أيمن عطية محامٍ شاب حول أحلامه إلى حقيقة على أرض المعابدة

أيمن عطية محامٍ شاب حول أحلامه إلى حقيقة على أرض المعابدة

يروي أيمن عطية، محام، 29 عامًا، حاصل على ماجستير في القانون، ورئيس مجلس إدارة جمعية الوحدة الخيرية لتنمية المجتمع بقرية المعابدة، رحلته فى العمل الخيري بقريتة، “الأسايطة” تستمع إليه عبر الأسطر التالية:

 يقول عطية بدأت رحلة تحقيق رسالتي من عام 2011، ووجدت أن السبيل الأمثل الذي سيدعمني في تحقيقها هو تأسيس جمعية خيرية وبالفعل أسسنا الجمعية الخيرية، وهدفها النهوض بالتعليم والصحة والتنمية المجتمعية والثقافية، فهدفي كان إحداث تنمية شاملة وتغييرات متكاملة بالقرية، وأنها تفتقر وبشدة للعديد من الخدمات وحرم موقعها الجغرافي، وبعدها عن مدينة أبنوب أو مدينة أسيوط سكانها من الحصول على الكثير من احتياجاتهم.

معاناة المدارس

 فأول شئ قمنا به هو عمل حضانة للأطفال بأسعار رمزية جدا وهذه تعتبر من أوائل الحضانات بالقرية، ولأننا وجدنا أن المدارس الابتدائية بها كثافة عالية جدا لدرجة أنهم لا يقبلون الأطفال إلا من سن 8 سنوات فاضطررنا إلى عمل حضانة للأطفال تقبل من سن 6 إلى 8 سنوات، كان ذلك أول شيئ تعليميا حققناه فى القرية فى عام 2011، وأصبح الآن لدينا ثلاثة فصول للحضانة، ثم بعد ذلك أجرينا مسابقات تعليمية للتلاميذ لتشجيعهم على الدراسة وعمل ورش عمل للقرائية، وتوفير احتياجات المدارس من أدوات وغيره، بالإضافة إلى عمل فصول لمحو الأمية وتعليم الكبار وفصول مدارس الفصل الواحد على مدار الخمسة سنوات الماضية هذا من الناحية التعليمية.

تكافل

أما من الناحية المجتمعية والتكافل الاجتماعي فأول شئ بدأنا به في 2011 هو عمل بطاقات رقم قومي للسيدات غير القادرات واللواتي ليس لهن رقم قومي، بالإضافة إلى المساعدات الأخرى مثل كفالة الأيتام وبناء منازل وتوصيل مياه وكهرباء وما إلى ذلك من المشاريع القائمة على التكافل والمساعدات الأخرى المادية منها والمعنوية.

جهود ذاتية

يتابع أيمن: ولأن القرية بعيدة عن أبنوب ولأن الحرائق متكررة الاشتعال بها والتهمت العديد من المنازل بادرنا بالمشاركة فى مبادرة توفير عربة مطافئ وبالفعل استطعنا توفير سيارة مطافئ للقرية وتكفلنا بدفع رواتب سائقيها بالجهود الذاتية، ومن الناحية الصحية أجرينا العديد من القوافل الطبية وقمنا أيضا بتجهيز عيادة طبية بمقر الجمعية بالإضافة إلى إجراء عمليات جراحية وعمليات فى العيون بالمشاركة مع الجهات الأخرى وعقد ندوات صحية عديدة للتوعية الصحية فى كافة مجالات الصحة.

حياة ثقافية

يستأنف أيمن حديثه، ولم نُسقط من حساباتنا أبدا الناحية الثقافية فالثقافة هى عمود التقدم ونقطة الإرتكاز فى التطور، فقمنا بعمل أول مسرحية بالقرية عن الصحة الإنجابية سنة 2011 بالإضافة إلى أننا نُقيم إحتفالا سنويا لتقديم عروض المدارس فى يوم اليتيم وأخيرا أسسنا مكتبة خيرية بها حوالى 6 آلاف كتاب لخدمه شباب وأهالى القرية.

مشروع الحياة

وعن مشروع أول مكتبة يروى أيمن: هو من أكثر المشروعات التى اهتممت بها فى حياتى لأنى مقتنع تماما أن غذاء العقل لا يقل أهمية عن غذاء الجسد واحتياج الإنسان إلى الطعام والشراب.

كان حلم حياتى هو تأسيس مكتبة “لكن مكنتش عارف ابدأ إزاى؟ إلى  أن الحمد لله ربنا وفقنى بمساعدة المقربين لى ووقوفهم جانبى وتم إنشاء المكتبة فى ستة شهور فقط”.

إدمان الشعور بالسعادة

وعن الدافع الذى يُحرك أيمن ويقف سدا منيعا لصد أى تسلل لليأس نحوه يقول: الدافع وراء كل ما فعلته وسأظل بأمر الله أفعله هو إدمان الشعور بالسعادة عندما نكون سببا فى إسعاد الاخرين والنهوض بالمجتمع المحيط وتوفير الخدمات اللازمة لحياة كريمة.

روتين الدولة

وفى طريق النجاح لابد أن نتعثر بالعقبات وحول عقبات رحلته يذكر الشاب المثابر: واجهتنى عقبات كثيرة  منها روتين الدولة والعادات والتقاليد وتغلبت عليها بالصبر والتحدى.

نصيحة

ووجه نصيحة لشباب جيله كان فحواها: “إجرى ورا حلمك لغاية ما تحققه”

مقدرش أحصرهم

وعن الداعمين له فى رحلته قال أيمن: “الناس اللى وقفوا جنبى وساعدونى كتير جدا وكانوا سبب رئيسى فى تحقيق الأفكار على أرض الواقع مقدرش أحصرهم لأن اللى بيحبوا الخير كتير”

أحلامى كتير

واختتم حديثه بسرد أحلامه قائلا: “أحلامى كتير” فمثلا فى الجانب الثقافى هو تأسيس مكتبة فى كل قرية وفى الجانب المجتمعى حياة كريمة لكل إنسان.