المخرج خالد أبوضيف: المتعة والإخلاص سمات يفتقدها المسرح حاليًا

المخرج خالد أبوضيف: المتعة والإخلاص سمات يفتقدها المسرح حاليًا خالد أبوضيف
كتب -

حوار – محمد جابر:

يرى خالد أبوضيف، مخرج مسرحي، أن المسرح بحاجة إلى وسائل دعاية كافية للإعلان عن أي عروض، مطالبًا المسؤولين بتدشين نقابة خاصة بفناني الأقاليم، حفاظًا على حقوق العاملين.

ويشير في حواره لـ”الأسايطة” إلى أنه يسعى لإضفاء رقيًا وبعدًا فنيًا يحافظ على التراث من خلال عمله في الإخراج المسرحي.

حدثنا عن بدايتك مع المسرح؟

بدأ عشقي للمسرح في مرحلة الابتدائية، وقمت وأصدقائي في المدرسة حينها بعمل مسرحية عن حرب أكتوبر 1973، نالت إعجاب الجميع رغم بساطتها، ومن ثم اشتركت في العديد من المسرحيات وأنا في المرحلة الإعدادية، وسافرت لكثير من المهرجانات بمختلف المحافظات.

ماذا عن الفرق المسرحية التي اشتركت فيها؟

البداية الحقيقية كانت في المرحلة الجامعية أي في نهاية الثمانينيات من خلال اشتراكي في الفرق المسرحية بقصر ثقافة أسيوط، وساعدني أساتذتي صلاح الحلواني ورشدى عبدالهادي – رحمه الله، والتحقت كممثل في فرق قصر ثقافة أسيوط، ومنها فرقة فلاحين أسيوط، ونفذت معهم ثلاث مسرحيات، وتوقفت لظروف إنتاجية، وبعدها اشتركت مع الفرقة القومية بقصر ثقافة أسيوط في مسرحية “عفوًا ممنوع التصوير”، مع المخرج حسن الوزير وهي نتيجة ورشة مسرح لهشام السلاموني تتحدث عن الإرهاب، وكان لي تواجدًا قويًا في تلك المسرحية، وتوالت اشتراكاتي في المسرحيات، التي قدمتها الفرقة القومية المسرحية بقصر الثقافة ومنها مسرحية “هاملت يستيقظ متأخرًا” لرشدي إبراهيم.

هل أثرت مواهبك الأخرى على مشوارك المسرحي؟

بالفعل أثرت مواهبي الأخرى على مشواري الفني، إذ اكتشف مدرس الموسيقى بمدرستي أن صوتي عذب ونصحني بالاهتمام بالغناء، وبالفعل مارسته واشتركت في فرقة الفنون الشعبية باستعراضات عديدة، وهذه المواهب استفدت منها في التمثيل والإخراج، ومن قبلها القراءة التي أثرت في موهبتي.

كانت لك تجربة مع الإخراج.. حدثنا عنها؟

في عام 2000 تم اعتمادي مخرجًا من خلال مهرجان نوادي المسرح، وحصلت على أحد المراكز فيها بمسرحيتي “غنوة الليل والسكين”، لفرقة أحمد بهاء الدين المسرحية، وبعدها عملت مخرجا محترفا للعديد من المسرحيات بقصور الثقافة، وآخرها كانت مسرحية “خالتي صفية والدير” لفرقة أبنوب، التي لاقت استحسان الجمهور.

اختلفت مزايا المسرح عما كان قديمًا.. ما تعليقك؟

المسرح قديمًا كان يتميز بالحب والمتعة والإخلاص، وهذا ما كان يميز جيلنا، وكان هناك تعاونًا كبيرًا فيما بيننا لإخراج العمل المسرحي للنور، أما الآن أصبحت هناك أمورًا أخرى تشغل البعض وافتقدوا الترابط.

كيف ترى المعوقات التي تحول دون تطوير العمل المسرحي؟

يحتاج المسرح هذه الأيام لدعاية كافية لتعريف الجمهور بالعروض المختلفة، كما يحتاج لشباك تذاكر ولو بسعر رمزي، حتى يشعر المتفرج بأهمية ما يشاهده من أعمال، ونحتاج أيضًا لتدشين نقابة لفناني الأقاليم، وهي ضرورية لحفظ الحقوق، وأتمنى من المسؤولين العمل باللائحة الجديدة للمسرح، التي تم وضعها منذ 6 أعوام ولكن لم تُفعل، وأخيرًا أتمنى أن أرى مسرح الثقافة الجماهيرية في تقدم ورقي، ويتهافت الجمهور عليه مثل مسارح القطاعات الخاصة.

الوسوم