“معشبة” أسيوط.. تنفرد بـ50 ألف عينة نبات منها نوادر النوبة

“معشبة” أسيوط.. تنفرد بـ50 ألف عينة نبات منها نوادر النوبة تصوير: أحمد دريم
كتب -

تصوير: أحمد دريم

أكثر ما يميز معشبة أسيوط، التي أنشئت عام 1963 أنها تضم عينات من نباتات نادرة، منها أعشاب من أرض النوبة قبل أن يغمرها ماء النيل عقب إنشاء السد العالي، وكذلك عينات من سانت كاترين وحلايب وشلاتين.

معشبة أسيوط أنشئت في جامعة أسيوط، وفي عام 2010 نقلت إلى بالمبني الجديد بقسم النبات بكلية العلوم، وتضم 50 ألف عينة للنباتات بأنواعها، وسجلت بالدليل الدولي للمعشبات بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية ضمن 9 معشبات مصرية وتحمل الكود الدولي ASTU.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يقول الدكتور عبدالعزيز فايد، أستاذ علم تصنيف النباتات الزهرية والفلورا المصرية بكلية العلوم، المشرف على المعشبة النباتية، عندما أنشئت المعشبة في الستينيات كانت تضم 15 ألف عينة نبات فقط، تضاعف هذا الرقم أكثر من 3 مرات ليصل إلى 50 ألفًا.

القاعة الرئيسية “المعشبة”

يضيف فايد أن دور المعشبة هو أن تكون العينات الموجودة بها مرجعية لا يمكن الاستغناء عنها، لتعريف النباتات كما تُثبت وبشكل نهائي هوية آلاف الأسماء النباتية المتداولة، وتعتبر مصدر أساسي لاستكمال المعارف اللازمة للأنواع النباتي.

وتشمل المعشبة أماكن وجود تلك النباتات وأشكالها، ومن ثم كيفية التعرف عليها وأوقات تكوين الإزهار والثمار، الذي يترتب عليه تحديد أنسب أوقات جمعها وأهم المركبات الكيميائية التي تحتويها.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

والعينات المودعة بالمعشبات يمكن الاعتماد عليها لتكون المصدر الأساسي لتحرير الموسوعات النباتية (الفلورا) الخاصة بمنطقة معينة.

وتفيد العينات في تتبع التغيرات المتعاقبة لحالة الكساء الخضري، ولهذا أهمية خاصة في الدراسات المتعلقة بالأنواع المهددة بالانقراض أو للتعرف علي أنواع قد انقرضت .

مميزات المعشبة

يتابع أن ما يميز المعشبة عن غيرها أنها تحتوي علي مجموعة نباتية لا تتكرر، كما تحتوي علي مجموعتين نباتيتين متميزتين الأولي من محمية سانت كاترين والوديان بجنوب سيناء والثانية من محمية جبل علبة  بمثلث حلايب وشلاتين، ومجموعات من النباتات التي درست خلال الرسائل العلمية والأبحاث ومجموعة من غرب السعودية وبعض العينات من ليبيا واليمن.

المعشبة الرقمية

ويوضح أستاذ علم التصنيف أن المعشبة الرقمية هي المدخل الإلكتروني لمحتوى المعشبة، وهي الأولى في مصر، ودورها سهولة الوصول إلى العينات وتخزين صور ذات درجة عالية من الوضوح للعينات النباتية، ما يقلل الطلب على ضرورة تداول تلك العينات، وهذا يساهم بشكل فعال في الحفاظ عليها.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وكذلك تنسيق وتجميع البيانات المتوافرة من مختلف المصادر كالهيئة العامة للنبات والصور الفوتوغرافية والرسوم الخطية ومجموعة البذور وحبوب اللقاح والأبحاث المنشورة والتحضيرات الميكروسكوبية وسهولة تبادل المعلومات بين مختلف المعشبات بالداخل والخارج .

وبدأت المعشبة الرقمية في عمل ملفات للأنواع النباتية المصرية ونحو 2200 نوع، يحتوي كل ملف على البيانات المتاحة من مختلف المصادر عن كل نوع، وتصميم برنامج يضم العينات التي تحتويها المعشبة بأسيوط وهي الاسم العلمي للنبات ومكان جمع العينة وتاريخ جمعها وبيانات من جمعها وملاحظات النمو.

المعمل

كما تضم المعشبة معمل مجهز لإجراء الأبحاث في مجالات أبحاث الشكل الظاهري المقارن والأبحاث الخاصة بتشريح النبات وحبوب اللقاح والكروموسومات والأبحاث الخاصة بفصل البروتينات.

ويحتوي المعمل على أكثر من نوع ميكروسكوب، لفحص العينات والشرائح النباتية و2 حمام مائي، بالإضافة إلي فرن للمساعدة في إجراء الدراسات، وجهاز تبريد لحفظ العينات لاستعمالها في الدراسات الخاصة، بالإضافة إلى تعقيم النباتات بالتبريد للقضاء على ما قد يكون بها من حشرات.

غرفة التجهيزات

تشمل غرفة التجهيزات مجموعة من الشرائح الخاصة بالنبات، وتضم التجهيزات اللازمة لإنشاء مختلف الشرائح من بكتيريا وطحالب وفطريات، ومجموعة كبيرة من الشرائح التي تغطي متطلبات الدراسة بالقسم.

ولا تقتصر المعشبة على طلبات الكلية فقط، لكن لتلبية كافة احتياجات الجامعات، وقد ساهم القسم في تنفيذ شرائح نباتية لكل من جامعات المنيا وسوهاج وجنوب الوادي وكلية التربية بالوادي الجديد.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

ويوجد بها قسم خاص بتحضير العينات للمعشبة، تجرى فيه جميع المراحل تجهيز العينات منذ لحظة وصولها بعد انتهاء رحلات الجمع وحتي مرحلة تحميلها علي البطاقات الخاصة، تمهيدا لتعريفها وإضافتها بالقاعة الرئيسية بالمعشبة.

يشير فايد إلى أن النباتات الطبية بالمعشبة حظيت بنصيب وافر، لأن الجامعة تشارك في المشروع القومي لصون النباتات الطبية، الذي وقع علي أعتاب جامعة أسيوط، ودورنا  كان بارز ومميز وهو معرفة شكل النبات وأماكن زراعته، وأوقات الإزهار والإثمار.

 

الوسوم