> "نجوع بنى حسين".. قرية أسيوطية يهدد الصرف منازلها بالاغتيال | أسايطة

“نجوع بنى حسين”.. قرية أسيوطية يهدد الصرف منازلها بالاغتيال

“نجوع بنى حسين”.. قرية أسيوطية يهدد الصرف منازلها بالاغتيال
كتب -

أسيوط – فاتن الخطيب وحسن شعبان:

تصوير: أحمد دريم

حط بنا الرحال هذه المرة بقرية نجوع بنى حسين، التى تخلو من المنشآت الخدمية الحيوية، فلا وحدة صحية ولا مكتب بريد ولا مركز شباب، بينما توجد لافتة تحمل اسم “حديقة ترعة والى” ووراء اللافتة تتجمع أكوام القمامة فى أرض فضاء، ويشكو مواطنون من عدم وجود شبكة صرف صحى مما أدى لتلوث الترعة بالصرف وتأثرت بذلك المحاصيل الزراعية، كما يشكل الرشح تهديدًا لأساسات المنازل.

اغتيال المبانى

تركزت مشكلة القرية الرئيسية فى احتياجها لشبكة صرف صحى، وفى هذا الإطار يقول أحمد مصطفى، لا يعمل: لم يدخل الصرف الصحى إلى قريتنا، ولذلك بدأ الرشح يغتال حوائط منازلنا، مما أثر سلبًا على العمر الافتراضى لها، وكثير منها مهدد بالانهيار، بعد أن وصل الرشح إلى ثلاثة أمتار.

أما هانى عبده، لا يعمل، فيقول: لا يوجد صرف والمنازل قاربت على السقوط، وتسببت آبار الصرف المنزلية فى انتشار الحشرات الضارة والفئران.

ويتابع: سيارات الكسح تكلفتها باهظة والنقلة تكلفنا 35 جنيهًا، والآبار دائمة الطفح مما دفع كثيرون إلى عمل أيسونات فاختلطت مياه الشرب بالصرف الصحى.

خسائر اقتصادية

ويضيف عبدالعظيم فرغلى، صاحب مطحن: مياه الصرف المسكوبة بالترع اختلطت بالزرع فقلت إنتاجية الفدان من 20 أردبًا للقمح إلى 15 أردبًا، وحتى الماشية تضررت وتفشت بينها الحمى القلاعية، وكل يوم نخسر ثرواتنا بل خسرنا الثروة الأولى التى لاتعوض وهى صحتنا.

ويوضح درويش عبدالغنى، عامل: هناك منازل بنيت أقل من مستوى الجسر الرئيسى للقرية، وحينما تسقط الأمطار تبدأ المياه فى دخول المنازل، ولو كان هناك محطة صرف لصرف مياه الأمطار بها لحافظ ذلك على العمر الافتراضى للمنازل.

الدراسة غير منضبطة

وصلنا إلى القرية مع دقات الحادية عشر صباحًا، وبينما نحن نتجول فى شوارعها تجمع حولنا مجموعة من طلاب المرحلة الإعدادية الذين كانوا فى طرقهم إلى المدرسة، وذابت أسماؤهم مع كثرة أعدادهم، وبادرونا بقولهم: “الأدراج مكسرّة وساعات منخدشى غير حصة أو اتنين من السبع حصص”، بمجرد علمهم أننا صحفيين.

ويضيف طلاب: الفصل الواحد يضم 55 طالبًا، والدراسة غير منضبطة بالمدرسة، فقد يمر يوم كامل ولا ندرس غير حصتين فقط أو أقل صفر أحيانًا.

وتابعوا: فراش المدرسة يعانى إعاقة ونحن الذين نتولى مهام التنظيف.

انقطاع الكهرباء

بينما يشكو مينا سمير، طالب ثانوى، من انقطاع التيار الكهربى باستمرار لدرجة أنه ينقطع من سبع 7 إلى 8 مرات يوميًا، منها ثلاث مرات لمدد طويلة والباقى لأوقات سريعة، مما يؤثر على مستوى الطلاب الدراسى مع اقتراب الامتحانات.

الخبز والنظافة

فيما يشكو أهالى بالقرية من الخبز وأنه غير مطابق للمواصفات، بينما يقول آخرون إن الوحدة المحلية لا تقوم بدورها فى جمع القمامة، وأن اللوادر تجمعها فقط من على حواف الترع لتلقى بها مجمعة فى مكان واحد على نفس الحافة.

وحدة صحية ومركز شباب

ويبرز أهالى القرية حرمانهم من وحدة صحية، وأنهم يضطرون للذهاب إلى نجع سبع أو الحسانى ويقطعون مسافة كيلو متر على أقدامهم للوصول إلى الوحدة الصحية، وهذا متعب جدًا للمرضى- بحسب وصفهم، يأتى هذا فى الوقت الذى تفتقر فيه القرية إلى وجود مركز شباب قائلين: مراكز الشباب هى مكان المتنزه الوحيد بالقرى ومع ذلك حرمنا منها.

مكتب بريد

يوضح أهالى بالقرية أنها تخلو من مكتب بريد، موضحين أن ذلك متعب لكبار السن الذين يتقاضون المعاشات وعليهم المعاناة فى طوابير الانتظار المزدحمة لصرف معاشاتهم، ومنهم من لايستطيع التقاط أنفاسه.

كما يشكو بعض الأهالى من امتلاك القرية لمساحة كبيرة من أراضى أملاك الدولة غير مستغلة، فى الوقت الذى تفتقر فيه القرية للمنشآت الخدمية الهامة.

حديقة القرية

وفى طريقنا لمنزل العمدة شاهدنا منطقة محاطة بسور تخترق قلب القرية وتحوطها المنازل من الجانبين، هى فى الأصل مصرف تم ردمه وعليه لافتة باسم“حديقة ترعة والى”، ولكنها أصبحت مقلبًا للقمامة ومرتعًا للحيوانات الضالة.

رد المسؤول

ومن نجوع بنى حسين إلى الوحدة المحلية بنجع سبع، حيث التقينا فتحى كامل، رئيس الوحدة المحلية لنجع سبع، التى تقع القرية بنطاقها، الذى يقول إن الوحدة تجمع القمامة بصفة يومية من جميع القرى.

أما بالنسبة للأرض أملاك الدولة يرد: تم إضافتها بالفعل ضمن المقترحات لتخصيصها كمدارس ولكن لم تصل إلينا خطط تنفيذ هذه القترحات.

وبالنسبة لمشكلة الترعة التى تلقى بها مياه الصرف يرد بأنه لا يمكن تغطية الترع التى لا يتم استغلالها، فوزارة الرى ترفض ذلك.

وعن باقى المشكلات من صرف صحى وكهرباء وغيرها يرد: هذه مشكلات عامة والقرية الأم متضررة من هذه المشكلات أيضًا.

 

نجوع بنى حسين فى سطور

الوحدة المحلية: نجع سبع

عدد السكان: 5683 نسمة

المساحة الزراعية: 273 فدانًا

المساحة السكانية: 27 فدانًا

الحدود: من الجهة الشمالية قرية سكّرة التابعة لمركز منفلوط، ومن الجهة الجنوبية قرية نجع العيسوية، ومن الجهة الشرقية قرية الحسانى، ومن الجهة الغربية قرية مسرع.

تضم: مدرسة ابتدائية، مدرسة إعدادية، مدرسة ثانوية، و3 مخابز.

تحتاج إلى: شبكة صرف صحى، وحدة صحية، مكتب بريد، وحدة شؤون اجتماعية ومركز شباب.

حديقة القرية مقلب قمامة