ولاد البلد

أهال بـ”بني شقير” يتضررون من نقص الأطباء والعلاج بالوحدة الصحية

كتب – أحمد صالح ومريم ممدوح:

تصوير: دعاء نصر

تضرر عدد من أهالي قرية بني شقير بمنفلوط، من نقص الأطباء والعلاج بمستشفي طب الأسرة التابعة للقرية، ويري بعضهم أن مساحتها البالغة ثلاثة أفدنةة، تؤهلها لأن تقدم خدمات طبية جديدة على أعلي مستوي، ولكنها غير مُسْتَغلة، ومباني تجعلها تكون مستشفي مركزي تخدم 10 قري مجاورة تتبع الوحدة المحلية لبني شقير.. “الأسايطة” التقت بالمواطنين في التحقيق التالي:

نقص الأطباء

بداية يقول محمد أبوشناب، معلم بالأزهر، إن مستشفي بني شقير أو مركز طب الأسرة “المسمي الجديد” تعاني وبشدة من نقص في الأطباء حيث لا يوجد بها سوي طبيب واحد فقط، ولا يستطيع توقيع الكشف علي الأعداد الكبيرة من المترددين علي المستشفي للكشف وتلقي العلاج.

وتسائل أبوشناب: كيف لطبيب واحد أن يوقع الكشف الطبي علي 220مريضًا في يوم واحد، مطالبًا المسؤولين بالإدارة الصحية بمنفلوط ومديرية الصحة بأسيوط، بتوفير العدد اللازم من الأطباء، واقترح تواجد طبيب متخصص يوم واحد في الأسبوع من مستشفيات وزارة الصحة بمنفلوط أو أسيوط علي الأقل، فمثلاً يوم لطبيب القلب، ويم آخر للأعصاب وهكذا، لخدمة المرضي وهو ما كان يحدث منذ عشر سنوات وتحديدًا قبل تحويل المستشفي إلي مركز طب الأسرة، ذلك المشروع الذي لم يكتمل.

عدم كفاية الأدوية

ويؤكد محمد خضير الشقيري، معلم بمدرسة الحرية للتعليم الأساسي، أن المستشفي لا يتوافر بها “خيط الغُرز الطبي” رغم وجود مدرستين ومعهد أزهري بجوارها، الأمر الذي يستدعي وجود هذا الصنف لسرعة إجراء الاسعافات الطبية للحالات التي تستدعي ذلك نظرًا لشقاوة الطلاب بالهيئات التعليمية، مشيرًا إلي عدم كفاية كمية الأدوية “الحصة الشهرية” من بعض الأصناف التي تُصْرَف من الإدارة تعاني عجزًا صارخًا ولا تكفي جموع المترددين عليها.

غياب الأمن

وأوضح خضير، أن المستشفي عرضة للسرقة، والممرضات يخفن علي أنفسهن ولا يؤدين عملهن المنوط بهن في الفترة المسائية من الساعة الرابعة وحتى الثامنة مساءًا رغم تقاضيهن حافز إضافي عن تلك الفترة، ويتحججن بعدم وجود أمن “غفير” يحرس المستشفي والذي كان موجود في السابق.

الشاش والقطن والسرنجة

ويضيف يحيي محمد مرزوق، عامل مسجد بالقرية: لا يوجد بالمستشفي الاحتياجات الأساسية والتي تعتبر أ، ب مستشفي، وتعجب من عدم توافر أصناف الاسعافات الأولية لأي مريض مثل الشاش أو القطن أو السرنجة، فما بالك بالأدوية الأخري؟!، مطالبًا بتوفيرها خاصة لمرضي الكلي والقلب والكبد.

ثقافة المواطن “آخد نصيبي”

اختلف معهم طه حسين، المراقب الصحي للمستشفي، حيث أكد علي توافر الأدوية الخاصة بالمضادات الحيوية والكحة والبرد والديدان “خاصة بالأطفال”، ومصل العقارب طبقًا لسياسات العمل بالوحدات الصحية، كما تتوافر خدمات القسم الوقائي “تطعيمات الأطفال” بصورة كبيرة وتنفذ الحملات بصفة مستمرة ومنتظمة وفي أوقاتها المحددة من قِبل وزارة الصحة.

وذكر حسين أن أغلب من يقومون بصرف معاشاتهم من مكتب البريد الملاصق للمستشفي يصرفون أدوية لا يحتاجون إليها، مما يؤثر في نصيب من يحتاج هذا العلاج بالفعل، وفي نفس الوقت لا يستطيع الطبيب أن يقول له: لا تكشف. أنت لا تعاني من شئ.

وأفاد الدكتور بيتر نبيل، مدير الصيدلية، أن كميات وأعداد الأدوية التي تصل لصيدلية المستشفي ليست قليلة ولكنها لا تلبي احتياجات المواطنين المترددين عليها، مؤكدًا أن المواطن يكون في أحيان كثيرة ليس مريض بالفعل، ولكنها ثقافة المواطن التي تجعله يقول “آخد نصيبي” وهي نِتَاج ثقافة جديدة علي المجتمع لم تكن موجودة في السنوات الماضية.

بروتوكول مصر الخير

من جانبها أشارت عبير سفر، مدربة وحدة الـcbr، إلي وجود برتوكول تعاون بين مؤسسة مصر الخير وجمعية تنمية المجتمع ببني شقير، أسفر عن دعم المستشفي بالأجهزة الطبية الخاصة بالمعامل والأشعة التليفزيونية وأجهزة الضغط والميزان، وكلها تعمل بكفاءة عالية، وبعض أطباء مصر الخير ينتدبون للكشف علي المرضي ولكن ثمن العلاج يكون علي نفقة المواطن.

فيما قالت زميلتها عواطف صبره، أننا نتواصل مع مشرفة التمريض المختصة بمديرية الصحة وتلبي احتياجاتنا قدر المستطاع، مطالبة المسؤولين بالصحة بضرورة النظر بعين الرأفة  وتوفير الدعم المادي واللوجيستي من جمعية الهلال الأحمر بأسيوط إذا كنا نريد لهذه الوحدة أن تستمر وتقدم خدماتها للمواطنين في بني شقير.

مقترحات

قدم الأهالي بعض المقترحات للمسؤولين من أجل الارتقاء بالخدمة الطبية الموجودة بالمستشفي، فطالب محمد أبوشناب، بعودة الخدمات الطبية السابقة مثل الأقسام الداخلية وتجهيز غرفتي العمليات أحدهما للرجال والأخرى للنساء، ومكانهما ما زال موجودًا ولكنه مُهْمَل ومُغْلَق بعد تعديل مسمي المستشفي لمركز طب أو صحة الأسرة ببني شقير.

ويشير محمد خضير، إلي استغلال الأماكن الشاغرة بالمستشفي وعمل وحدة حضانات للأطفال ووحدة غسيل كلوي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الكبيرة مثل مصر الخير أو الأورمان أو مؤسسة بلان العالمية.

ويؤكد خميس طه، مواطن، علي توفير طبيب استقبال مُقِيم بالمستشفي بعد الثانية ظهرًا لمتابعة الحالات الطارئة التي قد تحدث بعد هذا التوقيت.

ويطالب طه حسين، بالبدء الفوري في إنشاء جناح جديد بالمستشفي لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتأهليهم ودمجهم في المجتمع في ظل اهتمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتوفير كل سُبل الدعم الكافي لهذه الفئة، كما نطالب جمعية الهلال الأحمر بأسيوط بتبني وحدة تأهيل الأطفال المعاقين والتي تشرف عليها المستشفي وتقديم الدعم الكافي لها لاستمرار تقديم الخدمة.

رد مسؤول

قال الدكتور صبري غانم، مدير إدارة الصحة بمنفلوط، إن تحويل مستشفى بنى شقير من مستشفى تكامل لمستشفى طب أسره، هو قرار وزارة الصحة منذ عدة سنوات جاء فيه الموافقة علي تحويل جميع المستشفيات التابعة للوزارة لما يسمي بمراكز طب الأسرة.

وأضاف غانم أن نقص الأدوية يرجع لتقصير الصيادلة بالمستشفيات، موضحًا أن لكل مستشفى الحق في طلب الأدوية النافذة، وتندرج تحت اسم الاستعاضة.

ووصف مدير الإدارة الصحية بمنفلوط مُشكلة نقص الأطباء بمستشفى بني شقير، بأنها مشكلة عامة بأغلب المستشفيات الخاضعة لوزارة الصحة، نظرًا لقلة الأطباء الذين يتخرجون سنويًا من كلية الطب، وهذه الأعداد لا تغطي احتياجات المستشفيات من الأطباء أو تخصصاتهم المختلفة.

 

 

 

 

الوسوم