أول تجربة للزراعة بالطاقة الشمسية في أسيوط

أول تجربة للزراعة بالطاقة الشمسية في أسيوط عمال ينظفون خلايا الطاقة الشمسية
كتب -

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

لجأ محمد عبدالرازق، محامٍ، 55 عامًا، ابن مركز الغنايم في أسيوط، إلي تطبيق تجربة استخدام خلايا الطاقة الشمسية في زراعة أرضه بالجبل الغربي، وبذلك يصبح أول أسيوطي ينُفذ التجربة، بتكلفة إجمالية 95 ألف جنيه.. “الأسايطة” ترصد التجربة على أرض الواقع.

أول تجربة

يقول محمد عبدالرازق، محامٍ ومنفذ التجربة: كنت أحتاج إلي توسعة أرضي الزراعية المستصلحة بالجبل الغربي، وبالتالي أحتاج المياه اللازمة لريها، خاصة في ظل عدم قدرة الموتور الكهربي على ري الأرض بأكملها، وسمعت عن استخدام الطاقة الشمسية بديلاً للكهرباء بمحافظتي الوادي الجديد والغردقة، ووجدت صديقا لي يستخدمها في الري وتواصلت معه لينقل لي التجربة التي كانت ترعاها الشركة الألمانية “كانسلر”، التي بدورها رحبت بي لكوني أول شخص يُفعل التجربة بمحافظة أسيوط.

ويضيف عبدالرازق: توجهت إلى الشركة بالقاهرة وعرضت على المهندسين مساحة الأرض الخاصة بي البالغة 4 أفدنة، وشرحت لهم بأنني بحاجة إلى موتور قوة 7.5 حصان بإجمالي 32 خلية طاقة شمسية لتوليد 8 كيلو وات كهرباء، بتكلفة مالية 95 ألف جنيه.

وتابع: بعدها تعاقدت مع الشركة على أن يتم دفع نصف المبلغ، وتقسيط الباقي على 6 شهور، على أن تقوم الشركة المنفذة للمشروع بصيانة الخلايا كل 3 سنوات وضمان 20 عامًا، ولا أتحمل خلالها أي مصاريف.

كهرباء بالمجان

يشرح المحامي الخمسيني كيفية تشغيل الخلايا، ويقول إنه منذ الضغظ على زر التشغيل يقوم جهاز “إنفرتر” بتحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية دون أي مخاطر على صحة الإنسان، ومنها يتم الحصول على طاقة كهربية بالمجان طوال الـ20 عاما مدة الضمان، فضلا عن إمكانية استخدام بطاريات تخزين لمدة 5 ساعات تستخدم في الإنارة ليلا، مشيرًا إلي سير التجربة بنجاح منذ تطبيقها في أغسطس الماضي دون أعطال أو مشكلات، موجها رسالة للمواطنين باستخدام الطاقة الشمسية قائلاً: “ربنا عطانا الشمس ونستطيع من خلال التكنولوجيا الحديثة توليد الكهرباء والماء، والتخفيف عن شركة الكهرباء والاستفادة منها في المصانع والهيئات المختلفة”.

تجربة الوادي الجديد

استمد عبدالرازق تجربته من صديقه أحمد الشافعي، محامٍ، وأول من نفذ التجربة بمزرعته في الوادي الجديد، الذي قال لجأت إلى الزراعة بالطاقة الشمسية وبحثنا عن شركة يكون موثوق فيها، وعند مقابلة رئيس الشركة رحب بالفكرة، وسهل كافة الإجراءات، ووافق على دفع نصف المبلغ، وتقسيط الباقي دون فائدة، ثم تعاقدت معه على تشغيل موتور رفع “غاطس” بقوة 5.5 حصان وجهاز”إنفرتر”، وبلغت التكلفة حوالي 70 ألف جنيه.

ويناشد الشافعي المسؤولين بالهيئة العامة لاستصلاح الأراضي، بالنظر في أوضاع المزارعين، الذي عمروا الصحراء، وتقنين أوضاعهم بتمليكهم الأرض المستصلحة.

طاقة نظيفة

يقول الدكتور فاروق عبدالقوي عبدالجليل، مستشار رئيس جامعة أسيوط للشؤون الزراعية والبيئية، إن استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل مواتير الري تعتبر طاقة نظيفة متجددة لا تلوث البيئة، وتساعد في تخفيف العبء على الدولة وبأقل التكلفة، فضلًا عن أنها تساعد في توليد طاقة كهربائية زيادة عن الطاقة غير المتجددة، مضيفًا أن الجامعة تسعى إلى تشغيل بئرين ري تابعين للمزرعة الإرشادية بالجامعة بالطاقة الشمسية، قوة الواحد 70 حصانا للاستخدام في ري 120 فدانًا.

صديقة للبيئة

يوضح الدكتور محمد طنطاوي، مدير عام بجهاز شؤون البيئة، أن استخدام الطاقة المتجددة كالشمس والرياح والمياه تعمل على عدم استنزاف موارد الطاقة غير المتجددة كالبترول والغاز الطبيعي والفحم والمازوت بالدولة، التي تعتبر مواد هيدروكربونية عند احتراقها تصدر عنها انبعاث غازات ضارة كأكسيد الكربون والنيتروجين وأكسيد الكبريت، لها آثار ضارة على صحة الإنسان والحيوان والآثار والزرع.

ويضيف طنطاوي أن الطاقة غير المتجددة لها دور كبير في التغيرات المناخية، وفي تصاعد غازات الاحتباس الحراري مثل غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان وغيرها، التي تعمل علي زيادة درجة الحرارة للكرة الأرضية.

الوسوم