ولاد البلد

الدير المحرق يستعد لاستقبال الزوار بعد اعتماده من قبل بابا الفاتيكان

الدير المحرق يستعد لاستقبال الزوار بعد اعتماده من قبل بابا الفاتيكان مذبح الدير المحرق تصوير: سهام محيي الدين

اعتمد البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، الدير المحرق بمركز القوصية ودير السيدة العذراء بجبل درنكة في أسيوط، ركنين أساسيين من أركان الحج، ضمن مباركته لأيقونة رحلة العائلة المقدسة لمصر، ويجعل المحافظة الأكثر حظا في انتشار السياحة الدينية، لما بها من مزارات وكنائس أثرية ترجع إلى بقاء العائلة المقدسة أطول مدة في مصر… “الأسايطة” ترصد التطويرات في الدير المحرق خلال التقرير التالي.

القدس الثاني

يقول ميخائيل المحرقي، سكرتير نيافة الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير المحرق بمركز القوصية، إن اعتماد بابا الفاتيكان الدير المحرق كمشعر أساسي من أركان الحج إلى القدس، من مسار رحلة العائلة المقدسة، بسبب أهميته التي اكتسبها من بقاء العائلة به أطول مدة في مصر خلال الرحلة، وهو يعتبر القدس الثاني للأقباط.

قبل الاعتماد

يضيف المحرقي، أن الدير المحرق كان قبل الاعتماد ركن بالنسبة للكاثوليك، أما الآن أصبح للأرثوذكس أيضا، ولا يوجد وقت محدد للزيارة فالدير مفتوح طوال العام، والحج إلى الدير المحرق وبيت المقدس غير مرتبطين بموعد، لكن ربما يرتبط بالمواسم والإجازات بالنسبة للمواطنين.

العام القادم

ينوه سقف ورئيس الدير المحرق بمركز القوصية، بأنه ستبدأ الزيارة للدير كركن من الشعائر بداية من العام القادم، ولم تأتي سوي رحلة واحدة، فقد بدأت في الوجه الشمالي هذا العام، في دير الأنبا بيشوي، وهو من النقاط التي تم اعتمادها أيضا.

استقبال الزوار

يواصل لمحرقي حديثه قائلا: نقوم بإنشاء فندق لاستقبال الزوار بالساحة الخارجية، كما يوجد استراحتين للزوار طوال العام، لاستقبال أفواج كبيرة من جميع الدول خاصة أوربا وشرق آسيا والأمريكان، وترتبط الزيارة بعيد الكريسماس، وينشط الاعتماد للدير المحرق كركن من الحج إلى القدس السياحة الدينية في مصر، ولابد من الاهتمام بالمكان أكثر، فهو صورة جيدة لبلدنا الحبيبة.

دور الوحدة المحلية

يقول رباح حمدي محمود، رئيس الوحدة المحلية بالمنشأة الكبري بمركز القوصية في أسيوط، يتمثل دور الوحدة في تمهيد الطرق المؤدية للدير ورصفها، إذ تم رصف الطريق الرابط من الدخل الزراعي بني قرة بطول 3 كيلو مترات، والمدخل الرئيسي من مدينة القوصية حتى الدير بطول 7 كيلو مترات، كما شمل توسعات وتطوير الطريق إلى عزبة أنطون بطول 4 كيلو مترات، بالإضافة إلى تكثيف الإضاءة بهذه الطرق، كما نقوم بالتنسيق مع الدير لاستقبال الزوار.

آثار إسلامية وقبطية

من جانبه يقول أحمد سليمان عبدالعال، مدير عام آثار شرق أسيوط، إن بابا الفاتيكان اعتمد نقطتين في أسيوط من مسار رحلة العائلة المقدسة، هما الدير المحرق بالقوصية، ودير درنكة بقرية درنكة، وهذا يجعل المحافظة ذات حظ جيد من السياحة الدينية.

ويضيف عبد العال، نقوم بمخاطبة المحليات والسياحة والتنسيق معهم للخروج في أحسن صورة، وتم رصد مبلغ مالي لذلك  يكتسب الدير المحرق بالنسبة للأحباش والأفارقة أهمية كبيرة ويأتون بأعداد كبيرة.

عن الدير

يقع دير السيدة العذراء على بعد حوالي 12 كيلومترا غرب مدينة ومركز القوصية، وعلى مسافة 48 كيلومترا شمال محافظة أسيوط، و327 كيلومترا جنوب محافظة القاهرة، واشتهر الدير بعدة اسمها أبرزها “دير السيدة العذراء مريم”، وذلك نظرًا لإقامة العائلة المقدسة العذراء مريم وابنها السيد المسيح ويوسف النجار، أثناء هروبهم من فلسطين ولجوئهم إلى مصر.

كما اشتهر دير السيدة العذراء بـ”المحرق”، لأنه كان متاخما لمنطقة تنمو فيها الحشائش والتي كان يتم التخلص منها عن طريق حرقها ولذا أطلق على المكان المحيط بالدير بالمحرق أو المنطقة المحروقة أو المحترقة، ومع مرور الوقت استقر لقب دير المحرق عليه.

كما عرف بدير قسقام أو دير جبل قسقام، وذلك لأن الدير يقع على سطح جبل أطلق عليه قديما كلمة قسقام وهى كلمة فرعونية وتتكون من مقطعين “قُس” وتعنى اسم مدينة اندثرت كانت عاصمة الولاية الـ14 من الولايات الـ22 التي كان مقسما بها صعيد مصر؛ والكلمة الثانية “قام” وهى تختص بالمنطقة التي تقع غرب الولاية الـ14 ومعناها اللانهاية، إلى الأبد ولقرب قام من قُسْ اشتهرت المنطقة والجبل المجاور بقسقام وبالتالي اشتهر الدير بدير جبل قسقام.

 

 

الوسوم