في مثل هذا اليوم منذ 5 سنوات، انطلق العدد الأول من إصدار “الأسايطة”، وبالتحديد يوم 6 يوليو 2013، وذلك على خلفية أحداث ثورة الثلاثين من يونيو، حيث انضم إلى قطار شركة “ولاد البلد”، التي تم تأسيسها في 2012، بهدف صناعة صحافة محلية، لكسر مركزية الإعلام القاهري، لأن الأقاليم تستحق أن يكون فيها صحافة موضوعية، تُلبي احتياجات المواطنين، وتكون حلقة وصل بين المواطن والمسؤول، وأن تكون صوتا لمن لا صوت لهم.

“ولاد البلد” في الأساس تعتمد على الصحافة المجتمعية أو الاجتماعية، التي تهتم بالقضايا والمشكلات التي تواجه المواطنين في حياتهم اليومية، مثل مشكلات البنية التحتية والإعالات الاجتماعية والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها، وفي هذا الإطار قدم إصدار “الأسايطة” على مدار السنوات الخمس الماضية، العديد من الخدمات لأهالي أسيوط، وعقد كثيرًا من المؤتمرات والندوات والحملات التوعوية، التي تهتم لأمر المواطن الأسيوطي، وكذلك إعداد دراسة حالة عن مشكلات ومتطلبات 100 قرية أسيوطية، هي نتاج جهد وعمل عميق في القرى وبين الناس للزميلة فاتن الخطيب، يمكن أن ينبثق عنها استراتيجية لتطوير هذه القرى.

أما عن “الأسايطة” الآن، فقد تنازلنا عن الإصدار الورقي منذ عام ونصف تقريبا، بسبب الركود في سوق الإعلانات، ونركز حاليا على الصحافة الإلكترونية والسوشيال ميديا، ونحن جزء أصيل من موقع “ولاد البلد”، الذي يضم 11 منصة إخبارية في 7 محافظات، فضلا عن منصتين للثقافة والتراث والرياضة، ونجهز حاليا للموقع الجديد، لينطلق قبل نهاية العام بإذن الله.

وعلى مستوى السوشيال ميديا يعمل فريق الأسايطة على فيسبوك وتويتر ويوتيوب، حيث اقترب جهورنا على الفيسبوك من 120 ألف “لايك”، و130 ألف متابع، و400 ألف تقريبا للبوست ريتش، و12 ألف متابع على يوتيوب، و2000 على تويتر، وأصبحنا مؤخرا شركاء ليوتيوب وفيسبوك، وفي الطريق -إن شاء الله- تويتر، وحصلنا على حقوق ملكية للمحتوى الذي ننشره على هذه المنصات، بهدف الحفاظ على المواد الإعلامية، التي يعدها الزملاء في إصدارات ولاد البلد، من السطو عليها من قبل الآخرين.

ووسط احتفالنا بمرور 5 سنوات على الانطلاق، أسعدنا نبأ اختيار مؤسس “ولاد البلد” ومدير عام الشركة فاطمة فرج، لتكون أول عربية ومصرية تنضم لمجلس إدارة المنظمة العالمية للصحف وناشري الأنباء “وان- ايفرا”، وهذا إن دل فإنما يدل على التجربة المتفردة التي تقدمها ولاد البلد في الصحافة المصرية وبخاصة المحلية.

وفي النهاية أود أن أشكر جميع زملائي سواء الموجودين في الأسايطة أو من ارتحلوا للعمل في القاهرة، أو من حالت الظروف دون بقائهم معنا، وأقول لهم: أنتم شركاء نجاح، فبمجهودكم استطاعت الأسايطة الاستمرار.. شكرًا لكم جميعا، ولا أنسى شركاءنا من قيادات المجتمع المحلي والمدني، الذين كانوا يقفون دائمًا إلى جوارنا لإنجاح تجربتنا الصحفية، لتظل منارة إعلامية لأهالي المحافظة.