أحمد عبدالفتاح يكتب.. الليلة المظلمة

أحمد عبدالفتاح يكتب.. الليلة المظلمة الطالب أحمد عبدالفتاح

قصة قصيرة بعنوان (الليلة المظلمة) ـ للطالب: أحمد عبدالفتاح

إنها تلك الليلة المظلمة شديدة السواد، يوجد نسمات خفيفة من الهواء، ولكنك تشعر أنها ممتزجة بشيء ما، شيء غير محبب إلى النفس ربما رائحة عطنه أو ما شابه ذلك، والآن حان الوقت لأصف لك أين نقف نحن الآن.

نحن الأن في إحدى مدن محافظة أسيوط، تحديدًا في مدينة الغنايم، وهي مدينة جبلية تقع في أقصى جنوب محافظة أسيوط، الساعة الآن الثانية ليلاً، الناس نيام ولا يوجد أثر لأحد ماعدا أحد المنازل، هذا المنزل يقع في أقصى غرب المدينة، وهو بجوار المقابر، هو ليس منزل بالمعنى الصحيح إنما هو أشبه بكوخ.
لقد تم بناء هذا الكوخ من الطوب اللبن، وهو ليس له سطح (سقف) لأنه بُني مثل القبب التي كنا نراها في بيوت أجدادنا قديمًا، أو في الطراز الإسلامي للمساجد القديمة، هذا المنزل يقطنه رجل يُدعي “عبدالجبار الجبوري”، تستدل من هذا الاسم أن هذا الرجل كبير في السن، وقد جاء من الوجه البحري، القاهرة، وسكن هذا البيت ليكتشف أهل القرية بعد ذلك أن هذا الرجل “ساحر ومشعوذ”.

الآن نفس المدينة، ولكن في الريف النار مشتعلة في القمح الذي كان الناس على وشك حصاده، استيقظ الناس بعد أن كانوا نيام، وهرعوا إلى حقولهم محاولين أن يطفئوا النيران التي اشتعلت في القمح، وأٌصيب الناس بحالة من الذعر والخوف، عددا منهم اتصل بـ”المطافئ”، وهناك من قام بسحب أحد الخراطيم وبدأ في إطفاء النار، وهناك أيضًا من قام بسحب الماء من القناة، وبعد ساعة واحدة من الخوف انطفئت النيران ولكن حدث شيء جعل الناس في قمة الذعر “النار لم تأكل شيء”.

بدأ الناس في اليوم التالي الحديث عن هذه الحادثة، فهناك من قال أنه الجن الذي سخره عبدالجبار ليؤذي أهل المدينة، وهناك من قال أنه لابد أن يكون أحد الشباب الذين يتعاطون المخدرات، وهناك من قال أنه أحدًا بينه وبين أصحاب الحقول مشكلات، ولكن النسبة الأكبر اتفقت أن عبدالجبار هو من فعل هذا.
ويوجد أحد الشباب ويدعي سعد، قال: إنه سيذهب الليلة ليرى ماذا يفعل عبدالجبار، وذهب سعد لكوخ هذا الرجل ونظر من فوق الباب وكان هذا كل ما قاله وبعده فقد النطق ثم مات بعد يومين، وتداولت الأقاويل في المدينة عن الذي قالته أمه أنها ذهبت لتزوره في المقابر ظهرًا فوجدته جالسًا حزينًا وقال لها جملة واحدة هي “عبدالجبار سيقتل المدينة” ثم أُغشي عليها، للحكاية بقية..

كاتب القصة ـ طالب بكلية التربية قسم اللغة العربية                                                                     

الوسوم