سكان الشيخ بخيت بأسيوط يتوسلون الغاز والمسئول يتنصل

سكان الشيخ بخيت بأسيوط يتوسلون الغاز والمسئول يتنصل
كتب -

أسيوط سويفى رشدى:

تتكرر أزمة نقص اسطوانات البوتاجاز كثيرا وتتسبب في حدوث خلافات ومشاجرات بين الباعة والمواطنين انفسهم، يسقط على اثرها ضحايا ومصابون، خاصة في القرى ذات العصبيات القبلية في الصعيد، وفي بحث من أهالي منطقة الشيخ بخيت، في حي غرب مدينة أسيوط، عن حل لهذه المشكلة، طالبوا المسئولين بتوصيل الغاز الطبيعي لمنازلهم، لكن طلبهم قوبل بشيء من الإهمال؛ على حد وصف عدد منهم.

فيما يلي محاولة للوقوف على آراء عدد من أهالي المنطقة في طريقة تعامل الدولة مع مشكلة البوتجاز وتوصيل الغاز لمنازلهم:

600 أسرة ولا اهتمام

حسن سليمان، 53 سنة، موظف بالتأمين الصحى، يصف نفسه بأنه متحدث رسمي باسم أهل منطقته، ويبدأ من منزله:” نحن ثلاث أسر نعيش فى منزل واحد، نعاني من عدم توصيل الغاز الطبيعى حتى الآن رغم توصيله لمناطق أخرى قريبة منا، بالإضافة إلى استغلال تجار السوق السوداء ورفعهم سعر اسطوانة البوتاجاز لـ 20 و25 جنيها، فى الأيام العادية، أكثر من 600 أسرة تقدمت بطلبات إلى المحافظة وشركة الغاز الطبيعى، ولم يحدث أي تغيير أو اهتمام”.

منطقة آثرية

ويضيف عبد الرازق محمد عبد الرازق، موظف بمديرية الزراعة:” احنا فى منزل مكون من أسرتين أنا وابنى المتزوج، استهلاك الغاز بالنسبة لنا أمر ضروري لا نستطيع الاستغناء عنه، والحجة فى عدم تركيب الغاز، أن المنطقة أثرية، رغم وجود جميع المرافق بها، من صرف وكابلات تليفونات أرضية”.

بينما يبدى كرم على عبد العزيز، صاحب احد العمارات الموجودة بالمنطقة، استعداده لسداد رسوم الاشتراكات المطلوبة لتركيب الغاز للعمارة.

ويقول أشرف محفوظ، موظف بالشباب والرياضة:” نحن ثلاث أسر نعيش فى منزل واحد، وعدم تركيب الغاز هو مشكلة بالنسبة لنا، وتقدمنا أنا وإخوتى وأهل الشارع بعدة شكاوى ولا فائدة، فقد تعبنا من الشكوى”.

شكاوى وحجج ولا حياة لمن تنادي

ويتفق سيد مصطفى، مدرس رياضيات، وعزت مصطفى، محاسب، على أن الغاز الطبيعى مهم بالنسبة سواء أفي فصل الشتاء أم الصيف، وموزعو اسطوانات البوتاجاز لا رقيب عليهم، أين دور المسئولين؟ تعبنا من كثرة شكوانا لهم ولا حياة لمن تنادي.

وتوضح سامية محفوظ عبد الحفيظ، محامية، أن أهالي المنطقة تقدموا أكثر من مرة بشكاوى عديدة وطالبوا المسئولين بحل تلك المشكلة، لكنهم قوبلوا بعدم الاهتمام حيث قالوا:- “مفيش مسئول رد علينا زهقنا ومحدش مننا فاضى للتردد من آن لآخر على مكاتب المسئولين”.

ويضيف أيمن محفوظ عبد الحفيظ، مدرس لغة انجليزىة:” معظم الأماكن التى تم تركيب الغاز فيها لم تشترك قبل مد خطوط الغاز بها، فيكيف يطلب منا الاشتراك قبل توصيل الخطوط الأرضية؟ سيكون الأمر حجة علينا وليس حجة لنا فى حال تأخر التركيب”.

المسئول يتنصل: إنها الشركة المنفذة وشروطها

ويأتي رد صلاح محمد عامر، رئيس حى غرب، ليكشف أن جذر الكمشكلة هو اشتراطات الشركة المنفذة، ويقول:” إن مشكلة توصيل الغاز الطبيعى مسئولية الشركة المنفذة للمشروع وليست مسئوليتنا، والشركة المسئولة هى شركة -هوس جاز- للغاز الطبيعى، أما ما يثار عن أن المنطقة هي منطقة أثرية فهو كلام لا أساس له من الصحة، ولا يوجد لدينا أى مانع من الموافقة على بدء العمل بالحفر لتوصيل خطوط الغاز إلى المواطنين، ولكن الشركة لديها بعض الاشتراطات للموافقة على بدء عملها فى توصيل خط الغاز الطبيعى، وهي أن يصل عدد المشتركين لحوالي 6000 مشترك كحد أدنى، في حين تقدم للاشتراك حتى الآن حوالى 1200 مشترك فقط.