السابع على الثانوية الأزهرية: لم أتوقع الخبر وحلمي أن أكون طبيبة

السابع على الثانوية الأزهرية: لم أتوقع الخبر وحلمي أن أكون طبيبة سارة علاء الدين، السابع على الجمهورية- تصوير: أحمد دريم

تصوير- أحمد دريم

كان خبر حصولها على المركز  السابع مكرر على مستوى الجمهورية القسم العلمي في الثانوية الأزهرية بمثابة صاعقة فرح، شعرت أنها تطير من السعادة، فلم تكن تتوقع الأمر.

سارة علاء الدين، السابع على الجمهورية
سارة علاء الدين، السابع على الجمهورية

دق جرس هاتف والد سارة ليحمل إليه خبر حصولها على المركز السابع مكرر على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية، حيث أخبرت الإدارة المركزية لمنطقة الأزهر بأسيوط الوالد بالخبر السعيد.

سارة علاء الدين جلال، ابنة محافظة أسيوط والتي تلقت دراستها بمعهد فتيات أسيوط النموذجي حصلت على مجموع 647 بما يُعادل 99.54%

تفوق

تقطن سارة منطقة الوليدية بمدينة أسيوط وحول مسيرة تفوقها تروي: أعتدت على التفوق على مدار جميع المراحل التعليمية وفي المرحلة الإعدادية كنت الثانية على مستوى المحافظة ولكن هذه أول مرة أحصل على مركز على مستوى الجمهورية.

سارة هي الشقيقة الكبرى بين أربع أبناء، يليها أحمد في الصف الأول الثانوي، ثم محمد في الصف الثاني الإعدادي، وأخيرا فاطمة في الصف الثاني الابتدائي.

يعمل والدها مدير عام بمديرية المساحة بأسيوط، ولظروف عمله انتدب إلى الوادي الجديد، أما الأم فهي ربة منزل تفرغت لتربية أبنائها ورعاية عائلتها.

تعتبر أن المذاكرة الفاعلة ليست بعدد الساعات
تعتبر أن المذاكرة الفاعلة ليست بعدد الساعات

عوامل عدة أسهمت في نجاحها وحولها تروي: لم أكن أحدد ساعات مذاكرة محددة بعينها في اليوم، لكني كنت أذاكر دروسي أولا بأول “مكنتش بحب أراكم حاجة فوق حاجة”، وأحب أوقات المذاكرة إلى قلبي في الصباح الباكر.

تتابع سارة: أخذت دروس في جميع المواد وأهم شيء هو المذاكرة أولا بأول، وكان الشيء الوحيد الذي يخنقني ويؤرقني هو تأخير مذاكرة بعض الدروس حين أركز على مادة أكثر من مادة وأمنحها وقتا أكثر فتجور على مادة أخرى، فأجد أني تأخرت في استذكار بعض الدروس وكان ذلك يخنقني، لكن سرعان ما كنت أتدارك الأمر وأعيد الأمور لصوابها.

الدعم

بابتسامة ملائكية وحديث هادئ متزن تُكمل سارة: أحب المواد إلى قلبي الرياضيات، وأبي وأمي كانا الداعم لي على طول الطريق ووفروا لي كل شيء من مناخ هادئ وتشجيع ودعم، وكذلك المدرسين واصلوا معهم رحلة الدعم والتشجيع لي بقوة، وحتى صديقاتي الأكبر مني سنا كنت ألجأ إليهن في وقت ضيقتي، عندما أحسست بثقل المذاكرة فيمحون بحديثهم أي ضيق بداخلي وتتحول حالتي للأفضل ويتجدد نشاطي وأعود لمذاكرتي بحماس وقوة.

تتابع سارة: الدراسة في الثانوية الأزهرية صعبة، لأننا ندرس 16 مادة، ومادة كاللغة العربية مقسمة لأكثر من فرع، إضافة إلى 5 مواد دينية مع نفس المواد التي تُدرس بالثانوية العامة، وكان ذلك يمثل ضغطا شديدا في المذاكرة، لكني اعتدت عليه منذ بداية الصف الأول الثانوي فلم يكن الأمر جديدا.

تضيف: منذ بداية الصف الثالث في الثانوية الأزهرية تولد لديّ حلم الحصول على مركز على مستوى الجمهورية وخاصة لو كان أول وظللت أحارب لأجله بقوة ولكن جاءت عليّ فترة “حسيت إنىي مش هقدر بسبب ضغط المواد”، لكن سرعان ما أفقت، وقلت لنفسي: إذا كان هناك قبلي من حققن ذلك فلماذا أراه صعبا أو مستحيلا؟ ورغم حلمي بتحقيق مركز إلا أنني حين تلقيت الخبر تفاجأت فلم أكن أتوقع.

تحب الأدب وتحلم ان تصبح طبيبة
تحب الأدب وتحلم ان تصبح طبيبة

استأنفت مسيرة تحقيق حلمي بقوة ولكن ما جعلني لا أحرز مركز أعلى من السابع أنني قللت التركيز في المذاكرة على المواد الفرعية وكنت أقول أنها “سهلة” فأبخستها حقها فتراكمت وأثرت عليّ في المجموع.

الحلم

وعن حلمها تقول: حلمي أن أصير طبيبة بشرية، لكن ليس طبيبة عادية بل أشارك في أنشطة المجتمع وبخاصة الأنشطة الخيرية ورسم البسمة على وجوه الناس، كما أنني عاشقة للكتابة، لكني لست محترفة فأحلم أن أكون طبيبة أديبة.

وما أتمناه على المستوى العام أن يكون لدينا وعي أكثر وأن نتقدم أكثر ونُطور من أنفسنا بشكل أفضل، كما أتمنى أن يكون هناك تدريب على النظام الأزهري الجديد في الامتحانات- خاصة لطلاب الثانوية الأزهرية- لأن الأسئلة طريقتها مختلفة والطلبة بحاجة لتدريب أكثر.

نصيحة

تختتم حديثها قائلة: أهدي هذا النجاح لوالدي أولا، ونصيحتي لمن سيلتحقون بالمرحلة الثانوية الأزهرية في الأعوام المقبلة أن يضعوا نصب أعينهم هدف كبير في البداية ويسعون لتحقيقه وأن يذاكروا دروسهم أولا بأول ولا يلتفتون لأي حديث إحباط وأن يتقربوا من الله عز وجل ويرضوا والديهم “وأكيد إن شاء الله هيوصلوا للي هما عايزينه”.

سارة علاء الدين، السابع على الجمهورية
الوسوم