صور| الغلاء يحرم أبناء الفقراء من “لبس العيد”.. تضاعف الأسعار يقلص المبيعات 40%

صور| الغلاء يحرم أبناء الفقراء من “لبس العيد”.. تضاعف الأسعار يقلص المبيعات 40% سوق أسيوط - تصوير: إيمان سمير
كتب -

تشهد أسواق الملابس بمحافظة أسيوط ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار تزامنًا مع قدوم عيد الفطر المبارك، الأمر الذي تسبب في عزوف عدد كبير من الأسر من محدودي الدخل عن شراء ملابس العيد.

عيون شاردة

بعيون شاردة تنقل “ص.محمد”، ربة منزل، 40 عامًا، بصرها من قطعة ملابس لأخرى لقراءة السعر، ترغب في شراء ملابس لأبنائها الثلاثة لكن غلاء الأسعار يضعها في حيرة، تقول وعلى وجهها ابتسامة مزيفة: “مفيش فايدة، غصب عني هشتري علشان أفرح ولادي حتى لو هداين”، وترى أن المشكلة ليست في هذا العام فقط، بل فيما بعده مع استمرار الغلاء في مقابل عدم زيادة الدخل “الناس هتمد إيدها أو هتسرق بعد كده عشان تعرف تعيش”.

من أحد محال الملابس بأسيوط – تصوير: إيمان سمير

خراب بيوت

عزت سيد، أعمال حرة، يلخص معاناته في جملة واحدة، يقول: “أنا معايا 11 عيل والأسعار دي خراب بيوت وفاقت حد المعقول”، موضحًا أنه اعتاد أن يخصص مبلغا لا يتعدى 5 آلاف جنيه كل عيد، أما هذا العام فقد يصل المبلع لأكثر من الضعف، “كنت بشتري الفستان للبنت بـ200 جنيه، العيد دا اشتريته بـ450”.

ملابس الأطفال – تصوير: إيمان سمير

تزايد الأسعار

أما هاجر مدحت، بكالوريوس خدمة اجتماعية، فبدلًا من شراء طاقمين ككل عيد اكتفت هذا العام بطاقم واحد وربما تقلص إلى قطعة واحدة مع الاستعانة بملابس الأعوام الماضية للتكملة.

توضح هاجر أن سعر البلوزة العام الماضي كان يتراوح ما بين 100 إلى 150 كحد أقصى، أما هذا العام فقد يصل سعرها لـ300 جنيه.

نفس الأمر فعله هيثم محمد، طالب، يقول: “كنت بشتري طقمين بـ500 جنيه”، أما هذا العام ثمن القميص وحده 300 جنيه، بالإضافة إلى سعر البنطلون والحذاء.

حركة البيع بسنتر أسيوط التجاري، تصوير: إيمان سمير

موسم العيد

ويؤكد شنودة عفيفي، 45 عامًا، صاحب محل لبيع الملابس، على ضعف الإقبال مقارنة بأيام المواسم والأعياد في السنوات الماضية، معللًا ذلك بالغلاء الذي اكتسح شتى السلع، وهو ما أثر عكسيًا على حركة البيع، رغم أن الأسعار لم ترتفع لدرجة تلك النسبة من عزوف المواطنين عن الشراء، كما أن موسم الامتحانات القائم له دور كبير في ضعف الإقبال.

محل تجاري بأسيوط – تصوير: إيمان سمير

ويوضح عفيفي أن الكثير من الزبائن قد ينتظر انتهاء الموسم للشراء خلال فترة التخفيضات، على الرغم من أنه توجد بالفعل عروض خاصة بالعديد من المحلات، وتصل الأسعار بتلك العروض من 40 لـ90 جنيهًا للقطعة.

إقبال المواطن

“الزبون بيدخل يقلب في البضاعة ولما يعرف السعر يطلع وإيده فاضية”، هذا يصف محمد عبدالعال، 48 عامًا، مالك لإحدى المحال التجارية المتخصصة في بيع الملابس، مؤكدا على ضعف إقبال المواطنين على شراء ملابس العيد، ويوضح: “مفيش زباين زي السنة اللي فاتت”، فكل عام أسوأ من سابقه على التجار، فهذا العام انخفضت المبيعات لأكثر من 40%، والسبب هو زيادة الأسعار من المصانع بنسبة 30% عن العام الماضي، وذلك لارتفاع قيمة الخامات والوقود وزيادة قيمة اليوميات للعمالة وغيرها.

أحذية – تصوير: إيمان سمير
المصري والمستورد

ويضيف أسامة إبراهيم، بائع بمحل أحذية، أن الزيادة تشمل المستورد بشكل عام، وهو ما عليه الإقبال، أما الصناعة المصرية “أسعارها معقولة” ولكن لا تحظى باهتمام الزبائن، منوهًا أن الحذاء الرجالي كان لا يتعدى 100 جنيه ووصل سعره هذا العالم 200 جنيه في المناطق الشعبية، ويتضاعف السعر في المناطق الأكثر رقيًا.

أحذية – تصوير: إيمان سمير

الحالة الاقتصادية

ووسط تلك الآراء التي تؤكد غلاء الأسعار، يخالفهم حسام فرجاني، صاحب سلسلة محلات تجارية بأسيوط، حيث يؤكد زيادة الإقبال هذا العام، موضحًا أن صعوبة الحالة الاقتصادية هي ما أوهمت المواطن بغلاء أسعار الملابس “الأسعار في متناول المواطن العادي”، ولكن قد يقصد المواطن محلات معينة معروفة بارتفاع الأسعار بها، عكس المحال التجارية بالمناطق الشعبية والتي تراعي الأوضاع الاقتصادية وتقدم خامات تتناسب أسعارها مع الأسر متوسطة الدخل وهي التي تشغل الفئة الأكبر من المواطنين “المواطن هيجيب منين.. الناس مطحونة”.

حركة البيع بأسواق أسيوط – تصوير: إيمان سمير
الوسوم