تجار أجهزة كهربائية عن ربط الاستيراد بالدولار الحر: وقف حال ويعود على القوة الشرائية بالسلب

تجار أجهزة كهربائية عن ربط الاستيراد بالدولار الحر: وقف حال ويعود على القوة الشرائية بالسلب معارض الأجهزة الكهربائية في أسيوط - تصوير: محمود المصري

يرى عدد من أصحاب ومديري شركات بيع أجهزة كهربائية جديدة، أن قرار ربط سعر الاستيراد بالدولار الحر، يؤثر بشكل سلبي على مبيعات الأجهزة الكهربائية الجديدة، فيما يرى أخرون أنهم لن يتعرضوا لأي تضرر مرجحين ذلك لكونهم لايتجارون في السلع المستوردة بشكل كامل، “الأسايطة” التقت بعدد منهم في التقرير التالي.

“هيوقف السوق أكثر ماهو واقف، دا وقف حال”.. بهذه الجملة يصف محمد عصام، المدير المسؤول بإحدي الشركات الكبري لبيع الأجهزة الكهربية الجديدة في محافظة أسيوط، التأثير السلبي، لقرار ربط الاستيراد بالدولار الحر “حسب سعر السوق”، بدل من السعر الجمركي العادي “16 جنيهًا”.

الشركات المستوردة

يقول عصام، إن التجار وأصحاب المعارض، لا يرفعون الأسعار من أنفسهم، ولكن من يفرض تلك الزيادات هي الشركات المستوردة أو المصنعة، مشيرًا إلى أن معدل الزيادات قد تكون 1 % الشكل الرسمي، في حين أن الشركات تقوم برفع النسبة لـ5 %.

ويرى المدير المسؤول بأحد معارض بيع الأجهزة الكهربائية الجديدة، أن غياب الرقابة على هذه الشركات، هو الذي يدفعهم لرفع الأسعار دون خوف، وهو ما يعود على البيع والشراء للسوق بالسلب، مطالبًا بضرورة تكثيف الرقابة على الشركات المستوردة في رفع نسبة الأسعار بعد تحرير التعاملات الاستيرادية بالدولار الحر.

انتعاش سوق السلع المحلية

فيما يري عماد العوامي، مدير مسؤول بمعرض بيع أجهزة كهربائية، أن ما يحدث هو إجبار للمواطن على استهلاك بحجم ما يملك فقط، فقديمًا كان المستهلك يقوم بالشراء ما يكفيه ويزيد عن حاجته من كل شىء، ولكن الآن مع ارتفاع الأسعار أصبح كل يستهلك بحجم ما لديه أو ربما أقل.

ويرجح العوامي، أنه بعد ربط سعر ربط سعر الاستيراد بالدولار الحر، أن يقفز الدولار لـ20 جنيهًا، وهو ما يجعل أسعار السلع المستوردة ترتفع، مرجعًا أن ذلك سيعمل على انتعاش سوق بيع وشراء السلع المحلية الموجودة في الأسواق المصرية والمصعنة داخل مصر.

 

وقف حال

“ضرب الأعور على عينه”.. بهذا المثل يصف العوامي، حال السوق من بيع وشراء بعد تحرير الدولار الجمركي، منوهًا بأن ذلك يؤدي إلى ركود في حركة البيع والشراء أكثر ما هي عليه الآن.

ويتفق معه محمود غنيمة، مسؤول بشركة بيع أجهزة كهربائية، قائلًا: “كده خربانة خربانة”، مشيرًا إلى عدم وضوح الرؤية حتى الآن في الأسعار، موضحًا أنه سيقوم بالبيع بالأسعار القديمة لكل الأجهزة التي لديه، حتى لا يصاب بالركود أكثر، لأنه لا يوجد قوة شرائية في البلد من الأساس.

 

السوق المحلي

أحمد كامل عبد الرحمن، صاحب محل بيع أجهزة كهربائية، يرى أنه لن يتأثر كثيرًا في ذلك، ويقول”ارتباط الدولار بالسوق المحلي هو ارتباط نسبي”، ويشرح ذلك أنه في البداية كان أغلب المنتجات مستودرة، فكان أي تغيير في سعر الدولار ينتج عنه زيادة في أسعار الأجهزة، وكون هناك شركات تصنيع محلي أدي لعدم تأثرنا مثل الأول، مشيرًا إلى أنه يتعامل في بيع المنتجات المصعنة محليًا، وهذه المنتجات المحلية لن تفرض عليها مثل هذه الزيادات.

ويذكر كامل، أن بعض قطع الغيار مفروض عليها جمارك مرتفعة، وبعض آخر القيمة المفروضة عليها قليله، وفئات معفاه، ويذكر أن قطع الغيار المعفاه هي التى ليس لها منافسة داخل مصر من المنتجات المحلية، بينما التى لها منافس محلي مفروض عليها جمارك مرتفعة، وهو ما يفسر إلى التوجه لتشجيع الصناعة المحلية.

ورفعت وزارة المالية سعر الدولار الجمركي، السبت الماضي، على عدد من السلع والمنتجات “غير الضرورية والترفيهية”، وحددت المالية سعره بـ 17.9737 جنيه للدولار الواحد.

وحددت مدة العمل بهذا السعر بشهر واحد تنتهي في 31 ديسمبر الحالي.

وشملت قائمة المنتجات التي اعتبرتها وزارة المالية سلعًا ترفيهية وغير ضرورية، الهواتف المحمولة، والحاسب الآلي، والأثاث، والملابس، والأحذية، وسيارات الركوب الخاصة، والتكاتك، والموتوسيكلات، والسجائر، ومنتجات الخمور، ومنتجات أخرى حددتها الوزارة في أكثر من جدول.

الوسوم