حوار| نقيب الفلاحين بأسيوط: التعاقد مع 45 طبيبًا بخصم 50%.. وأرض لإقامة مستشفى ونادي

حوار| نقيب الفلاحين بأسيوط: التعاقد مع 45 طبيبًا بخصم 50%.. وأرض لإقامة مستشفى ونادي حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي

قال حسين عبدالمعطي حسين، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، إن النقابة تعاقدت مع نحو 45 طبيبًا وبعض المستشفيات الخاصة حتى الآن للكشف على المرضى من الفلاحين وذويهم بخصم 50%، فضلًا عن تخصيص قطعة أرض لإقامة نادي للفلاحين.

وتطرق حسين، في حواره لـ”الأسايطة”، لمشكلة نقص الأسمدة التي تتكرر كل عام، وغلاء أسعارها، ونقص مياه الري، وعدد من النقاط الأخرى التي تهم مزارعي المحافظة، فإلى نص الحوار:

يوافق 9 سبتمبر عيد الفلاح، ما سبب اختيار هذا اليوم تحديدا؟

عندما قام الزعيم أحمد عرابي بمواجهه الخديوي توفيق في 9 سبتمبر عام 1881، مطالبًا بتنفيذ مطالب الفلاحين ولكنه رد عليه بقوله: كل هذه الطلبات لا حق لكم فيها وأنا ورثت ملك هذه البلاد عن آبائي وأجدادي وما أنتم إلا عبيد إحسانا، فرد عليه عرابي بعبارته الشهيرة “لقد خلقنا الله أحرارًا ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا فوالله الذي لا إله إلا هو لا نورث ولا نستعبد بعد اليوم”، وهذا التاريخ جعلته محافظة الشرقية العيد القومي لها، وبعد مرور 72 عامًا جاء ابن أسيوط البار الزعيم جمال عبدالناصر، بأول قانون إصلاح زراعي والذي أصدره في 9 سبتمبر وقام بإعادة هيكلة الملكية الزراعية بتقسيم الطبقات بين الملاك والمزارعين حيث أصبح الفلاح الأجير مالكًا، وأصبح للفلاحين حقوق كفلتها لهم الثورة، ثم أُنُشئت جمعية الإصلاح الزراعي من أجل استلام الأرض من الملاك وتوزيعها على صغار الفلاحين بهذا المنطلق، وتم الاحتفال بعيد الفلاح وتخصيص هذا اليوم عيدًا له.

حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي
حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي

ما خطتكم لتطوير دور النقابة وتحقيق أكبر فائدة منها للفلاح؟

استهدفت مؤخرًا تنظيم سلسلة ندوات بمختلف مراكز المحافظة، يتم خلالها تعريف وتوعية الفلاح برؤية النقابة وأهدافها، بجانب معرفة المشكلات التي تواجه الفلاح، بحضور بعض المسؤولين التنفيذيين للقيام بالرد على الأسئلة، ومنهم مدير عام التعاون المختص بالأسمدة، ومدير الإدارة الزراعية المختص بالزراعة وشؤونها، وهندسة الري المختصة بالمياه والترع وتطيهرها وشؤون المياه في نهايات الترع، والطب البيطري لمعرفة تحصين الحيوانات لتفادي الإصابة بالأمراض، مع وجود التنفيذيين لحل أي مشكلة متعلقة برؤساء المدن، والمشكلات والمطالب العامة التي لا يتمكن التنفيذيين من حلها يتم توصيلها للمحافظ أو الوزير.

وكيف تدعم النقابة الفلاح؟

من خلال حل المشكلات التي تواجهه، فهي بمثابة بيت الفلاح مهتمة به من الألف للياء في شتى المناحي، هدفها توصيل رؤية الفلاحين العامة للمسؤول المختص.

وماذا عن الجانب الصحي؟

لحين تفعيل قانون المعاش التأميني للفلاحين قمت بالبديل وتواصلت لعمل بروتوكول تعاون مع أكثر من 45 طبيبًا من أسيوط وبعض المستشفيات الخاصة بخصم نسبة 50% للكشف، كمساهمة فعالة من النقابة للفلاحين وأسرهم، وهي بداية مبشرة وهناك أمل لتعميمها بكافة مراكز المحافظة، من خلال كتيب به أسماء الأطباء المتعاقد معهم كما يشمل اسم العضو وجهه العمل والبطاقة والمنتفعين بختم نقابة الفلاحين.

وأسعى للتعاقد مع 150 طبيبًا بجميع التخصصات، ومن ثم توزيع الكتيب على الفلاحين، ولا يقتصر على الفلاحين المشتركين في النقابة بل يشمل جميع الفلاحين بالمحافظة، وهذه الميزة تنفذ لأول مرة على مستوى الجمهورية تنفرد بها نقابة الفلاحين بأسيوط وتقوم بدعم الفلاح من خلالها.

حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي
حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بأسيوط، تصوير: أسماء الفولي

ولماذا لم يُفعل قانون المعاش التأميني حتى الآن رغم صدوره؟

لحاجته لماليات غير متوفرة، نأمل في تفعيله خلال أقرب وقت ممكن لأهميته الكبيرة.

هل من مطالب أخرى ترجوها للرقي بالفلاح والنقابة؟

إعادة تفعيل مصنعي الغزل والنسيج بأسيوط والمحلج بأبوتيج، المتوقفان على زراعة القطن لإعادة زراعته بعد أن تدنت نسبتها، ففي عام 2005 زرعت أسيوط 27 ألف و500 فدان، وهذا العام 3 آلاف فدان، وهذا التراجع الملحوظ يرجع لارتفاع تكلفه زراعته مع عدم وجود السعر المجزي حيث يترك الفلاح للشركات الربحية التي تشتريه بسعر متدني لذا الفلاح يعدل عن زراعته لقلة دخله.

وماذا عن إقامة مصنع للرمان؟

أسيوط من أكبر المحافظات التي تزرع الرمان، وبالأخص مركزي البداري وساحل سليم، وهناك مشكلة لن تنته إلا بإنشاء مصنع الرمان من قبل المحافظ أو أحد المستثمرين أو المسؤولين التنفيذيين، فالرمان ثروة قومية وأكبر دخل بالعملة الصعبة إلا أن عدم وجود مصنع بالمحافظة جعله يباع بجنيهات بسيطة، فالمزارع يأخذ ملاليم، لكن إنشاء المصنع سيجعله يبيعه بسعر محسن مضمون.

في نفس الوقت الدولة تزرع الرمان ومن ثم تبيعه لدول شرق آسيا أو الدول العربية والأوروبية، لدينا إنتاج من الرمان سنويًا أكثر من 450 ألف طن، وفي الماضي كان الرمان المنفلوطي في الصدارة، ولعدم الاهتمام وكثرة الأمراض انتقلت الصدارة للبداري، كما أن المصنع يتيح الاستفادة بعدة أصناف منها التبس واستخراج الصبغة أي يتم استغلال كل مكونات الرمان.

من داخل مكتب حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي
من داخل مكتب حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي

ما فائدة بطاقة الحيازة الزراعية للفلاح؟

ما هي إلا بديل للورقية في صورة مميكنة، وليس لها أي فائدة تعود على الفلاح.

نقص وغلاء الأسمدة والمبيدات من أبرز المشكلات التي تؤرق الفلاح.. ما السبب؟

منذ عام 2011 حدثت عدة مشكلات بسبب نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها لعدة أعوام متواصلة، وهذ العام الوحيد الذي تم توفير الأسمدة للجميع على مستوى المحافظة وهو عام مبشر بالخير للفلاح، كما أن هناك أسمدة متوفرة للموسم الشتوي.

تتردد شكاوى من مختلف المراكز حول نقص مياه الري في الترع والمصارف، فما دوركم؟

الزراعات الصيفية تحتاج لكثرة المياه وهذا سبب كثرة الشكاوي خلال الفترة الأخيرة، لكن بالمجهودات الشخصية مع المسؤولين حاولت تزويدها عن الحصة المطلوبة للحفاظ على حياة النباتات ومساعدة الفلاح.

هل تعود الزراعة التعاقدية؟

الزراعة التعاقدية تقوم على التزام الدولة باستلام المحاصيل الاستراتيجية وتسويقها بهامش ربح، وغير مفعلة رغم ميزتها، لذا نناشد بعودتها.

حسين عبدالمعطي، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي
حسين عبدالمعطي حسين، نقيب الفلاحين بمحافظة أسيوط، تصوير: أسماء الفولي

حدثنا عن أهم إنجازاتك كنقيب للفلاحين بأسيوط؟

قمت بتوفير مغذي مياه بقرية شطب، لخدمة مزارعي القرية وقرى موشا ونزلة عبداللاه وريفا، وكلف على الدولة مبلغ 750 ألف جنيه، إضافة للمساهمة في عودة زراعة مساحة زراعية بقرية بهيج التابعة لمركز أسيوط بعد توقف زراعتها لمدة 7 سنوات متتالية نتيجة خصومة ثأرية، رغم أن الخصومة ما زالت قائمة بين العائلتين، ولكن ما ذنب الأرض، هذا فضلًا عن عدم التأخر في مساعدة الأسر الفقيرة من الفلاحين.

وما هي مقترحاتك لتطوير دور النقابة؟

أسعى في إجراءات تخصيص أرض لإقامة نادي للفلاحين بالقرب من ترعة الإبراهيمية وفي انتظار تأشيرة الوزير، كما حصلت على موافقة لتخصيص مكان لإقامة مستشفى للفلاحين بقرية علوان بمركز أسيوط ولكن تعيقنا الماليات حتى الآن.

وأسعى كذلك لإنشاء مصنع للسكر قائم على زراعة البنجر لزراعة أسيوط لأكثر من 12 ألف فدان سنويًا، والفلاح يعاني نتيجة التعاقد مع مصنع خارج نطاق المحافظة، ونتيجة تركه لعدة أيام للخلع والتحميل حينها يكون البنجر جف في حين يفضل خلعه وتسليمه للمصنع في أقرب وقت ممكن، لهذا تواصلت مع مدير مصانع السكر بالجمهورية وأبلغني بالتكلفة المالية لإنشاء مصنع للسكر بنحو 875 مليون جنيه.

الشخصية في سطور

الاسم: حسين عبدالمعطي حسين.
محل الإقامة: قرية درنكة بمركز أسيوط.
التسلسل الوظيفي: حصل على بكالوريوس تجارة، وعمل بالتربية والتعليم حتى وصل لدرجة مدير، ثم أحيل للمعاش في عام 2010، وكان من الـ7 الأوائل الذين ساهموا في تأسيس نقابة الفلاحين بجمهورية مصر العربية في عام 2011، ومنها تولى منصب نقيب عام الفلاحين بأسيوط حتى الآن.

الوسوم