورية (13500 شاب و13500 سيدة) خلال الانتخابات للدفع بهم كمرشحين للحزب.

* أى الأنظمة الانتخابية يفضل الوفد؟ ولماذا؟

– الوفد يسعى لأن يكون الانتخاب بنظام القائمة، أو بالنظام المختلط بين القائمة والفردى (50% لكل منهما) لضمان تمثيل الأحزاب، لأن غيابها سيؤثر على المستوى السياسى فى مصر.

* كيف ترى قرار تحصين اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية؟

– تحدثت مع المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية حول قرارات اللجنة العليا للانتخابات الـ 15، وطالبت بعدم تحصين قرارين من قرارات هذه اللجنة؛ وهما استبعاد أى مرشح من السباق الرئاسى، وإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وطرحت أن تكون الطعون على هذين القرارين أمام المحكمة الدستورية العليا وفقًا لما هو معمول به فى معظم دول العالم، ورد المستشار عدلى منصور قائلا إن استثناء قرارين من القرارات الـ 15 يقضى بعدم دستورية القانون.

* هل تؤيد الإشراف الدولى على الانتخابات القادمة، سواء كانت رئاسية أو برلمانية؟

– بالطبع يأتى كل العالم ليشهد انتخابات المصريين، بشرط أن يكون ذلك وفقا للقرار المصرى الخالص، بعيدا عن أى ضغوط خارجية.

* هل سيتبنى حزب الوفد مشروع قانون العزل السياسى للإخوان؟

– الوفد لا يؤمن بالعزل السياسى، ونرى أن الشعب هو من يقوم بالعزل السياسى، فالمواطن المصرى لا يمكن خداعه، ولذلك سنترك مسألة العزل إلى الناخب المصرى ليقرر بنفسه من سيمثله، ونحن نثق فى وعيه وفطنته وحنكته السياسية.

* كيف يرى الحزب فصائل الإسلام السياسى؟

– الإخوان فى الفترة الأخيرة زادوا من معاناة الوطن، وبعض التيارات الإسلامية أساءت إساءة بالغة ليس لنفسها فقط بل للدين الإسلامى أيًضا، وهناك تصرفات حدثت من البعض أساءت لهم.

* هل ترى أن حزب الوفد ولىّ زمنه؟

– حزب الوفد حزب قديم وله تاريخه، رغم أنه تعرض لتجريف سياسى على مدى عصور طويلة منذ حل الحزب فى عام 1953، وحتى فى عهد النظام الأسبق كانت الأحزاب ديكورية ولم تكن هناك أحزاب على أرض الواقع، ولكن الوفد كان متواجدًا بشكل كبير، وكان له دور كبير فى انتخابات 2011 فى ظل استقطاب دينى حاد، حيث كان التيار الإسلامى ممثلا فى السلفيين والإخوان والتيار المسيحى ممثلا فى أحزاب الكتلة، ولكن الوفد خاض الانتخابات منفردًا واستطاع أن يكون الحزب المدنى رقم واحد فى مجلس الشعب، وكان له 27 نائبًا فى مجلسى الشعب والشورى وكان له وكيلين فى كل مجلس.

* من السبب فيما وصل إليه الشارع الآن؟

– عدة عوامل منها تخبط النخبة السياسية والانفلات الإعلامى وغياب القانون، فهناك العديد من القضايا التى لم تعالج بحزم وأسقطت هيبة الدولة.

* كيف ترى أحداث العنف بالجامعات المصرية؟

– تصرفات مرفوضة فلا يجوز أن نعتبرها حرية للتظاهر، حيث يحدث تلفيات وتخريب ويتعرض بعض الطلاب إلى مشكلات وإصابات جراء هذه الاشتباكات وتراشق الحجارة    ، ويسعى البعض لزعزعة الاستقرار واستخدام الشباب كوقود لاستمرار الاضطرابات، والأمن قادر على السيطرة على الوضع، وعلى الإدارة الجامعية أن تقدم توعية طلابية للخروج من الأزمة.

* كيف يدعم حزب الوفد المرأة والشباب؟.

– من خلال منح المرأة مكانتها اللائقة فى الانتخابات، وأرى نفس اﻷمر مع الشباب أيضا، مع حتمية إعطائهم النصيب اﻷكبر فى انتخابات المحليات القادمة.

* هل تحتمل مصر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متعاقبة مرة أخرى؟

– نعم، تحتمل ذلك طالما أن هناك دستورًا لإقرار مؤسسات مستقرة، ولذا فإننا نحتمل إجراء إى انتخابات تحدث فى الوقت الحالى.

* من سيدعم الوفد فى الانتخابات الرئاسية القادمة؟

– الوفد لم يتخذ قرارًا لتأييد مرشح بعينه، وفى انتظار فتح باب الترشح وتقدم كافة المرشحين، ولن ندعم أى مرشح إلا إذا طلب منا ذلك، فالوفد لن يفرض نفسه على أى مرشح رئاسى.

* الدكتور محمود أباظة رئيس الوفد السابق يرى أن الحزب فى الفترة الحالية يتجه إلى الإفلاس؟

– هذه وجهة نظر الدكتور محمود أباظة، ولكن حزب الوفد لا يمكن له أن يفلس، فالوفد غنى بشبابه ورجاله وقياداته.

* عاش الهلال مع الصليب شعار وفدى قديم.. هل طالب حزب الوفد بكوتة للأقباط بالمجلس النيابى؟

– فيما يخص اﻷقباط، أرى أن الحديث عن كوتة لهم فى المجالس النيابية المنتخبة عيب كبير فى حق مصر، ﻷنهم مواطنون كاملو المواطنة، ولهم نفس الحقوق والفرص، وعليهم كل الواجبات، ولابد أن يتم ترسيخ هذا المبدأ عند كل المصريين.

كم من الوقت تحتاج البلاد للنهوض والعودة للعمل والإنتاج؟

– أعتقد بعد انتهاء مرحلة التحول الديمقراطى، فرص التنمية ستتكاثر بشكل كبير جدا، ولابد من الاستقرار وإعادة الأمن إلى الشارع، حتى نجنى ثمار الثورة.