دراسة في جامعة أسيوط توصي بتحديد درجة القرابة للتبرع بالأعضاء البشرية

دراسة في جامعة أسيوط توصي بتحديد درجة القرابة للتبرع بالأعضاء البشرية مناقشة رسالة عن زراعة الأعضاء البشرية - تصوير: مكتب الإعلام

رغم صدور التشريعات القانونية في مصر والدول العربية والمنظمة لعمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية، إلا أن الخلاف لا زال قائما بين الفقهاء حول مشروعية عمليات نقل الأعضاء من عدمه بين الأحياء، أو في تحديد معيار الوفاة عن الاستقطاع من المتوفى.

حسام الدين السيد، باحث دكتوراه بكلية الحقوق بجامعة أسيوط، يوضح خلال رسالة علمية بعنوان “المسؤولية المدنية عن عمليات نقل و زرع الأعضاء البشرية في القانون المصري وفي قوانين الدول العربية”، أن كافة القوانين في مصر والدول العربية تجيز نقل الأعضاء بين الأحياء أو من المتوفى عن طريق التبرع أو الوصية.

التبرع للأقارب

يقول الباحث إن القانون المصري تميز عن غيره في قصر عملية التبرع على الأقارب فقط، ولا يجوز لغير ذلك التبرع إلا في حالة عدم وجود متبرع يصلح بين الأقارب، كما أن كافة القوانين في مصر والدول العربية تمنع بيع الأعضاء، وقوانين بعض الدول العربية أجازت نقل الأعضاء من المتوفى، لكن المشرع المصري اشترط إجازة ذلك بأن يكون بناء على وصية بذلك من المتوفى خلال حياته.

توصيات الدراسة

الدراسة التي قام بها الباحث حسام الدين السيد، أوصت بعدة وصايا هامة في هذا الشأن، وتضمنت توصية المشرع المصري بتحديد نوع ودرجة قرابة المتبرع بأحد أعضائه البشرية من الأحياء، مع توصية المشرع العربي بأن يحذو حذو نظيره المصري في قصر التبرع بالأعضاء بين الأقارب فقط، وعدم اللجوء لغير الأقرباء إلا في حالة عدم وجود من يصلح للتبرع بين أفراد عائلة المريض، وهو الذي من شأنه عدم ترك الأمر على إطلاقه مما يفتح المجال للأغنياء لاستغلال حاجة الفقراء، والقضاء على السوق السوداء لتجارة الأعضاء البشرية، والحد من جرائم خطف الأطفال بغرض الاستيلاء على أعضائهم البشرية.

وأوصى الباحث بتغليظ العقوبة في حالة الحصول على العضو المراد زراعته على نحو مخالف للقانون أو بغير الطريق الذي حدده المشرع، إلى جانب قصر منح التراخيص القانونية لمزاولة عمليات الزرع على المؤسسات الحكومية وتشديد الرقابة عليها في هذا الشأن.

كما أوصت الدراسة بتحديد تعريف واضح للموت، بمشاركة كافة العلماء والأطباء المتخصصين، مع حث العلماء على بذل مزيد من الجهد لإيجاد حلول فعالة لعلاج الأعضاء التالفة بدلاً من اللجوء لعمليات النقل والزرع للأعضاء.

هيئة متخصصة

وأطلقت الدراسة دعوة لإنشاء هيئة متخصصة تتولى تنظيم عمليات نقل وزرع الأعضاء البشرية وتوفير الاهتمام والرعاية الصحية اللازمة لكل من المريض والمتبرع، مع توليها إعداد الإحصائيات ومتابعة التطورات القانونية والقيام بأعمال التوعية المجتمعية والإرشادية، إلى جانب دعوتها بإلزام الدعوة بتعويض المتضرر من عمليات الزرع، ووضع نظم للتامين الإجباري في هذا النوع من العمليات، شبيه بنظام التأمين الإجباري المطبق على حوادث السيارات.

الوسوم