“حسين” ينجح في تشغيل ماكينات الري الزراعي ومولدات الكهرباء باسطوانات البوتاجاز

“حسين” ينجح في تشغيل ماكينات الري الزراعي ومولدات الكهرباء باسطوانات البوتاجاز "حسين" يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز. تصوير: أحمد دريم
تصوير: أحمد دريم

“أخدت 3 شهور علشان أتأكد أن التحويل مش هيأثر على الماكينة”.. بهذه الكلمات يحكي حسين رياض، من أبناء قرية منقباد في أسيوط، فكرته لتحويل ماكينات الري للعمل باسطوانات البوتاجاز بدلا من السولار.. “الأسايطة” التقت به لتلقي الضوء على الفكرة في التقرير التالي:

يقول حسين محمد رياض، 47 عاما، حاصل على دبلوم فني صناعي، أعمل فني أول ميكانيكي بأحد المصانع في محافظة أسيوط، وتلك المهنة وراثة عن والدي الذي ورثها عن جدي أيضا.

"حسين" يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز
“حسين” يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز
بداية الفكرة

وعن فكرته يحكي قائلا: اتجهت لفكرة تحويل ماكينات الري الزراعي باسطوانات البوتاجاز بديلا عن السولار، وذلك بعد رفع أسعار المحروقات خلال الفترة الأخيرة، فظللت عاكفا على ماكينة ري لدي، وظللت أعمل عليها لتحويلها لمدة 3 أشهر تقريبا، وكنت خلال تلك الفترة أشرع بالعمل خلال المساء؛ بعد عودتي من عملي الأساسي، حيث أتابع فك وتركيب أجزاء الماكينة المراد تغييره وتحويله، ليناسب العمل مع اسطونات البوتاجاز.

"حسين" يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز
“حسين” يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء باسطوانات البوتاجاز
حقوق ملكية

وحفاظا على خصوصية تجربته، رفض حسين، التحدث عن القطع والمتغيرات التي يجريها ويبدلها لكي تعمل الماكينات بنظامه المستحدث.

وفي أثناء كلامه معنا، كان يتلقى حسين العشرات من المكالمات الهاتفية، لأصحاب ماكينات يحتاجون تحويل معداتهم على النظام الذي عكف على تحديثه شهور.

توفير فلوس

ويعاود حسين كلامه، قائلا: يوفر النظام الجديد المئات من الجنيهات على المزارعين في عمليات الري، حيث أن اسطوانة البوتاجاز الواحدة قادرة على ري من 4 لـ5 أفدنه، وسعر الأسطوانة 60 جنيها فقط، مقابل ري نفس المساحة بالسولار يكلف نحو 440 جنيها.

إعدادات الأمان

وحول تأثير تغيير النظام الجديد على ماكينة الري، نفى ذلك قائلا: كل شئ فعلته قيد التجربة، ولم أنشر فكرتي وأنفذها إلا بعد اتخاذي كافة إعدادات الأمان، والتأكد أن ذلك لن يؤثر على عمر المعدة، ولا كما يدعي البعض أن ذلك يؤدي إلى ضعف العمر، ولا  حتى يؤثر على “البستم”، وكل هذا مدروس وموضوع في الحسبان، رافضا الإفصاح عن تفاصيل أكثر لحقوق ملكيته للفكرة.

"حسين" يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز
“حسين” يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء باسطوانات البوتاجاز
قدرة السحب

وحول قدرة الماكينات على السحب وإخراج المياه، يوضح أنها لا تتأثر نهائيا، ولا تقل، بالعكس من ذلك تكون أقوى في سحب المياه من باطن الأرض لأعلى، ويشير إلى أنه بدأ بتنفيذ الفكرة في قرية كوم المنصورة في أبنوب، وتلاها قرى أخرى في أسيوط والمنيا، وفي بعض قرى محافظة سوهاج.

مولد كهربائي

لم تتوقف فكرة حسين محمد رياض، على توفير النفقات على المزارعين؛ بتحويل الماكينات للتشغيل باسطوانات البوتاجاز، ولكن يستعين به أيضا أصحاب المشروعات التى تحتاج لتوليد طاقة كهربائية، لتحويل هذه المولدات للعمل بنفس الطريقة الجديدة، بدل من السولار أيضا.

ويشرح رياض ذلك، أنه يقوم بتحويل ماكينات الديزل التي تعمل بالسولار للعمل بالاسطوانات، وهو ما يؤدي إلى تحويل الحركة الميكانيكية لطاقة كهربائية، بقدرة تصل لـ380 فولت.

"حسين" يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز
“حسين” يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء باسطوانات البوتاجاز
مشروع خاص

ويشارك حسين رياض، في أهمية الفكرة وتوفير ماليات له، حمدي رشاد، خريج شريعة وقانون دفعة 2014، حيث يقول: بعد تخرجي نفذنا مشروع خاص أنا ومجموعة من أصدقائي، دون الانتظار للوظائف الحكومية، وكان مشروعنا عبارة عن ملعب كرة وكافتيريا.

محاضر الكهرباء

يتابع حمدي، حاولنا توصيل مرافق، ولكن كان ذلك صعبا، وفي الفترة الأخيرة كان يحرر لنا محاضر من الكهرباء بمبالغ طائلة، أوقات تصل لـ3 آلاف جنيه وتزيد، في حين أننا طالبنا بتقنين وضعنا؛ وهذا لم يحدث، وفي أخر مرة حرر ضدنا محضر ومطلوب الدفع بقيمة تبلغ نحو 38 ألف جنيه، وهو ربما ما لا نستطيع تحصيلة خلال سنه كاملة، حيث أن الملعب يقع في عزبة العيسوية بقرية بني حسين، وليس في المدينة.

ويشير حمدي، إلى أن قوة الملعب 14 كشافا جميهم من اللمبات الليد، أي نحو 1400 وات، وبعد أن يأسنا، سمعنا عن فكرة تشغيل المولد الكهربائي باسطوانة بوتاجاز، فطلبنا المهندس المعروف بالتحويل، علما أن فترة العمل لنا بالكهرباء لا تتجاوز الـ4 ساعات يوميا.

"حسين" يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز
حمدى رشاد أحد المستفدين من تجربة “حسين”
ساعات العمل

ويعودة حسين رياض، من جديد ليوضح أن اسطوانة البوتاجاز الواحدة تستطيع تشغيل المولد من 12 إلى 15 ساعة، وسعر الاسطوانة 60 جنيها، وهذا الوقت يستهلك ما يعادل “صفيحتين سولار” بـ220 جنيها، وفي هذه الحالة سيكون هناك توفير للشباب في استكمال مشروعهم، ويمكن أن تستمر الأاطوانة بحسب كلامهم لـ3 أيام عمل، وهو موفر لهم بالطبع.

خدمة الفلاحين

ويختتم صاحب فكرة تحويل ماكينات الري والمولدات الكهربائية للعمل بالبوتاجاز بدلا من السولار، حديثه قائلا: “الحمد لله أنا نجحت في فكرتي، ومستعد أسافر لأي مكان علشان أخدم الفلاحين في كل مكان بمصر”.

"حسين" يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء بأسطوانات البوتاجاز
“حسين” يشغل ماكينات الري ومولدات الكهرباء باسطوانات البوتاجاز
الوسوم