“صنع الله” بالمؤتمر السادس لنادى القصة: مصر تعيش القهر والاستبداد

تصوير: أحمد دريم

“وجودي هنا مرّ بعدد من المفاجئات المتعاقبة”.. هكذا قال الأديب الكبير، صنع الله إبراهيم، حول كيفية حضوره بعد فشل محولات فراج فتح الله، رئيس المؤتمر، في إقناعه بالحضور، حيث استطاعت خالته، إقناعه بحضور المؤتمر، لأن أجدادها من قرية جزيرة “الأكراد” بمركز الفتح، وهي بلد الأديب الراحل محمود البدوي، ابن جيل الستينيات والسبعينات، وصاحب الكتابة البسيطة والرقيقة، التي تخرج من القلب بصفاء.

جاء ذلك خلال عقد نادي القصة بأسيوط، اليوم الخميس، مؤتمره السادس “دورة الروائي محمود البدوي”، تحت عنوان “القهر والاستبداد في سرديات كتاب الصعيد”، بحضور حلمي النمنم، وزير الثقافة، والدكتور أحمد عواض، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والمهندس محمد عبدالجليل النجار، سكرتير عام محافظة أسيوط، والدكتورة فوزية أبوالنجا، رئيس إقليم وسط الصعيد الثقافي، وضياء مكاوي، مدير عام فرع ثقافة أسيوط، وتحت إشراف وسام درويش، مدير قصر ثقافة أسيوط، وعدد من القيادات الثقافية والأمنية والتنفيذية.

دائرة الاستبداد

تابع إبراهيم، أن الأكثر تحفيزًا، هو عنوان المؤتمر، لأن القهر والاستبداد هما الدائرة التي تعيش فيها مصر، فهو جزء من حياتها اليومية بداية من أيام الفراعنة والذى كان قهر محلى، مرورًا بالاستعمار الفرنسي والانجليزي حتى ووصلها إلى القهر الداخلي، مؤكدًا أننا مازلنا نعانى من الاستبداد والقهر فهناك 400 موقع على “النت” محجوب بالإضافة إلى حبس الصحفيين ومهاجمة دور النشر وتعطيلها، فهى دائرة مفتوحة ولن تقفل حتى فى المستقبل.

وأشار صنع الله أن دائرة القهر والاستبداد فتحت مجال أخر فى بحث الكتاب عن سبل للتعبير والإبداع لمقاومة هذا الاستبداد كاستخدام الرمز مثلًا، لثراء العملية الإبداعية، ولكن لم تغنى هذه السبل عن ضرورة وجود الحرية والديمقراطية فى الحياة.

وقال حلمى النمنم، وزير الثقافة، إن أسيوط تشكل له حالة خاصة لأنها هى التي قدمت لمصر الراحل الزعيم العظيم عمر مكرم، وفى العصر المملوكي المؤرخ جلال الدين السيوطي، وهما اثنين استوعبوا مفهوم الوطنية، بالإضافة إلى المبدعين الكبار.

وأوضح أن أهمية اختيار الموضوع تكمن فى  أن القهر والاستبداد عنصر حاكم فى حياتنا الاجتماعية والثقافية ولأبد من أن نتعامل معًا لكى نفكك هذه الدائرة وذلك تحقيقًا لمجتمع قائم على العدل والمساواة والحرية للوصول إلى الدولة الناشئة الحديثة.

وشرح الأديب شعبان المنفلوطي، رئيس نادي القصة،  إنجازات النادي، وتاريخه منذ بداية تأسيسه عام 2002 بالجهود الذاتية، مشيرًا إلى تقديم النادي عدد من الأعمال والدعم لمجموعات نادي القصة بأسوان والأقصر وسوهاج والمنيا، مطالبًا باعتماد النادي أن يكون رسميًا ضمن  الهيئة العامة للقصور العامة.

واعتبر رأفت عزمي، أمين عام المؤتمر، محور المؤتمر هو تجسيد للواقع خاصة في العلاقات الاجتماعية، التي تتمركز على القوة والضعف بين القاهر والمقهور كالروايات المتعلقة بقصة المرأة في حقها في المواريث وخضوعها للعادات والتقاليد.

محمود البدوي

أشاد المهندس محمد عبدالجليل، سكرتير عام المحافظة، بجهود القصر خاصة على اختيارهم لمحمود البدوى وذلك لأنه ومعظم الكتاب والفنين في مصر هم أبناء القرى، فيبدوا أن حياة القرية كانت مصدر إلهام لكثير من الكتاب، وهو ما يشكل الفخر للأبناء الوطن بهؤلاء الأدباء، وشرف للأجيال الناشئة لأنهم بثوا لنا عشق الوطن فى كتاباتهم.

تكريم الحضور

فى نهاية المؤتمر كرمت وزارة الثقافة الأديب صنع الله إبراهيم، والكاتب الوزير حلمى النمنم، والدكتور أحمد عواض، والمهندس محمد عبدالجليل، سكرتير عام المحافظة، ورؤساء المؤتمر، والحاصلين على المركز الأول والثاني للقصة القصيرة والقصيرة جدًا.

 

الوسوم