إيمان عثمان تكتب.. مجرد سؤال

إيمان عثمان تكتب.. مجرد سؤال الكاتبة إيمان عثمان ـ أرشيفية
مجرد سؤال

من الطارق؟ هل فعلًا كل من يطرق باب الأغنياء فهو فقير؟ وهل رفض الغني مساعدته نعتبره قسوة وظلم؟ وهل يحتاج هذا الطارق للطلب أم هو يهوي ذلك؟ أم أنه يستكثر الأموال علي الأغنياء؟ وهل حنان القلب لمنظره يدل علي أنه فقير؟ وهل إجبار الآباء أبنائهم علي الكذب ينقص من قيمة الأبناء؟

عجبًا لأمري لقد كادت الأمور أن تختلط في رأسي، ولا أعلم إن كنت مُحقة أم الفقير؟! ولا أعلم من الجاني الفقير أم الغنِي؟!

الفقير والعولمة

سؤال يراودني، بل يكاد أن يطرد النوم من عيني، هل كل ما يدل مظهره علي أنه فقير هو فقير؟! لقد اختلطت بنّا الأمور ودخلت العولمة في كل شئ حتي أننا نجد في الطرقات فقير يرتدي زي الأغنياء ويمد يده ليشحذ.

ونجد آخر ملابسه مرقعة لا يجد ما يستره، لكنه يجلس علي الرصيف بدون أن يطلب شفقة، وتري ملائكة في الشوارع والطرقات، نعم ملائكة! ولكنهم ليس هابطين من السماء، بل أطفال في عمر الزهور يقفون ليشحذوا، وأطفال آخرين يسيرون في الطرقات بين السيارات ولا يهمهم أن عمرهم سيذهب في ثانية، ليشحذوا من أجل أن يأكلوا، والاغنياء يتعففون عن اعطائهم ولو شئ بسيط.

الحكومة

أين الحكومة من كل ذلك؟ أين قانون الطفل الذي يمنع عمالة الأطفال؟ قد نتألم قليلًا من منظرهم، ونعقد المؤتمرات لا لمساعدتهم، بل لمعرفة من يملك مال أكثر أو لدعاية انتخابية أو لمعرفة آخر صيحات الموضة، ونأخذ أطفال الشوارع الأبرياء إلي الحائط الذي نخفي وراءه الحقيقة المرة.

سؤال حائر

أبرياء هؤلاء الأطفال، ظلمهم المجتمع، فهل فعلًا كل من يطرق باب الأغنياء فهو فقير، وهل من حق الغني مهما كانت مِلته أن يرفض اعطاءه من مال الله؟! مجرد سؤال.

الوسوم