حوار| مدير “الرعاية الاجتماعية لأسر السجناء” يكشف أهداف المشروع بأسيوط

حوار| مدير “الرعاية الاجتماعية لأسر السجناء” يكشف أهداف المشروع بأسيوط

ثلاث أشهر مضت على بدء مشروع الرعاية الاجتماعية لأسر السجناء واحترام حقوقهم، بعد إطلاق الفكرة من قبل مؤسسة مركز عيون لدراسات وتنمية حقوق الإنسان، حيث تنفيذه في محافظات أسيوط وسوهاج والمنيا.

“الأسايطة” التقى أحمد صفوت بكري، مدير مشروع الرعاية الاجتماعية لأسر السجناء والمدير التنفيذي لمؤسسة مركز عيون لدراسات وتنمية حقوق الإنسان بأسيوط، للحديث عن المشروع الذي يقدم العديد من الخدمات والدعم متعدد الأوجه لأسر السجناء.

* بداية هل لنا في نبذة عن المؤسسة والمشروع؟

نحن مؤسسة تابعة للشؤون الاجتماعية برقم إشهار من الشؤون الاجتماعية وحاصلين على المشروع من الاتحاد الأوروبي لرعاية أسر السجناء، وفي العام 2010 أسسنا مؤسسة مركز عيون، التي انبثق منها المشروع الذي جاءت فكرته حينما سمعنا عن التمكين الاقتصادي للمرأة ووجدنا كل الأفكار نمطية وليست جديدة ورأينا كمجموعة مؤسسة للمؤسسة أنه علينا البحث عن فكرة جديدة فاخترنا رعاية أسر السجناء، التي جمعت أكثر من وجه للإفادة، فمنها دمج أسر السجناء مع المجتمع المحيط وتقديم خدمة رعاية لهم ومنها تمكين المرأة وتوفير فرصة عمل ودعم لها ولعائلتها.

* وفيما يتمثل دعم الاتحاد الأوروبي للمشروع؟

يتمثل في تنظيم ندوات توعية لأسر السجناء لتوعيتهم بحقوق السجين وحقوق الزائر على حد سواء، وكذلك تنظيم ندوات للصحفيين لتشجيعهم على نشر قصص السجناء ليكونوا عظة لغيرهم وعبرة حتى لا يحذوا الآخرون حذوهم.

* ما هي آلية عمل المشروع؟

نتعرف على أسر السجناء من خلال الجمعيات الخيرية، التي لديها قاعدة بيانات بالأسر الفقيرة التي بحاجة لدعم ورعاية وبعدها نقوم بأنفسنا بعمل بحث حالة للتأكد من كون الأسرة تستحق الدعم والرعاية أم لا.

* وما هي أوجه الدعم المقدمة لهم؟

يقوم المشروع على تقديم دعم متعدد الأوجه لأسر السجناء بحيث نقدم لهم استشارات قانونية ونحتضنهم ونحتويهم حتى لا ينتهج فرد آخر من أفراد الأسرة نفس النهج الذي انتهجه رب الأسرة ويضيع، فنحن نمنع وقوع مثل ذلك الأمر ويكفي أن الإبن أو الإبنة لا يشعر أن وحده أو منتبذ من المجتمع.

كما نوفر مجموعة من المشروعات الصغيرة للسيدات عن طريق جمعيات خيرية بالتنسيق معها لدعم الأسرة اقتصاديا عن طريق منحة لا تُرد، والمشروعات للسيدات فقط دون الذكور.

وكذلك ندعم الأسرة ونعرفهم بكيفية التواصل والتعامل مع الشئون الاجتماعية وما هو الدعم الذي تقدمه لهم الشؤون الاجتماعية، ومن هنا نساعد أسرة السجين من جهة ونرفع الحمل عن الحكومة من جهة أخرى من خلال فتح أبواب رزق لأسر السجناء.

* وكيف تُدار تلك المشروعات؟

المشروعات تُدر دخلا من خلال تدويرها وحسن إدارتها، ومنها التدريب على كيفية عمل صابون سائل وكذلك مشروع تربية بط ودجاج، وتُمنح الزوجة 30 زوج دجاج أو 20 زوج بط، تُقدم لها لتربيتها ثم تبيع الإنتاج، وهناك أيضا ماكينات الخياطة بعد تدريب المستفيدة على الخياطة ثم منحها الماكينة، وهناك نظام وجبة الخضار وذلك من خلال شراء مجموعة من الخضراوات للتجارة فيها، وكذلك مشروع الخبيز ومنح المستفيدة فرن للخبيز.

* وهل يقدم المشروع دعما ماديا للأسر لمثل تلك المشروعات؟

وظيفتنا فقط هي التنسيق بين أسر السجناء والجمعيات الخيرية، ولكننا لا تقدم أي دعم مادي أو أدوات أو ما شابه فهذا كله توفره الجمعيات الخيرية، ولا يُمنح لأية أسرة مبالغ مالية في يدها بل نوفر متطلبات المشروع من خلال الجمعيات الخيرية.

ـ وكم بلغ عدد الجمعيات التي يتعامل معها المشروع؟

حتى الآن هناك 36 جمعية ومعظمها في القرى، ووصل عدد الأسر التي استفادت من المشروعات التي تتيح لهم تمكين اقتصادي  50 أسرة.

* وهل تُمنح المشروعات لأي فرد من أسرة السجين؟

ـ الدعم يقدم لزوجات السجناء فقط فهو يُقدم للنساء وليس الذكور.

* وماذا في حالة سجن الأم نفسها؟

في هذه الحالة نقدم الدعم لابنة السجينة ولكن بشرط عدم وجود الأب

* وهل هناك شروط معينة لاختيار السجناء الذين يتم دعم أسرهم؟

خدمات المشروع تُقدم لجميع أسر السجناء دون أي شرط أو استثناء لأي سجين، فما ذنب أسرته أن يعاملوا بذنبه ويُحاسبوا على فعله؟ والشرط الوحيد هو أن تكون الأسرة فقيرة، ثم إن القسوة في معاملة أسرة السجين ستولد لديهم عنفا وسخطا على المجتمع والدولة، فدورنا هو الاحتواء ومنع هذا السخط وكذلك توضيح دور الدولة في دعم أسر السجناء من تقديم معاش شهري وإعفاء من مصروفات الدراسة ومصروفات دراسية بقيمة 100 جنيه شهريا.

* وما هي الأفكار المستقبلية لتقديم شئ جديد للمشروع؟

حاليا نفكر في جمع مجموعة من خريجي كلية الحقوق لتعليمهم العمل التطوعي لمساندة أسر السجناء في تقديم الدعم القانوني بمعنى تسهيل الأمر على أسر السجناء في أي أمر قانوني وإنهاء الإجراءات لهم في أي أمر بحاجة لإنهاء إجراءات قانونية بدلا من اللجوء لمحام يتقاضى منهم مبالغ كبيرة لإنهاء تلك الإجراءات، فيقوم المحامي المتطوع بهذا الدور بلا أي مقابل وبذلك نوفر على الأسرة مصروفات المحاماة.

الوسوم