ثاني الجمهورية أدبي: حققت حلم والدي الراحل.. وسألتحق بكلية الحقوق

ثاني الجمهورية أدبي: حققت حلم والدي الراحل.. وسألتحق بكلية الحقوق أحمد إسماعيل، ثاني الحمهورية أدبي، تصوير: أحمد دريم

تصوير- أحمد دريم

منذ أن التحق أحمد بالثانوية العامة لا يرى أمامه إلا حلم واحد، هو تحقيق حلم والده والحصول على مركز متقدم ليصبح من أوائل الجمهورية، ثم استئناف مسيرته في السلك القضائي.

أحمد محمد إسماعيل، الطالب بمدرسة منفلوط الثانوية بنين، وابن ذات المدينة، حصل على المركز الثاني على مستوى الجمهورية للقسم الأدبي بمجموع 408.5 درجة.

الحلم

والد أحمد هو الراحل المستشار محمد إسماعيل، رئيس محكمة استئناف أسيوط، الذي توفى عام 2017، وكانت أمنيته أن يرى نجله من أوائل الجمهورية في الثانوية العامة، وأن يلتحق بكلية الحقوق ويُكمل مسيرته في السلك القضائي ويسير على دربه.

عائلة أحمد تفوح منها روائح العلم والتفوق، وهو أصغر أشقائه يكبره ولد وبنتان، يدرس الأخ الأكبر في كلية طب القوات المسلحة، والأخت الكبرى خريجة كلية الحقوق أما الأخرى فتتلقى دراستها بالسنة الثالثة بكلية الصيدلة، أما الوالدة فتعمل طبيبة بيطرية بالإدارة البيطرية لمركز منفلوط.

تنظيم

وجهه الأبيض وملامحه الصعيدية روت كيف كانت رحلته في ملحمة الثانوية العامة، التي تمثل كابوسا، يروي: في بداية السنة الدراسية كنت أذاكر من 4 إلى 5 ساعات يوميا ثم بدأ التدرج في الوقت يميل نحو الأعلى فصرت أذاكر 10 ساعات في الأيام الأخيرة وخاصة فترة الامتحانات.

يضيف: تلقيت دروسا في جميع المواد وساعدني ذلك على القدرة على مذاكرة دروسي أولا بأول وكان التفوق هو النتيجة الطبيعية لذلك، والأهم أنني استطعت تحقيق حلم والدي وأصبحت من أوائل الثانوية، بعد حصاد المركز الثاني على مستوى الجمهورية.

وعن دور الأسرة يحكى أحمد: كان لأسرتي عامل كبير فيما أنا فيه اليوم، من توفير الأجواء الملائمة والراحة النفسية وتوفير جميع متطلباتي، وكانت أمي أيقونة نجاحي لمواصلة مسيرة مذاكرتي بقوة وحماس بتشجيعها الدائم وتحفيزها لي ودعمها المعنوي والنفسي طوال الوقت.

الطريق إلى “أوائل الثانوية”

يتابع: كانت والدتي تسهر الليل بينما أستذكر دروسي وتساعدتي في مراجعتها، ولم تكن تتدخر جهدا لراحتي وحتى الطعام والشراب لم يفتها الاهتمام به، فقد قدمت لي كافة أوجه الرعاية بل وكانت تنظم لي وقتي، ووفرت لي الدعم النفسي لأصبح من أوائل الثانوية.

لم يتوقف دعم الأسرة عند الأم فقط فها هو يُكمل مسيرة الدعم الأسري قائلا: أختي أيضا كان لها دور كبير فيما وصلت إليه، فهي من كانت تستذكر معي دروسي وتحمسني على التفوق وتمنحني دفعة معنوية كبيرة طوال الوقت.

وتحدثت أعياد محمود، الأم، عن قرة عينها قائلة: أحمد متفوق منذ صغره وعلى مدار جميع مراحل تعليمه، يتميز بطباعه الهادئة، والفضل فيما وصل إليه هو لله أولا ثم والده رحمة الله عليه فلقد كان قريبا جدا من أبنائه يتعامل معهم كأخ وصديق.

تتابع: والده الراحل هو من رسخ بداخلهم روح الحماس والتحدي والعزيمة القوية، وكان دوما يقول لأحمد “إن شاء الله هتبقى من أوائل الثانوية “وها قد تحقق حلمه بفضل الله.

تضيف: أتمنى أن تحفز أي أم أبناءها وتدعمهم في تلك المرحلة، كما أتمنى أن ترعى الدولة المتفوقين وأوائل الثانوية، وتدعمهم وتحقق أحلامهم.

أما عن نظام الامتحان فكان رأي أحمد أن نظام البوكيلت هو أفضل الأشكال لأن الإجابة تكون في نفس ورقة الأسئلة كما أن الإجابات تكون قصيرة على عكس الأشكال القديمة من نماذج الامتحانات التي تحتاج لإجابات طويلة.

لحظة النتيجة

علم أحمد بالنتيجة من شقيقته، وعن حلمه تحدث الفتى المثابر قائلا: أتمنى الالتحاق بكلية الحقوق تحقيقا لحلم والدي، مثلي الأعلى رحمة الله عليه.

وبنهاية حديثه قدم أحمد نصيحة للمقبلين على الثانوية العامة: لا داعي للتوتر بل عليهم أن يتعاملوا مع الثانوية العامة كأي سنة عادية وما عليهم فقط هو تأدية المطلوب منهم من مذاكرة وجد وتنظيم وقت ومذاكرة الدروس أولا بأول، متمنيا أن تهتم الدولة بالعلم والتعليم لإخراج أجيال أفضل وأكثر تميزا تحمل على عاتقها نهضة الوطن.

الوسوم