مكتبة معهد “فؤاد الأول” الديني ترصد إنشاء المعهد وحقبة الخمسينات بأسيوط

 مكتبة معهد “فؤاد الأول” الديني ترصد إنشاء المعهد وحقبة الخمسينات بأسيوط لوحة نحاسية للمكتبة من إهداء الملك فاروق الأول
كتب -

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

كتب- أحمد صالح:

تعتبر مكتبة معهد أسيوط الديني “معهد فؤاد الأول” بحي الحمراء بمدينة أسيوط، من أمهات المكتبات في جمهورية مصر العربية، ويرجع تاريخ إنشائها إلي تاريخ بداية المعهد نفسه، وتحتوي علي 22 ألف كتاب ومجلد، وتضم مجموعات نادرة من الكتب العلمية في كافة المجالات، الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

“الأسايطة”، تلقي الضوء علي مكتبة معهد أسيوط الديني “فؤاد الأول” ومحتوياته في سياق التقرير التالي:

بداية يقول ضياء حسين رشدي، أمين المكتبة الأول، شَرُفَ المعهد عام 1934م بزيارة حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الكبير، الشيخ عبد الرحمن قراعة (مدير المعاهد الدينية وقتئذ) فسّره ما رآه، إلا أنه وجد المعهد خاليًا من مكتبة، يستعين بها الأساتذة ويستعير منها فقراء الطلبة ومجتهدوهم، وأبلغ ذلك عظمة المرحوم السلطان حسين كامل،  فأمر عظمته بشراء ألف كتابًا وأوقفها علي المعهد، وبهذا وجد للمعهد مكتبة وأسندت أمانتها لفضيلة الشيخ محمد فاضل بشتك، المدرس بالمعهد حينها.

ويؤكد الدكتور أحمد محمد حسانين، أخصائي المكتبات المتميز، حرص الأزهر علي الحفاظ علي التراث، وفي سبيل ذلك أمر بتجميع كافة المخطوطات علي مستوي الجمهورية بمكتبة الأزهر الشريف بالقاهرة في جناح خاص بها، وسلمت إدارة المعهد خمس مخطوطات كانت موجودة بالمكتبة، إلا أنه سيتم المطالبة بنسخة ضوئية للاحتفاظ بها في مكتبة المعهد الأصلي، والمخطوطات اثنتان في الفقه المالكي ومثلهما في أصول التوحيد والأخيرة في التصوف الإسلامي.

ونوّه الشيخ أحمد عبد العظيم، مدير عام معهد أسيوط، عن إعداد محتويات المكتبة علي أسطوانات مدمجة (C.D) وتخصيص موقع لها علي الانترنت وصفحة فيس بوك لأننا نرغب في تحقيق أقصي استفادة للباحثين من كافة التخصصات وطلاب الدراسات العليا بالجامعات المصرية وطلاب المعاهد الأزهرية، بل وجميع فئات المجتمع من الاطلاع علي كتب المكتبة التي – وأيم الله – تحتوي علي ثروة علمية وعددية قلما توجد في مكتبة، مع التأكيد علي الاهتمام بالاشتراك في المجلات العلمية والأدبية والدينية لأنها تحمل ثقافة ليست تؤخذ من الكتب بسهولة لتعميم الاستفادة علي الطلاب والمعلمين والباحثين المترددين عليها.

 

وأوضح عبد العظيم، وجود ترتيب الكتروني (فهرسة الكترونية) لمحتويات المكتبة ومعدة بشكل جيد لسهولة الوصول إلي الكتاب المطلوب الاطلاع عليه مثل المكتبات الشاملة المعلنة علي شبكة الإنترنت، علي أن يتم التواصل مع إدارة المكتبات بقطاع المعاهد الأزهرية لإحداث التعاون التام لتحقيق هذا الأمر بعد العرض علي فضيلة الدكتور أبو زيد الأمير، رئيس القطاع.

فيما أشار طارق معروف، أخصائي المكتبات بالمنطقة الأزهرية، إلي أن هناك مشروع ضخم سيتم عرضه علي الجهات المختصة بتحويل المكتبة العادية إلي مكتبة الكترونية بنسخ الكتب الموجودة عن طريق الماسح الضوئي وتحويلها إلي كتب بصيغة (Pdf) وإعدادها ككتب مقروءة علي الشبكة العنكبوتية للتسهيل علي الباحثين والراغبين في المعرفة الاطلاع عليها والرجوع إليها والتعامل معها في أي وقت دون الحاجة للذهاب إليها، موضحًا أن هذا العمل سيساعد علي زيادة نسبة الاستفادة من امكانيات المكتبة البالغ عدد كتبها حوالي 22 ألف كتاب.

وعرضت علينا أمية هاشم، مدير المكتبات بالمنطقة الأزهرية عددًا من السجلات الموجودة بالمكتبة، فهناك سجل الزيارات حيث اطلعنا علي محضر اعتماد وافتتاح المعهد بتوقيع الملك فاروق الأول شخصيًا وكان ذلك في 24 يناير 1939م، وسفراء الدول الأجنبية كالسفير الأمريكي عام 1987م، وبعض الشخصيات المشهورة كالسيد  المدير العام للمعاهد الأزهرية والأمين العام للمجلس الأعلي للأزهر عام 1963م، والسيد أشرف باسو، من دولة اليابان عام 1989م، وآخرهم السيد أحمد المواردي من دولة لبنان في يوليو الماضي.

وأفادت هاشم إن سجل التشريفات الموجود بالمكتبة يضم بعض الصفحات النادرة من تاريخ أسيوط خلال القرن الماضي، منها محضر وضع حجر الأساس للمعهد عام 1930م للملك فؤاد الأول، ومرسوم خاص بإطلاق اسم الملك فؤاد الأول علي 17مؤسسات عامة بمحافظة أسيوط أنشئت تحت رعايته منهم اسم هذا المعهد، وذكري تشريف الملك فاروق الأول عام 1939م.

وعند سؤالنا علي بعض الصور الفوتوغرافية المميزة، أجاب الدكتور أحمد محمد حسانين، بأنها لمشايخ المعهد وطلابه وفريق الكشافة وفريق الإسعافات الأولية وصورة جماعية لبعض خريجي المعهد بزي جميل مهذب يشبه زي رجال الشرطة، بلغ عددهم 20 صورة تعبر – في الغالب– عن فترة الخمسينات من القرن الماضي.

 

الوسوم