بـ”الأوبن داي” و”فيسبوك”.. “هاند ميد منار” ينافس الإكسسوارات الصيني

بـ”الأوبن داي” و”فيسبوك”.. “هاند ميد منار” ينافس الإكسسوارات الصيني "منار" تنافس بـ"الهاند ميد" الإكسسوارات الصيني

قبل أن تنهي دراستها الجامعية، لجأت منار رجب، 24 عاما، من مركز أبنوب، إلى تصنيع وبيع الإكسسوارات الهاند ميد “يدوي”، ليصبح مشروعها الخاص، وتبدأ تسويق منتجاتها من خلال زملائها في البداية، إلى أن استطاعت أن تنتشر في محيطها من ثم لجأت إلى صفحات الفيسوك، ولم تكتف بذلك، لكن لجأت لمعارض الأوبن داي.

منار تقوم بتصنيع الإكسسوارات - تصوير محمود المصري
منار تقوم بتصنيع الإكسسوارات – تصوير محمود المصري

11 معرضا

اتجهت ابنة مركز أبنوب، بتسويق منتجاتها، من الإكسسوارات التي تصنعها، وأحبت هذه المهنة منذ دراستها في الثانوية العامة، حتى أصبحت الآن من رواد هذا الحرفة بأسيوط، ونظمت 11 معرضا “open day”، لبيع منتجاتها، وكذلك ورش عمل لتعليم الفتيات تصنيع منتجات الهاند ميد.

منار تقوم بتصنيع الإكسسوارات - تصوير محمود المصري
منار تقوم بتصنيع الإكسسوارات – تصوير محمود المصري

تقول منار، بدأت تصنيع الإكسسوارات الهاند ميد، بعد إنهاء الثانوية العامة، وكان ذلك خلال ذهابي مع ابنة عمتي لشراء مستلزمات أعمال الكروشية، ووجدت نفسي في محل خردوات، وأمامي أنواع مختلفة من الخرز وألوان متعددة، بالإضافة لأجزاء من المعدن، سألت صاحبة المحل “إيه دا”، وكانت إجابتها أنها مستلزمات لتصنيع الإكسسوارات الحريمي، ومن هنا كانت البداية.

بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات
بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات

“كنت بسمع فيديوهات كتير على اليوتيوب”، توضح منار، كيف تعلمت صناعة الإكسسوارات من الهاند ميد، وتقول: كنت بسمع فيديوهات كثيرة على اليوتيوب لكن غير متخصصة في أمر معين، حتى رأيت مستلزمات الإكسسوار، فبدأت البحث عن فيديوهات متخصصة لتصنيع الإكسسوار الحريمي، ومع الأسف كان كل الفيديوهات التعليمية لهذا الجزء غير عربي، وهذه مشكلة فليست لدي لغة، وكنت أشاهد الفيديوهات لمتابعة حركات اليد وكيفية العمل.

بـ50 جنيها

“بدأت مشروعي بـ50 جنيها، بدأت اشتري الخامات، وكان معي 50 جنيها فقط، وكانت البداية أفكر في عمل إكسسوار لنفسي، اشتريت الخامات ومعدات العمل: قصافة وبنسا معدنية، وبدأت صنع إنسيالات، وبعدين بدأت أفكر في البيع بسعر التكلفة، حتى يمكنني الانتشار في البداية” هكذا تقول.

طبقا لمبدأ إني “مش محتاجه للفلوس” و”إني بتعب نفسي علشان حاجة تتباع بـ2 جنيه أو بـ5 جنيهات”، كان إخوتي يرفضون استمراري في هذا العمل، خاصة بعد أن كانوا يشاهدوني أختلي بنفسي بعيدا عنهم في غرفتي الخاصة لأوقات طويلة جدا، وكذا شراء المستلزمات، لكن والدتي كانت دائما تساندني وتقف إلى جواري ضد قرار عدم الاستكمال، بالإضافة لتشجعيها بعرض المستلزمات على زميلاتها في العمل، هكذا تقول.

بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات
بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات

وحول فكرة التسويق تشرح منار: كنت بلبس الإكسسوار اللى بعمله وبدأت زميلاتي يسألن عن مصدر بيع هذه الأشياء، فكنت أخبرهم أني من أصنعها، من هنا بدأت صديقاتي ترويج منتجاتي لدوائرهن الاجتماعية، لم يكن حينها التسويق عبر السوشيال ميديا منتشر، وكان وجود هذا التسويق ضعيف جدا مقارنة بالوقت الحالي.

التسويق عبر الأصدقاء 

استمر هذا النوع من التسويق لمدة عامين تقريبا، كان التسويق فيه من خلال شبكة الأصدقاء والمعارف، حتى جاءتها فكرة إنشاء مجموعة عبر فيسبوك حمل اسم “إكسسوارات هاند ميد لأهل أسيوط فقط”، بدأت تضيف أصدقاءها، وأصدقاء الأصدقاء حتى أصبحت المجموعة تضم عدد لا بأس به من الأعضاء، ومن ثم بدأت النشر عبر تلك المجموعة.

بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات
بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات

بعد عام من إنشاء جروب فيسبوك، قررت منار، ألا يقتصر الموضوع على عمل إنسيالات وسلسلة، والتسويق للمعارف فقط، وبدأت هي وصديقاتها التسويق للمحلات التجارية، وعرض المنتجات عليهم، وهو في رأئيها أنها وفرت على أصحاب المحلات السفر للقاهرة لشراء مستلزماتهم، وأنها بتلك الطريقة توفر لهم وقت ومال وجهد.

تستكمل: بدأتُ البيع للمحلات التجارية بأسعار زهيدة ورخيصة، لكنها- أيضا- وفرت مكسب جيد لي، ومنحني ذلك فرصة أن أصبح معروفة لدى محلات الإكسسوارات النسائية بأسيوط.

منافسة الصيني

كان التحدي الثاني لمنار، بعد اعتراض أشقائها، الذي ساعدتها على تخطيه والدتها، هو أن المحلات التجارية كانت تلجأ لشراء الإكسسوارات الصيني المعمولة من خلال ماكينات، لكن جودة منتجاتها التي أطلقت عليها اسم “كاجينكو”، جعلتها تنافس المنتجات الصينية.

لم تقف منار عند مرحلة التسويق الإلكتروني والبيع للمحال بأسعار الجملة، لكنها بدأت بالاشتراك مع آخرين في تنفيذ يوم للبيع المفتوح  open day، يقمن من خلاله بعرض منتجاتهم وبيعها للجمهور، بعد الإعلان على فيسبوك يوم ومكان محدد، وتكون هي ضمن مجموعات من أصحاب المشروعات الصغيرة لعرض منتجاتهم.

بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات
بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات

ترى منار أن البيع من خلال الـopen day، له مميزات، منها المعنوي ومنها المادي، تقول: نظمت خلال هذا العام 11 يوما، وهو أول عام لي أطبق فيه الفكرة، ويعود عليا بمكاسب مالية معقولة جدا توفر التكاليف والعرض وتأجير مكان العرض لهذا اليوم، بالإضافة للانتشار بين كل الموجدين سواء من مشتريين أو شركاء في اليوم.

البدايات دائما صعبة

“حب الشيء دافع لكل شيء”، بهذه المقولة تؤمن منار، لذلك عرضت أعمالها على الجمعيات الأهلية كمدربة للفتيات لتعليمهن صناعة الإكسسوارات المختلفة، وهو ما لاقى قبولا لدي العشرات من الجمعيات داخل نطاق مركز أسيوط المختلفة.

تطمح بنت مركز أبنوب، في عمل ورشة كبيرة لتصنيع الإكسسوار اليدوي، وتخرج خارج نطاق غرفتها التى تستعملها كورشة للتصنيع بمفردها فيها، وأن تضم ورشتها العشرات من الفتيات اللائي حضرن معها ورشها التدريبية التي نظمتها خلال الأيام المسبقة، وتوفر لهن تعب بداية المشروع والتجربة التي مرت بها، موجهة نصيحة لكل فتاة أن تعافر ولا تيأس، لأن البدايات دائما صعبة.

بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات
بعض الأعمال اليدوية للإكسسوارات

 

الوسوم