حوار| رئيس الجهاز التنفيذى بالقومية لمياه الشرب يوضح مهام ونطاق العمل بأسيوط

حوار| رئيس الجهاز التنفيذى بالقومية لمياه الشرب يوضح مهام ونطاق العمل بأسيوط

تصوير- أحمد دريم

يتداخل لدى كثيرين الدور المنوطة به شركة مياه الشرب والصرف الصحى ودور الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، وعلى أى منهم تقع مهام الانشاء وعلى أى منهم يقع  عبء التشغيل والصيانة والإصلاح.. “الأسايطة”، أجرت حوارًا مع رئيس الجهاز التنفيذى لمحافظة أسيوط بالهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، لتوضيح الأمر، وللرد على بعض المشكلات التى تؤرق مواطنى أسيوط.

  • بداية ما هى مهام الهيئة؟

الهيئة هى ممثل الحكومة متمثلة فى وزارة الإسكان والتعمير والمرافق في طرح أو إسناد والإشراف على تنفيذ المشروعات الكبرى لمياه الشرب والصرف الصحى على شركات المقاولات لإنشاء تلك المشروعات الحديثة وتسليمها جاهزة للتشغيل لشركات مياه الشرب والصرف الصحى.

  • وما الفرق فى طبيعة العمل بين الهيئة القومية وشركة مياه الشرب؟

شركة المياه اختصاصها تشغيل وصيانة مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى التى تُشرف الهيئة على إنشائها، وتتولى محاسبة المواطنين مقابل الخدمة.

  • وكيف تُنشى الهيئة محطاتها؟

لانشاء محطة مياه أو صرف صحى يتطلب الأمر تصميم بواسطة استشارى الشركة المُنفذة أو استشارى الهيئة ثم مراجعة التصميمات من الإدارة المختصة إدارة التصميمات بالهيئة وهى إدارة مركزية بالقاهرة، ودورنا كجهاز تنفيذى يتبع الهيئة القومية بكل محافظة هو الإشراف على تنفيذ الأعمال، والأعمال تتم بواسطة إحدى الشركات المُنفذة مقل المقاولون العرب والنصر العامة للمقاولات “حسن علام”، والمقاولات المصرية “مختار إبراهيم” وهى شركات قطاع أعمال، ومصانع القوات المسلحة مثل مصنع الطائرات ومصنع المحركات، وبعض شركات القطاع الخاص من خلال شركات القطاع العام، ودورنا في مرحلة الإنشاء هو الإشراف.

  • ولماذا لا تقم الهيئة نفسها بانشاء محطاتها؟

ليس لدينا العمالة ولا المعدات وهذا ليس دورنا، فأى منظومة مقاولات تتكون من مقاول واستشارى ومالك، والاستشارى ينقسم إلى استشارى تصميم واستشارى إشراف، والجهاز التنفيذى يقوم بدور المهندس المالك (استشارى المشرف والمالك)، ويقوم بالتنسيق مع كافة الجهات المشتركة في أماكن التنفيذ مثل ديوان المحافظة وشركة المياه وشركة الكهرباء لأن لها كابلات ممتدة في الأرض والمحطات بحاجة لحفر في الأرض، وهيئة الطرق ومديرية الطرق والري والصرف والغاز والبترول والتليفونات أو القوات المسلحة في حال كون لها منشآت أو وصلات بالمنطقة وخاصة بالمناطق الحدودية.

  • وهل يكون لشركة مياه الشرب دور فى الإشراف؟

دورها الاستلام وليس لها دور في الإشراف وأثناء الانشاء لا يوجد إشراف مزدوج، لكنها تتداخل في أواخر المشروع لإبداء الملاحظات الخاصة بالتشغيل والصيانة لتسهيل أعمال استلام الأعمال فى المراحل الأخيرة.

  • رغم وجود الدور الإشرافي للهيئة تكون هناك ملاحظات عند الاستلام تمنع التشغيل.. تفسيرك؟

من الوارد حدوث تقصير ولكن لا يتم التهاون مع أي قصور ويتم معالجته على الفور، ولكن بشرط ألا يكون الخطأ أو التقصير متعمدا أو مُخِلا خلالا جسيما بالانشاء فهنا يتم محاسبة المتسبب فى القصور والخلل على الفور.

  • اسم حسن علام تردد في أكثر من منطقة بها مشكلات، فهل يُعد ذلك عيبا في انشاءات الشركة؟

شركة حسن علام شركة قديمة وذات تاريخ، وجميع خطوط صرف صحي مدينة أسيوط من تنفيذها، وأول أمر تكليف لها كان سنة 1973 وهى إحدى الشركات المحترمة، ولكن وارد وشيئ طبيعي في أي مكان حدوث خلل من بعض العاملين، وفيما يتردد من شكاوى للمناطق التى بها انشاءات لها فهناك ثلاث مناطق كانت بهم المشكلات  سنتحدث عنهم منطقة منطقة كالتالى:

بالنسبة للمنطقة الأولى وهى منطقة المُصلى ومشكلتها أنها في منطقة منخفضة كان مُصمم لها محطة رفع اسمها “المراغي”، وكان يحدث بها أعطال مما يؤدى إلى غرق المنطقة والسبب أنه فى أثناء الصيانة لم تكن بالدرجة الكافية، مما أدى إلى بعض العيوب والأعطال المتكررة بالطلمبات وكلفنا شركة حسن علام بتركيب طلمبات على حسابها الخاص، وحلت المشكلة وانتهائها بالكامل، وكانت هذه المنطقة أول ملف عملت على حله عقب استلامى للعمل في أسيوط.

أما المنطقة الثانية وهى منطقة الفواخير ومشكلتها تتمثل فى ست شوارع منخفضة جدا عن مناسيب الصرف الصحى العادية أو تكاد تكون مساوية لها والشوارع ضيقة جدا متر أو متر ونصف، فحينما يحدث أى عطل أو انسداد فى الشبكة وهذا كثيرا ما يحدث فى المناطق الشعبية بسبب سوء الاستخدام فأحيانا كنا نُخرج فوطا وأوراقا ومخلفات منازل مختلفة وأقمشة وحفاضات أطفال وخلافه مما يتسبب فى الانسداد والشركة كانت تتولى مهام التسليك.

وصرف المنطقة كلها كان يرجع على هذه الشوارع لأنها منطقة منخفضة وهذا ليس خطأ الشركة بل إنها سلوكيات خاطئة من المواطنين، وحلا للمشكلة أنشأنا بيارة خاصة بمنطقة الفواخير فقط وانتهت المشكلة.

والفواخير منطقة عشوائية وكانت تتبع جهاز تطوير العشوائيات وكان لهم استشاريين خاصين بهم ولما طُلب من الهيئة التدخل تدخلنا على الفور وأنهينا المشكلة.

والمشكلة الثالثة هى مشكلة خط الوليدية الذى يصرف على مصرف الزنار، وللتعريف بمنظومة الصرف فهو يعنى أن البيوت ينزل منها الصرف على غرف التفتيش التى تنزل من المنازل تصل بها إلى المطابق “البيارات” التى بالشارع وتسير فى انحدار طبيعى حتى محطة الرفع ومحطة الرفع تضخ على محطة المعالجة لمعالجة  سوائل الصرف الصحى، والمشكلة هنا أن خط طرد رافع الوليدية جزء منه مكون من الظهر المرن وجزء من مواسير الـ “جى آر بى” وهو يمر عبر عداية نفقية أسفل مصرف الزنار وحتى محطة المعالجة، وكانت قد طلبت القيادة السياسية بالمحافظة مُسبقا سرعة تشغيل المشروع عبر عداية علوية مؤقتة من أعلى مصرف الزنار لحين الانتهاء من العداية النفقية.

وبدأت المشكلة تتفاقم وتظهر على السطح بعد تفاقم الانفلات الأمنى بعد ثورة 25 يناير حيث حدث تعدٍ من أهالٍ على الخط سواء الأرض الزراعية أو إنشاءات المبانى التى كانت تتطلب حفر فى الأرض وكلما حفر المواطن يحدث كسر فى الخط وحدث فى أكثر من مكان وبسبب تكرار الكسر وتكرار الإصلاحات بدأت المواسير تضعف، ولقد كان البعض يقومون بإغلاق المحبس الذى يجعل المياه تمر من أسفل وذلك لمنع المياه من المرور فى أرضه وغرقها، فالمفترض ألا تمر المياه فى المصرف من الأساس ولا تختلط به.

والسبب الثانى أن الخط كان مصمما لمنطقة الوليدية وتوسعاتها في الأصل ولكن بمعرفة المحليات وشركة المياه دخل على الخط أماكن جديدة مثل جامعة الأزهر ومدينة الطالبات وإسكان الحقوقيين ومنطقة منقباد بالكامل على نفس المحطة وهذا حمل زائد على الخط يؤدى إلى ضغوط عليه.

  • وماذا فعلتم لتدارك الأمر؟

بداية نُصلح أى شيئ ينكسر والحل السريع كان أن نستبدل كل الأجزاء المُتعدى عليها من الـ “جى آر بى” بخط جديد ظهر مرن بنفس القطر وأخذنا الموافقة، وكلفنا الشركة بالتنفيذ فغيرت مسافة كيلو متر ومتبقى ثلاثة كيلو مترات مخطط الانتهاء من تغييرهم فى خلال خمسة أشهر، وجارٍ إنهاء دراسة تطوير الصرف الصحي للمنطقة بالكامل، وعمل خط طرد جديد يستوعب جميع صرف الوليدية لسنة الهدف الجديدة.

انتهى الجزء الأول من الحوار، انتظرونا مع الجزء الثانى وشرح لمفهوم معالجة الصرف الصحى والمعالجة الثنائية والثلاثية، والرد على أسباب توقف بعض مشروعات الصرف الصحى، وكذلك عرض للمشروعات الحالية والمقبلة للهيئة.

  • عن الشخصية

الاسم: محسن محمد الحسينى

السن: 58 عامًا

الوظيفة: رئيس الجهاز التنفيذى لمحافظة أسيوط بالهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى

المؤهل: بكالريوس هندسة مدنى جامعة المنصورة

الميلاد والإقامة: محافظة المنصورة

الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ولدان

التدرج الوظيفى: ضابط احتياط بالجيش ثم التحق بالهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى عام 1988 عمل بها مهندس تنفيذ أعمال مدنية وتدرج فى المناصب حتى ارتقى منصب رئيس جهاز تنفيذى بمحافظات الدقهلية وشمال سيناء وجنوب سيناء والشرقية ثم أسيوط فى فبراير 2016

الهوايات: حكم كرة قدم درجة أولى سابق فى أندية متفرقة، لاعب كرة قدم فى أندية المنصورة وطلخا وغزل المنصورة وغيرها، حاليا محاضر فى قانون كرة القدم ومحاضر فى مجال العمل فى دبلومة تدريس جامعة كامبريدج وعضو أول كود مصرى لاستخدامات مياه الصرف الصحى المُعالج.

 

 

 

الوسوم