قصر “ألكسان باشا”.. أعجوبة البناء يأمل أن يكون متحفًا قوميًا لأسيوط

قصر “ألكسان باشا”.. أعجوبة البناء يأمل أن يكون متحفًا قوميًا لأسيوط
كتب -

أسيوط – محمود المصري:

يعد قصر ألكسان باشا والحديقة الخاصة به واللذان يطلان على شاطئ نيل أسيوط مباشرة واحدا من أقدم وأفخر القصور، التي كانت تزخر بها مدينة أسيوط، وطالتها يد الهدم ومعاول الإزالة – لإقامة أبراج سكنية ضخمة – كئيبة – بدلا منها لا يحمل بناؤها أي لمسة جمالية أو ملامح إبداع فني أو معماري لكن قصر ألكسان – كان من القصور القليلة والنادرة الذي نجا بأعجوبة من مقصلة الهدم والإزالة – ليقف عملاقا شامخا بموقعه الفريد والمتميز وحديقته التي تضم أشجارها أحلى وأجمل أصناف ثمار “المانجو والجوافة” في شارع الثورة بحي شرق أسيوط.

يرجع تاريخ بناء وإنشاء القصر وحديقته في موقعه شديد التميز على النيل مباشرة إلي نهاية القرن الـ 19 أي قبل أكثر من 100 عام، ويشكل بناء القصر معلما أثريا وحضاريا وجماليا وسياحيا فريدا، ويتكون من طابقين تم بناؤها بنظام الحوائط الحاملة – وتحتوى واجهات القصر على زخارف وكرانيش مميزة وعقودا نصف دائرية وتشكيلا مثلثي الشكل بالزخارف على الطراز الإغريقي – وتجمل شبابيك القصر كرانيش غاية في الدقة والروعة أسفلها زخارف بارزة بشكل مستدير ونصف كروي – أضفت على القصر رونقا وجمالا معماريا وفنيا فريدا – حيث شارك في بنائه وتصميمه فنانون إيطاليون وفرنسيون وإنجليز – مما أكسب القصر طابعا فنيا وتنوعا جماليا وحضاريا ينفرد به بين قصور أسيوط ومعالمها الأثرية الأخرى.

وفي 2/12/1995 صدر قرار المجلس الأعلى للآثار بضم وتسجيل قصر ألكسان باشا بأسيوط إلي قائمة الآثار الإسلامية – كما أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا – بتحويل القصر إلي متحف كشاهد على ملامح “عصر كامل” مضي تميز بالجمال والروعة والإبداع والفن الجميل.

الغريب والمثير – أنه رغم هذه القرارات – فلم يتم حتى الآن نزع ملكية القصر من قبل وزارة الثقافة برغم أنه تم تقدير قيمته بمعرفة لجنة خاصة بحوالي 18 مليون جنيه – والسؤال الذي يطرح نفسه متى يصبح القصر متحفا قوميا ومزارا يطلع فيه المواطنون والسياح والوافدون على ملامح حقبة فريدة وعريقة من تاريخ شعب وحضارة أمه من خلال هذا القصر الأثري الفريد الجميل، ولا شك أن ذلك يعد مطلبا مشروعا لشعب أسيوط لأن يكون له متحفا يضم مقتنياته التاريخية.