ولاد البلد

“الكتاب لغاية الباب”.. مشروع شبابي يستهدف دعم القراءة بأسيوط

تصوير: أحمد دريم

“الكتاب لغاية الباب”.. هو مشروع ثقافي أطلقه مجموعة من الشباب بمحافظة أسيوط، يعمل على توصيل الكتب للراغبين في شراءها إلى المنزل، في بادرة منهم لإحياء الثقافة وزيادة الوعي لدي المواطنين…”ولاد البلد” ترصد الفكرة في التقرير التالي:

بداية

يقول كيرلس طلعت، 26عاما، خريج كلية تجارة عربي بأسيوط صاحب فكرة المشروع، إنه أول المؤسسين لهذا المشروع ولدية فريق مكون من 15 عضوًا متطوعًا لتطوير الفكرة دون أجر، وجميعهم من خريجي الكليات المختلفة.

ويروى بداية الفكرة قائلا: لم يكن لدى في المنزل غير سبعة كتب، اشتريتهم لأجل القراءة، وفكرت لماذا لا أجعل غيري يستفيد من الكتب الموجودة لدي، وبدأت بأحد معارفي طلب منى كتاب منهم، وأعطيته له دون مقابل، وهكذا مع ناس آخرين استعاروا منى الكتب من دون مقابل، حتى دخلت الفكرة في حساباتي، وقولت لماذا لا أطور الفكرة أكثر من البداية؟

تطوير

طوّر طلعت الفكرة بشراء بعض الكتب وتحميلها من المواقع، لكي يستفاد الجميع، ثم بدأ يصور الكتب، ويحملها بأسعار رمزية جدا، لتكون في متناول جميع الناس، وبدأت الفكرة تتطور أكثر، ولاقت قبولًا لدى الناس، فبدأ يطور من فكرته بتشجيع الناس، وهو ما شجعه بعد ذلك لتطوير الفكرة، وافتتاح مكتبة لبيع واستعارة الكتب، وابتكار طريقة أسهل على القارئ، وهى توصيل الكتاب لحد باب البيت، ولأي مكان يريده منزل، مكان عمل، جامعة، كتوصيل دلفيري، ويقتصر الدفع على ثمن الكتاب فقط.

إقبال

يشير صاحب المشروع إلى أن القراء تقبلوا الفكرة، وبدأت الطلبات تأتينا من مدينة أسيوط نفسها، من المدن التابعة لها ومحافظات أخرى، ولكن خارج أسيوط ليس لديهم إمكانية التوصيل لخارج المحافظة في الوقت الحالي، منوها بأن جميع من يعملون معه متطوعين لأجل الفكرة، ولكن سيكون هناك خطة لتوفير التوصيل خارج أسيوط، ويوضح أن المكتبة تشمل شتى المجالات من روايات وكتب فنية وأدبية، والأكثر بيعا واستعارة هي الروايات، خاصة من فئة الشباب، ويلفت إلى أن الفكرة ليست مشروعًا بالمعنى الحرفي، هو مجرد فكرة لإفادة الآخرين، والفكرة تتمثل في زيادة عدد الناس الراغبين في القراءة، حتى وأن لم نحقق ربح مادي، وأغلب العاملين 15 متطوعًا دون أجر.

 طموح

يطمح صاحب المشروع في عمل معرض وتطوير الفكرة وعمل صالونات ثقافية كثيرة لتطوير الفكرة، وزيادة الرغبة في القراءة، ويتمنى أن تتوفر لدية إمكانيات أكثر لتوصيل الكتب إلى أكبر قدر من القراءة ونشر القراءة وتشجيع القراء على القراءة وتتطور هذه الفكرة وتحفيز الشباب.

ويقول إن هذه الفكرة لأجل أن تكبر يلزمها متطلبات كثيرة وإمكانيات أكثر، ولتطوير مشروع ثقافي هادف، يلزمني أموال وإمكانيات وهذا المشروع غير مجزى بالنسبة للربح المادي، منوهًا بأنه مشروع خاص غير تابع لأي جهة هذه فكرة ومشروع تطوعي.

ويتوقع أن تستمر الفكرة وتتطور بتشجيع الشباب وتطوعهم في الفكرة، ويقول إن الفكرة استمرت لمدة عام ونصف أون لاين، مؤشر على نجاح الفكرة أرض الواقع.

 الحلم

يوضح طلعت أنه يوجد خارج مقر المكتبة جزع شجرة وصندوق يسمى جزع الحلم، وفكرة هذا الجزع أن المكتبة، كانت مجرد حلم وفكرة ووصلت لأرض الواقع، لذلك نعطى الناس أمل أنها تشاركنا حلمها، وأن مثلما نجحت فكرتنا، ووصلت لأرض الواقع، فأحلامهم وأمنيهم ستتحقق ويجب على الجميع كتابة حلمهم في الورقة ووضعها في الصندوق، وفى يوم 15 يناير نفتح الصندوق ونشارك الأحلام ونساعد الجميع.

 

الوسوم