أعباء مادية ومحاضرات ضائعة.. طلاب جامعة الأزهر يطالبون بعودة “الطفطف”

أعباء مادية ومحاضرات ضائعة.. طلاب جامعة الأزهر يطالبون بعودة “الطفطف” طلاب جامعة الأزهر، تصوير: أسماء الفولي

اعتاد الطالب عبد الله محمد، القادم من محافظة البحيرة للدراسة بكلية العلوم بجامعة الأزهر فرع أسيوط، استقلال سيارة أجرة بجنيهين من منطقة الوليدية التي يقطن بها أثناء دراسته، إلى أن يصل إلي ميدان أسماء الله الحسني، ومنه يستقل الطفطف الذي خصصته الجامعة لنقل الطلاب من بوابة الجامعة وحتي مجمع الكليات حيث كليته مقابل بجنيه في التوصيلة الواحدة.

هكذا تأقلم الطالب المغترب، لكن مع بداية الفصل الدراسي حدث ما لم يكن في حسبانه، بعد تعطل الطفطف الذي أعدته الجامعة مما اضطره لاستقلال تاكسي ذهابًا وإيابا أصبح يكلفه 14 جنيها إضافيا، مقابل 4 جنيهات سابقا.

لا طفطف.. لا أتوبيسات

كان محمد يدفع 4 جنيهات من وإلي الجامعة بإجمالي 20 جنيهًا خلال 5 أيام التي يستقلها لحضور دروسه أسبوعيًا، مما زاد من العبء المادي عليه، فما كان يدفعه في المواصلات أسبوعيا أصبح بالكاد يكفي مواصلات يوم دراسي واحد من وإلى كليته.

على نفس النهج، تشتكي نادية فهمي، الطالبة بكلية التربية، من غياب الطفطف أو الأتوبيسات داخل الحرم الجامعي، إذ إن المحاضرات “العملي” بكلية العلوم تجرى في مكان بآخر الجامعة، فتضطر للسير مرة واستقلال تاكسي مرة أخري، ما يتسبب في إرهاقها جسديا وماديا.

وتبلغ مساحة جامعة الأزهر بأسيوط نحو 550 فدانا، ويدرس بها نحو 63 ألف طالب وطالبة، وجرى التشغيل التجريبي للطفطف بفرع الجامعة بأسيوط بحضور الدكتور محمد المحرصاوي، بداية العام الدراسي 2018/ 2019، وتم التشغيل الفعلي في 18 نوفمبر 2018.

طلاب جامعة الأزهر، تصوير: أسماء الفولي
طلاب جامعة الأزهر، تصوير: أسماء الفولي

عبء مادي

“بركب تاكسي بـ 14 جنيهًا يوميًا، عشان اقدر التزم بالمحاضرات” هكذا يقول مصطفي أحمد، الطالب بكلية الزراعة، وأثناء الحديث معه كان أحد الطلاب بالحرم الجامعي يهرول وهو في عجلة من أمره، وخشية تأخره تسلق جرار زراعي تابع لمزارعي أرض الجامعة.

منذ بدء الدراسة بالصف الثاني لم يتسن لسمير فتح الله، الطالب بكلية الزراعة، حضور إلا محاضرات معدودة رغم حرصه على متابعة دروسه لرغبة بعض أعضاء التدريس في الالتزام بموعد المحاضرة دون قبول أي أعذار.

بينما لجأ الطالب كريم صابر، إلي دراجته البخارية التي أرسلها إليه والده من إحدى محافظات الوجه البحري كحل مؤقت حتى تتوفر مواصلات مناسبة بالجامعة.

يربط الطفطف بين بوابة الجامعة الخارجية إلي داخل مجمع الكليات، الذي يضم كليات أصول الدين والدعوة، واللغة العربية، والشريعة والقانون، والزراعة، والعلوم، إلى جانب العيادات، مرورًا بالمستشفى الجامعي، وكليات الطب والصيدلة والأسنان، مقابل جنيه واحد للتوصيلة.

وداخل الحرم الجامعي التقيت سيدة أربعينية، قادمة من قرية الواسطي التابعة لمركز الفتح؛ لزيارة ابنها المريض بعيادات المستشفى واضطرت للسير أكثر من 3 كيلو متر منذ نزولها من موقف الأزهر، تقول “معملتش حسابي لأجرة التاكسي.. جيراني قالوا لي في سيرفيس بجنيه جوه الجامعة”.

عمال الجامعة

أما عادل محمد، 54 عامًا، عامل بالجامعة، “موتوسكيل”، خلف زميله لعدم استطاعته السير كل هذه المسافة؛ لأنه يعاني من خشونة الركبة، مطالبًا إدارة الجامعة بتوفير وسيلة مواصلات خدمة للعاملين بالجامعة على غرار الجامعات والمصالح الأخري، ويتفق معه زميله أحمد محمد في المطالبة بحل هذه الأزمة، خاصة أن ليس في استطاعته شراء دراجة بخارية أو استقلال تاكسي يوميًا.

وتضم الجامعة العديد من طلاب ذوي الإعاقة، خاصة في كلية أصول الدين والشريعة، فضلًا عن المرضي الذين لا يستطعيون السير أكثر من 3 كيلومتر حتي الوصول لمقر دراستهم.

أحمد عباس، الأمين العام لجامعة الأزهر بأسيوط، مصدر الصورة: إعلام الجامعة
أحمد عباس، الأمين العام لجامعة الأزهر بأسيوط، مصدر الصورة: إعلام الجامعة

ردا على ذلك، يقول أحمد عباس، الأمين العام المساعد لفرع الجامعة، إن سبب عدم توفر وسائل مواصلات داخل الحرم الجامعي باستثناء التاكسي يرجع إلى صيانة الطفطف، وقد أوشكنا على الانتهاء من تلك الصيانة لإعادته للعمل مرة أخري، ويجرى التعاقد مع 5 أتوبيسات آمنة لنقل الطلاب وعاملي الجامعة، من المقرر توفيرها خلال أيام قليلة.

 

الوسوم