حارس مرمى البداري: المحسوبية منعتني من اللعب في الأهلي

حارس مرمى البداري: المحسوبية منعتني من اللعب في الأهلي
كتب -

أسيوط- مكرم الخطيب:

صعد فريق البداري إلى دوري القسم الثاني بعد خوضه دورة الترقي وتعادله مع الوليدية في مباراة انتهت بالتعادل، وبذلك حقق الفريق نجاحًا كبيرًا على يد مجموعة من لاعبيه وجهازه الفني والإداري، وكان لحارس مرماه الكابتن أمجد الخطيب، الملقب بملك صد ركلات الجزاء دورًا في ذلك.. “ولاد البلد” التقت به للتعرف على دوره في صعود النادي.

* كيف كان شعورك بعد انتهاء المباراة بالتعادل؟

الفرحة غمرت كياني بأكمله بعدما رأيت الجماهير تجري نحوي وتحملني على الأعناق، هنا أحسست بقيمة العطاء وبذل الجهد في سبيل إسعاد الآخرين، وتذكرت أنني لعبت بضمير وإخلاص للفريق، ولم أتغيب عن حراسة المرمى إلا في مباراة واحدة بسبب حصولي على الإنذار الثالث عن عمد، ولهذا تذوقت طعم الفوز والصعود مرة أخرى للقسم الثاني، وهذا ما رأيته في عيون الجماهير وأعضاء مجلس الإدارة والجهاز الفني والإداري، وأدركت أن الله عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملا، فالجميع بذل مجهودا من أجل هدف واحد وهو الصعود والعودة للقسم الثاني.

* حدثنا عن رحلة الصعود بدورة الترقي؟

دورة الترقي عبارة عن 4 فرق، فريقان من مجموعة سوهاج وهما أخميم والبداري، وفريقان من مجموعة أسيوط وهما الوليدية والوادي، ولعبنا ست مباريات الأولى أمام الوادي بالوادي وانتهت بالتعادل الإيجابي، والثانية أمام أخميم بالبداري وفزنا 2 / 1، والثالثة أمام الوليدية بالوليدية وخسرناها 1 / 0، والرابعة أمام الوادي بالبداري وفزنا 1 / 0، والخامسة أمام أخميم بأخميم وتعادلنا بدون أهداف، والمباراة الأخيرة أمام الوليدية بالبداري، وكان يكفينا التعادل أو الفوز كي نصعد، وانتهت بالتعادل دون أهداف وبذلك صعدنا إلى القسم الثاني.

* ما هي أفضل المباريات بالنسبة لك؟

مباراتا أخميم والوادي بدورة الترقي، بالإضافة إلى ذلك حصلت على إجادة الجهاز الفني في جميع مبارياتي، ولم أتخلف على حراسة مرمى الفريق، إلا في مباراة واحدة بسبب حصولي على الإنذار الثالث عن عمد لتأديتي الامتحانات وغيابي عن اللقاء.

* لماذا لُقبت بـ”ملك” صد ركلات الجزاء؟

لأنني أجيد صدها بالفعل، وألعب بناء على توقعي ونظرات اللاعبين ممن يسددون الكرة، ولا أرتمي في زاوية وأتركها للحظ، بل أركز في ملامح وجه اللاعب وتوجهه والزاوية التي يريد التسديد فيها وأصدها، وصددت 4 ركلات جزاء تم احتسابهم على فريقنا هذا الموسم.

* ذكرت أن المحسوبية منعتك من اللعب مع الأهلي.. وضح لنا؟

بعد إصابتي في أحد المعسكرات ذهبت للالتحاق بالنادي الأهلي، وحضرت الاختبارات كأي حارس مرمى، واجتزت جميع الاختبارات إلى أن تمت تصفيتنا إلى 23 حارسًا على مستوى قطاع الناشئين، ولكن فوجئت بحضور إحدى السيدات ومعها نجلها للنادي، وطلبت من المدرب تقييد ابنها في الفريق الذي ألعب به، فما كان من المدرب إلا تلبية طلبها والاستغناء عنى وقبل رأسي حينها، وقال إنه يحزنه ضياع فرصتي مع الفريق، ونصحني بالبحث عن فرصة أخرى، فبكيت بكاءً شديدًا على ضياع فرصتي بسبب هذه السيدة، وعلمت بعدها أن ابنها لم تطل فترة بقاءه في الأهلي بسبب ضعف مستواه.

* هل تفكر في عروض الانتقال التي توفرت لك؟

أنا متعاقد مع الفريق لمدة ثلاثة مواسم، يظل منها الموسم المقبل فقط، وقيمة التعاقد 12 ألف جنيه تدفع على دفعات حسب لوائح اتحاد الكرة، وتلقيت عروضًا قبل الصعود من أندية في القسم الثاني، ولكنني أحب نادي البداري والعمل معه، بعدما حصلت على إشادة الجميع وصعودنا للقسم الثاني.

* متى بدأ مشوارك الكروي؟

في عام 1998 وكان عمري 13 عامًا، اخترت من البداية حراسة المرمى، وبدأت في براعم الوليدية، ثم أسمنت أسيوط، ثم عدت إلى ناشئي الوليدية حتى موسم 2000، ومنها عدت إلى أسمنت أسيوط حتى موسم 2005، ولعبت دوري المنطقة والقطاعات والجمهورية، وانضممت إلى منتخب الناشئين وكان عمري حينها 17 عامًا، وحصلت على لقب أحسن حارس بأسيوط تحت 17 سنة.

بعد ذلك أديت الخدمة العسكرية وتغيبت لمدة موسمين، ولعبت في فريق المخابرات الحربية بدوري القوات المسلحة وعدت إلى نادي الوليدية لمدة موسمين حتى عام 2008، ثم لعبت لفريق “عثماثون” في أول تكوين له عام 2009 لمدة موسمين، ومنها عدت إلى الوليدية مرة أخرى وأخيرًا في البداري لمدة ثلاثة مواسم.

* إلى متى تود البقاء في الملاعب؟

عمري الآن 31 عامًا، وسألعب حتى سن الأربعين – إن شاء الله – فأنا في قمة مستواي البدني والفني والذهني ولا يعوقني عن حراسة المرمى إلا إصابتي، ورغم ذلك فأنا أعشق حراسة المرمى، وأمارسها كهواية ومتعة، وليس احترافا، ودائمًا ما أطور ذاتي، واتخذ من أعظم حراس المرمى في تاريخ مصر عصام الحضري قدوة ومثل لي، والذي يبلغ عمره 43 عامًا وما زال يعطي لأنه يحافظ على لياقته البدنية والذهنية.

الوسوم