“الأسايطة” يحاور قائد فريق ASME ASSIUT بعد فوزه بجائزتين دوليتين في هندسة الميكانيكا

“الأسايطة” يحاور قائد فريق ASME ASSIUT بعد فوزه بجائزتين دوليتين في هندسة الميكانيكا

حصد فريق ASME ASSIUT STUDENT SECTION  بكلية الهندسة، جامعة أسيوط، مركزين عالميين في مسابقتين دوليتين أقامتهما الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين على أرض لبنان في التوقيت نفسه.

علي محمد البنداري، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة قسم ميكانيكا، وقائد فريق ASME ASSIUT ويعني الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين- فرع أسيوط، يشرح تفاصيل المشاركة في المسابقتين ورحلة التميز لطلاب هندسة أسيوط عبر الحوار التالي:

علي البنداري قائد قريق ASME
علي البنداري قائد قريق ASME

* كيف كانت البداية لاختيارك قائد الفريق؟

قبل اختياري كقائد فريق كنت أرأس لجنة التنظيم بالفريق، وقائد الفريق شخص يكون مستعدا للتضحية بكل شئ لأجل إنجاح فريقه، ولم يمر على الفريق سوى قائدين الأول زميلنا على أحمد ثم أنا، وتقدمت بعرض لخطتي وماذا سأقدم للفريق وبناء عليه تم اختياري.

* وكيف تعاملت مع الفريق كقائد؟

“ضحيت بحاجات كتير” فرغم حصولي على امتياز في أولى ميكانيكا ثم جيد جدا في الفرقة الثانية، حصلت على مقبول في الفرقة الثالثة نظرا لأن الفريق شغل أغلب وقتي، فقد “كنت بشوف أهلى كل أربع شهور مرة”.

* حدثنا عن الفريق وطبيعة عمله؟

فريق ASME ASSIUT STUDENT SECTION  يتبع الجمعية الأمريكية للمهندسين الميكانيكيين American Society of mechanical engineer وهذه منظمة عالمية غير هادفة للربح ولها فرق على مستوى العالم كله ونحن فرقة من هذه الفرق، وفي مصر حوالي 13 فريقا تابعا للجمعية، كل جامعة لها فريق، وتسعى الجمعية لتنمية الاختراعات والابتكارات ويكون التقدم إليها من خلال طلب يتقدم به مسؤول أكاديمي للفريق بالجامعة فتقدمنا بطلب من خلال دكتور وائل الدين مدير وحدة ittu بالجامعة والمشرف الأكاديمي على الفريق.

أثناء مراجعة بعض مشروعات الدراسة
أثناء مراجعة بعض مشروعات الدراسة

* وماذا بعد التقدم للجمعية؟

بدأنا نُعد الفريق منذ مارس 2018 واعتُمد من الجمعية في يوليو 2018 ومن يومها ونحن فريق على مستوى العالم ونحن فريق الجمعية في أسيوط.

* وكم يبلغ عدد أعضاء الفريق؟

نحن 55 طالبا والاشتراك مفتوح وتقدم إلينا هذه الفترة فوق المائة مشارك، ومحتمل زيادة العدد الفترة القادمة إلى 150 مشاركا، ومسبقا كان يشترط أن يكون عضو الفريق طالب في هندسة ويشترط طالب ميكانيكا وكهرباء، ولكن حاليا صار الأمر مفتوحا للجامعة كلها حتى لو كان غير طالب هندسة، فسينضم للفريق ولكن في اللجان غير المتخصصة كالإعلام أو الحصول على رعاة وغيرها، أما اللجان المتخصصة في الميكانيكا والكهرباء يشترط أن يكون ميكانيكا أو كهرباء وهى لجنة AC اللجنة العلمية، ويتم اختيار المتقدم من خلال مقابلة حسب قدرات المتقدم وما لديه وسيقدمه للفريق ومدى انتمائه للفريق واستمراريته به، والفريق يتكون من خمس لجان وكل لجنة لها عملها الخاص والجميع يُكمل بعضه بعضا لإتمام العمل وأي قائد ناجح لابد أن ينجح في توفير مصدر مالي فهو ركن أساسي في إنجاح العمل وخاصة جلب الرعاة، وجمعية اللحام المصرية هي الراعي هذا العام وكذلك وحدة ittu ووحدة همة بالجامعة.

* وماذا عن تاريخ مشاركة الفريق بالمسابقات؟

أول مسابقة شاركنا بها هي Hpvc وهي اختصار لـ Human Powered Vehicle عبارة عن عجلة ذاتية تمشي بسرعة 70 كيلو متر في الساعة. والجمعية تعقد أربع مؤتمرات على مستوى العالم كل سنة هي ASME E-FEST  عبارة عن حدث لمدة 3 أيام في أمريكا والبرازيل وجنوب أفريقا والهند ونحن شاركنا في “إيفنت” في أمريكا وكان في مارس 2019 وسافرنا أمريكا وكنت وقتها قائد الفريق.

وسافر 6 طلاب للمشاركة وكانت فكرة العجلة عبارة عن مركبة تُدار بالوقود الذاتي بحيث أن الإنسان يضع ظهره على العجلة للخلف ويدفع بقدمه للأمام فيستريح الظهر عند استخدام العجلة للمسافات الطويلة، وتراعي المشاركة في المسابقة أيضا أن يتعلم المهندس التصميم الميكانيكي وأساسيات التصميم ويُصَنع بنفسه، وتراعي أن تعمل الطلبة بأيديها من بداية المنتج لآخره وتحفز الطلاب ويتحقق عندهم الاستيعاب الهندسي،  وبدأنا نصمم في ورشة ittu “وحدة نقل التكنولوجيا” وهذه مسابقة لها قواعد ونحن نبتكر حسب القواعد التي حددتها الجمعية، وبدأنا نصنع قبل المسابقة بشهرين وكنا ننزل القاهرة كل أسبوع للحصول على مواد.

ولقد بدأنا نعرف بوجود مسابقات في الجمعية وبدأنا العمل على أنفسنا منذ فهمنا فكرة الجمعية ونطاق المسابقات، فبدأنا بالتجهيز للعجلة ودخلنا المسابقة فور الإعلان عنها، وشارك بالمسابقة  50 فريقا على مستوى العالم منهم في مصر أسيوط والقاهرة والإسكندرية ودخلنا السباق أو المضمار مكان التنافس في ميتشينج في أمريكا، وحققنا المركز الـ28 على مستوى العالم.

قائد الفريق
قائد الفريق

*وكيف كانت رحلتكم مع المسابقة الأخيرة بلبنان؟

كانت إحدى مسابقات للجمعية وهي مسابقة  Mecatronics competition ومثّل الفريق ثلاث طلاب، وهم مصطفى محمد أحمد، الفرقة الثانية ميكانيا، ومحمد صلاح، الفرقة الثالثة  ميكانيكا “ترونيكس خاص”، ونزار إبرهيم، الفرقة الأولى ميكانيكا، وشاركنا بعرض وليس بمنتج ملموس ومصنوع نظرا لقلة الفترة ولأننا نحتاج العمل على المنتج على الأقل قبلها بشهرين، وكذلك لعدم وجود ماديات كافية بالجامعة في هذه الفترة، فتقدمنا بعرض للفكرة وكانت عبارة عن روبوت مهمته التقاط مجموعة من الكرات ووضعها في أنبوبة لها ارتفاع معين، والفريق الفائز هو الذي يجمع أكبر عدد من الكرات، وكنا 15 فريقا مشاركين في المسابقة وكانت مسابقة لتقديم عروض فقط وليست تصنيع وحصلنا على المركز الرابع.

وبعد سفر الفريق اتضح أن المؤتمر يشمل مسابقتين وهناك مسابقة أخرى غير تلك التي تقدمنا إليها فوجدوا أنفسهم مؤهلين للمشاركة بالمسابقة الثانية فشاركوا بها وحصدوا المركز الثامن ضمن 20 فريقا بمسابقة impromtu design competition وكنا الوحيدين المشاركين من مصر في تلك المسابقة هذه المرة.

وكانت عبارة عن منحنا مواد ويطلب منا تصنيع أكثر من ابتكار، منها مركب يحمل أكبر وزن في المياه بشرط ألا يغوص أكثر من 3 سم، وكذلك تصنيع سيارة تتحرك بدون مواتير وتحمل عملة معدنية أكبر مسافة ممكنة وطائرة تهبط من ارتفاع ثلاثة أمتار والهبوط يكون في أسرع وقت ممكن وتهبط في مربع 40 سم مرسوم على الأرض.

*وماذا تقدم عضوية ASME لحامليها؟

تفيد في مجال العمل وتمنحك تأهيل أفضل عن غيرك، وكذلك في حالة التقديم على منح وفي الحصول على كتب ومراجع بأسعار أقل وهناك منح بمبالغ مالية لاستكمال الدراسة.

* كباحث، أين تكمن مشكلات البحث العلمي في مصر؟

ضعف الدعم فهناك العديد من الأساتذة الجامعيين سافروا بحثا عن حياة كريمة ومقابل مادي يساعد على استكمال أعمالهم البحثية، والحقيقة أنك حينما تستثمر في باحث فأنت تستثمر في أمة وتستثمر في جيل كامل وليس شخص واحد فالأولى الاهتمام بالباحثين الذين يرفعون من شأن أمم بأكملها.

*هل هناك مشروعات مستقبلية للفريق؟

نعتزم المشاركة في ثلاث مسابقات، اثنان منهم في مارس المقبل في ولاية ميتشجن بأمريكا من خلال مسابقة HPV و design competition وهي عبارة عن روبوت يبني بيت من الورق، وبدأنا في التصميم منذ عام مضى وأوشكنا على الانتهاء من التصميم.

وقررنا السفر لأمريكا لأن بها مسابقتين سنشارك بهما وستوفر علينا التكاليف وسنشارك بالعجلة بإمكانيات أعلى وكذلك الروبوت الذي يبنى بيت من ورق.

كما سنشارك في مسابقة “شيل” التي تطلقها شركة شيل، والتصميم عبارة عن سيارة تحمل شخص واحد تسير أكتر عدد من اللفات بلتر بنزين واحد ولها ثلاث أنواع من الوقود  ديزل وهيدروجين وكهرباء.

*هل تأثرتم بضعف الإمكانيات المادية عليكم؟

في المسابقات نختار المناسب لإمكانياتنا المادية وليس العلمية فنحن نحاول إثبات وجودنا على مستوى العالم كله، حتى في ظل الضعف المادي.

*وما هي متطلباتك من جامعة أسيوط؟

أتمنى من الجامعة تغطية تكاليف السفر كاملة وليس جزء وجزء وأن تكون مسئولة عن التصنيع وتتكلف هي بإحضار الرعاة وليس نحن في الفريق، فهذا يمثل ضغطا كبيرا على الفريق وخاصة قائد الفريق ويأخذ الكثير من وقتنا، وأتمنى توفير مكان للتصنيع فنحن نتشارك مع جهات وندفع إيجار للمكان يأخذ من الماليات التي توفرها الجامعة للمشروع الذي نشارك به، كما أتمنى مراعاة كلية هندسة تحديدا “الكلية دي بترفع مبتوطيش” أتمنى النظر للهندسة بوجه خاص والجامعة ككل بوجه عام.

الوسوم