صور| “فى عيدهم” فلاحو أسيوط يعملون دون مظلة التأمين الصحى

صور| “فى عيدهم” فلاحو أسيوط يعملون دون مظلة التأمين الصحى
كتب -

تصوير: أحمد دريم

“أنا الفلاح أنا ابـــن التيــن والزيتـــون والتفـاح والرمــان.. أنا ابــن الأرض والمحــراث والسنـدان.. أنا ابن التوت والجميز رمال البحـر والشطئـــان”.. كلمات الشاعر أحمد شوقي في قصيدة الفلاح والذي تحتفل مصر اليوم السبت، بعيده الـ65 وهو يصادف يوم ٩ سبتمبر من كل عام، وهو اليوم الذي صدر فيه قانون الإصلاح الزراعي عقب ثورة يوليو عام ١٩٥٢، والذي أنصف العمال والفلاحين والطبقة المهشمة من الشعب.

 

وبرغم أن مهنة الزراعة التي يعمل بها الفلاحين من أقدم المهن في مصر والتي بدأت منذ شق نهر النيل شريان الحياة في الماضي، وقيام الدولة بتنظيم احتفاليات كبري لهذه المناسبة بشتى المحافظات، الا أن الفلاحين بمحافظة أسيوط، لا يعلمون شي عن عيدهم، بعدما أصبحت مشاكلهم التي لا تعد الشغل الشاغل للجميع.. “الأسايطة” رصدت مشاكل الفلاحين فى التقرير التالي :

الأسمدة

تأتى مشكلة نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها في مقدمة المشاكل التي تؤرق المزارعين وخصوصًا الصغار منهم بعد ارتفاعها بشكل كبير نتيجة قيام الدولة بتعويم الجنيه فى نهاية العام الماضي، ومن ثم رفع سعر تسليم الأسمدة في الجمعيات والبنوك الزراعية من جانب، ونقصها من جانب أخر حتي أصبحت لأتكفي المحصول.

يقول عبدالرحمن الخطيب، أحد الفلاحين، إن المزارعين يعانون معاناه كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة التى وصلت فى الأسواق الحرة والسوداء إلي 250 جنيهًا للجوال الواحد، لأن الكميات التى تقوم الجمعيات الزراعية بتسليمها للفدان لاتكفى الاحتياجات لأنها تسلم 3 أجولة للفدان ولكن على أرض الواقع يستهلك ما يقرب من 7 أجوالة حسب نوع وجودة الأرض، وحتى الكميات التى نقوم باستلامها تتأخر حتى نهاية المحصول نظرًا للعجز في الواردات.

تسويق المحصول

تعتبر مرحلة تسويق وبيع المحصول من أهم المراحل الذي ينتظرها المزارعين بعد شهور طويلة من الكدح والتعب والعمل والمصاريف وهى ناتج عمله، ولكن سرعان ما تتحول الفرحة إلى كابوس، نتيجة الأسعار المنخفضة لتسويق المنتج مقارنة بالمصاريف التى استهلكها خلال الموسم، في الوقت الذي غابت وزارة الزراعة عن تسويق معظم المحاصيل واكتفت بالاهتمام بمحصول القمح.

ويضيف إسماعيل على، مزارع، أن تسويق وبيع المحصول من أهم المراحل الذي ينتظرها المزارع والتي تعتبر حصاد رحلة الكفاح، ولكن عن بيع المحصول نجد أن الدولة تركتنا للتجار الذي يتحكمون في الأسعار التي لا تحقق المصاريف التي قمنا بصرفها علي المحصول، فمثلًا أن خلال الأيام المقبلة سيتم حصاد محصول الذرة الشامية والرفيعة ولا تقوم البنوك الزراعية بشراء المحصول من الفلاح كمحصول القمح الذي ترفع جميع أجهزة الدولة استعداداتها.

البذور  والإرشاد

خلال السنوات الأخيرة ظهرت مشكلة البذور المضروبة أو التي لا تحقق أنتاج كبير، فبعد قيام المزارع بتجهيز أرضة وحرثها والقيام بزرعها، يتفاجيء المزارع أن نوع البذرة مضروب من البداية نتيجة شرائه من المحال التجارية، نتيجة عدم توفره في الجمعيات الزراعية وبنوك التنمية.

ويوضح فتحي أحمد، مزارع أخر، أنه هذه العام قام بزراع ما يقرب من 3 أفدنة بالذرة الرفيعة وتفاجيء بعد قيام النبات وخروجها علي سطح الأرض بأن هناك خلل في النبات فجزء كبير وجزء أخر صغير، حتي نمو وتكليفه مصاريف كبيرة في شراء المبيدات ولكن ما زال المحصول ضعيف، وذلك يرجع إلي غياب دور المهندس الإرشادي الذي كان في الماضي يمر علي الأراضي ويتابع المحاصيل بجوار الفلاح.

التأمين الصحي

على الرغم من القرارات والتصريحات المتتالية من قبل الوزارة والحكومة بعمل مظلة تأمين صحي للفلاح والعاملين بالأراضي الزراعية إلا أن مزال الأوراق والتجهيزات والإجراءات حبيسة أدراج المسؤولين، برغم أن مشروع التأمين الصحي مر عليه أكثر من عام.

يشير حمادة عطيفي، فلاح أخر، أن الجمعية الزراعية طالبتنا منذ أكثر من عام بتقديم صور ومستندات شخصية لعمل بطاقات التأمين الصحي ولكن حتي الآن دون جدوى ولا تعرف عنها شي، وأن المشروع من البداية فاشل لأن الحصر شمل أصحاب الحيازات الزراعية وترك العاملون الحقيقيون بالأراضي الزراعية لأن معظم أصحاب الحيازات يؤجرون أراضيهم.

مياه الري

يقول فارس يحيي، مزارع أخر، إن المزارعين يواجهون مشاكل عدة في الري نتيجة قلة المياه في بعض الترع الجانبية والصغيرة والتي يكون فيها المنسوب قليل جدًا لا يستطيع تشغيل ماكينات الري، وعند الحديث عن المشكلة يكون الرد فتح المياه عن طريق المناوبة، الأمر الذي جعل الكثير من الفلاحين القيام بعمل مواتير ارتوازية حتى لا تموت أرضيهم عطشًا.

عيد الفلاح بأسيوط، تصوير: أحمد دريم
عيد الفلاح بأسيوط، تصوير: أحمد دريم

الوسوم